قلل وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الخميس من خطورة موجة التسللات من غزة الى اسرائيل، وحذر الفلسطينيين أن أي شخص يتعاون مع حماس في مظاهرتها الضخمة المخططة سوف يحظر من دخول اسرائيل الى الأبد.

“أرى العناوين والجلد الذاتي، هذا جنون تام”، قال ليبرمان لموقع “واينت” بعد اختراق فلسطينيين اثنين بحوزتهم سكين وقطاعة اسلاك السياج الحدودي حول غزة في رابع حادث من نوعه خلال اسبوع، بالرغم من كون الجيش في حالة تأهب عالية في المنطقة.

هي يمكن منع اي حادث تماما؟ كلا”، قال. “هل عليكم تحويل ذلك الى مأساة؟ ايضا كلا. ولا يجب الحديث عن الحادث في عبارات مثل الهستيريا الجماعية”.

وتأتي التسللات بينما تعزز اسرائيل الامن على الحدود قبل مظاهرات مخططة ليوم الجمعة، والتي يخشى مسؤولون امنيون بأن يحاول خلالها حشود من الفلسطينيين اختراق الحدود.

“نحن جاهزون، وانا واثق باننا سنمكن الجماهير الإسرائيلي بالاحتفال بعيد الفصح بهدوء وأمن”، قال ليبرمان.

اطفال فلسطينيون يركبون دراجات هوائية بالقرب من الحدود الإسرائيلية في ضواحي خان يونس، جنوب قطاع غزة، خلال سباق دراجات يطالب ’بحق عودة’ ملايين اللاجئين الفلسطينيين الى اسرائيل، 26 مارس 2018 (AFP/Said Khatib)

وتنظم حركت حماس المظاهرات، التي تعقد تحت راية “مسيرة العودة”. ويخطط الفلسطينيون اقامة مدينة خيام امام السياج الحدودي في غزة وقد نادوا الى مشاركة عشرات الاف الفلسطينيين بما وصفوه بـ”مظاهرة سلمية”.

ويوم الجمعة هو “يوم الارض”، الذي يقام في ذكرى مصادرة الحكومة الإسرائيلية اراضي عربية في الجليل في 30 مارس 1976، والمظاهرات التالية، التي قُتل خلالها 6 عرب اسرائيليين. وانه يتزامن ايضا هذا العام مع عشية عيد الفصح العبري.

وسوف تستمر المظاهرات لمدة ستة اسابيع حتى 15 مايو، اليوم بعد يوم الاعلان عن قيام دولة اسرائيل، والذي يتطرق اليه الفلسطينيين بيوم النكبة.

واتهم وزير الدفاع حماس بتصعيد التوترات عبر تقديم خدمات للسكان مقابل المشاركة في مظاهرة الخيام.

“الفلسطينيين من غزة لا يأتون طوعا لمواجهة قوات الجيش الإسرائيلي على الحدود. جميعهم عملاء حماس وعائلاتهم المجبرين على القدوم – رحلات حافلات، انترنت مجاني، حمامات، خيام. قريبا سوف يقيمون حفل موسيقى روك كي يأتي الناس”، قال بمزاح.

ونادى ليبرمان سكان غزة لرفض المشاركة واطلاق ثورة ضد نظام حماس.

“انتم تعلمون من المسؤول عن اوضاعكم الصعبة”، خاطب سكان غزة. “حاولوا تغيير الامور من الداخل. اي شخص نعرف انه ساعد مبادرات حماس سوف يحظر من دخول اسرائيل، لن يتمكن من القيام بنشاطات تجارية هنا، لا شيء”.

ولكن قال وزير الدفاع ايضا انه يحاول تجنب الحرب الشاملة وان اسرائيل لا تريد التسبب بوفيات غير ضرورية “لأن هذا سيكون الوقود الذي يجلب الحشود الحقيقية”.

“الاوامر هي عدم سماح اختراق السيادة الإسرائيلية”، قال ليبرمان. “سوف نحاول ابقائهم داخل المنطقة، عدم السماح لهم الاقتراب من السياج. هناك مئات القناصين الذين يعرفون كيف يتعرفون على المتظاهرين واللذين يحددون النبرة، سوف نستهدفهم”.

وفي مقابلة يوم الاربعاء مع صحيفة يسرائيل هايوم، حذر رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت انه “إن يعتقد الفلسطينيين انهم سوف ينظمون مسيرة وسوف يعبرون السياج [الحدودي] وسوف يدخلون اراضينا، انهم مخطئون”.

“جزء كبير من الجيش سيتواجد هناك”، قال ايزنكوت لصحيفة يديعوت احرونوت المنافسة في اليوم ذاته، واضاف ان اكثر من مئة قناص، معظمهم من “وحدات خاصة”، سيتواجدون في المنطقة.

“إن كان هناك خطر على الحياة، سوف نسمح استخدام النيران الحية”، اعلن. “الاوامر هي استخدام قوة كبيرة”.