هاجم وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الاثنين اعضاء الكنيست الذين ادعى انهم “يتسببون بالأذى” للجيش بانتقادهم له بشكل علني، مطالبا اعضاء الكنيست بتوجيه الانتقادات له بدلا عن ذلك.

متحدثا امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، ساعات قبل مراسيم افتتاح موسم الشتاء في المجلس التشريعي، قال ليبرمان ان تشكيك المشرعين بالجيش او ضباطه غير مقبول.

“لا يمكننا تقبل اي وضع فيه الضباط هم اهداف للمهاجمة او الانتقاد، خاصة من قبل اعضاء كنيست”، قال ليبرمان للجنة. “انا لا اقبل ذلك – ولا يهم ان توافقوا مع منسق النشاطات الحكومية في الاراضي ام لا، ان تعتقدوا ان قائد المنطقة الوسطى اتخذ قرار صحيح ام لا، او اي مثال اخر”.

ومنسق النشاطات هو الهيئة الادارية الإسرائيلية للشؤون المدنية في الضفة الغربية.

ولم يكن واضحا إن كان وزير الدفاع يتطرق الى انتقادات معينة ضد هذه المناصب.

وقال ليبرمان انه يمكن لأعضاء الكنيست “مهاجمة الوزير او نائب الوزير او اي شخص اخر من الطبقة السياسية ولكن ليس ممثلي الجيش، الذي لا يمكنهم حتى الرد”.

“اذا كان لديكم انتقادات، وجهوها الى الطبقة السياسية، هاجموني انا، ليس الجيش وليس الضباط”، قال. “المسؤولية ملقى على الحكومة ووزير الدفاع. اذا كان لديكم شكاوى – توجهوا الينا”.

وبينما يبدو ان معظم ملاحظاته تتطرق الى الانتقادات المباشرة لضباط الجيش، انتقد ليبرمان ايضا النقاش العام مؤخرا حول جاهزية الجيش لمواجهة تهديد انفاق حماس خلال حرب عام 2014 في غزة.

وكشف تقرير داخلي للجيش تم تسريبه مؤخرا، والذي تم اعداده بعد الحرب، انا الجيش كان على علم باستخدام حماس للأنفاق، ولكن الوحدات القتالية لم تكن جاهزة بشكل كاف للتعامل مع التهديد، وفقا لإذاعة الجيش.

واستخدم مقاتلو حماس عدة اتفاق للتسلل الى داخل اسرائيل وتنفيذ هجمات دامية ضد جنود خلال حرب غزة في صيف 2014. وخلال تلك الحملة، التي تسمى في اسرائيل “عملية الجرف الصامد”، اكتشفت القوات الإسرائيلية ودمرت 34 نفقا على الاقل، العديد منها تصل داخل الاراضي الإسرائيلية.

عناصر مشاة من الجيش الإسرائيلي يقفون حول نفق في غزة في 24 يوليو، 2014. (Courtesy IDF Flickr)

عناصر مشاة من الجيش الإسرائيلي يقفون حول نفق في غزة في 24 يوليو، 2014. (Courtesy IDF Flickr)

“الجيش نفذ اوامر الحكومة ولهذا لا حاجة لجر الجيش الى نقاشات سياسية غير ضرورية”، قال ليبرمان للجنة.

وقال ان الانتقادات الاخيرة هي جزء من محاولة لأذية “اكبر اسم مشترك لدينا في المجتمع الإسرائيلي – الجيش”.

وتأتي انتقادات ليبرمان لزملائه شهرا بعد مهاجمة الاعلام لما قال انه انتقادات غير عادلة لإيلور عزاريا، الجندي الإسرائيلي المتهم بالقتل غير المتعمد في قضية اطلاق النار على رأس معتدي فلسطيني منزوع السلاح في الخليل بشهر مارس.

وقال ليبرمان حينها انه على اسرائيل دعم جنودها في كل الظروف، حتى إن كانت افعالهم خاطئة.

“علينا ان نذكر، جميعنا، ومن ضمن ذلك افراد الاعلام، الشخصيات العامة والسياسيين، انه حتى ادانتك في المحكمة، انت بريء”، قال حينها.

وتهز محاكمة عزاريا اسرائيل منذ اشهر، مع ادعاء داعمي الجندي اليمينيين بمعظمهم انه بطل، بينما يعتبر المنتقدين الحادث كإعدام خارج نطاق القانون.