وجه وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الثلاثاء أصابع الإتهام إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالتحريض على العنف، قائلا أن الهجمات ضد الإسرائيليين نتيجة مباشرة لخطاب رام الله التحريضي.

وخلال جولة في مقرات الجيش في الضفة الغربية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي انتقد القيادة الفلسطينية لعدم إدانتها هجوم يوم الأحد في القدس، تخطاه ليبرمان بالقول أن “الأمر المقلق هو أن الارهاب والحوادث في الحقل نتيجة أوامر من الأعلى – اوامر مباشرة من عباس لأئمة المساجد للتحريض [على العنف]”.

وفي يوم الإثنين، أفادت صحيفة “يسرائيل هايوم” أن أحد أقرباء فادي القنبر، منفذ هجوم الدهس في الذي أسفر عن مقتل أربعة جنود، قال أنه كان غاضبا بعد سماع خطبة في مسجد محلي في القدس الشرقية يوم الجمعة يدين خطة الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس.

وأفادت الإذاعة الإسرائيلية أن مسألة نقل السفارة كانت الموضوع الرئيسي في خطب الجمعة في انحاء الضفة الغربية، وأن السلطة الفلسطينية أمرت المساجد التي تقع تحت سيطرتها بالتركيز على المسألة.

وربطت ملاحظات ليبرمان بين القيادة الفلسطينية والهجوم.

“أي شخص يفكر أنه بدلا من الجلوس والحديث، يمكنه تغيير الأوضاع من خلال الضغط، التهديد والمؤتمرات الدولية، مخطئ”، قال ليبرمان. “لا يوجد لدينا أي نية بالتراجع عن القرارات التي اتخذنها، وآمل أن ندفّع الطرف الآخر ثمن كل هذا التحريض”.

وانتقد نتنياهو يوم الثلاثاء حركة فتح ليس فقط لـ”عدم ادانتها الهجوم، بل لأنه حتى قام اعضاء في فترح بالإشادة به”، وفقا لإذاعة الجيش.

وقد اتهم كل من نتنياهو وليبرمان في الماضي تحريض السلطة الفلسطينية بدفع الهجمات ضد الإسرائيليين، بالرغم من قول رئيس الوزراء يوم الأحد بالنسبة لمنفذ الهجوم أنه “وفقا لكل المؤشرات فإن الإرهابي هو من أنصار داعش”، بدون ذكر تفاصيل أخرى.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال زيارة لمقر وحدة يهودا والسامرة في الجيش الإسرائيلي، بالقرب من مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية، 10 يناير 2017 (Hadas Parush/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال زيارة لمقر وحدة يهودا والسامرة في الجيش الإسرائيلي، بالقرب من مستوطنة بيت ايل في الضفة الغربية، 10 يناير 2017 (Hadas Parush/Flash90)

وفي يوم الجمعة، قال قاضي قضاة فلسطين الشرعيين محمود الهباش أن نقل السفارة بمثابة “اعلان الحرب على كل المسلمين”، متعهدا أنه “لن يمر هذا مرور الكرام”.

“القدس المحتلة هي عاصمتنا الأبدية، هي عاصمة وجودنا وعاصمة دولتنا”، قال خلال خطبة حضرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. “الدين والعقائد والقيم والأخلاق والتاريخ لا يقبل التسويات. ولذلك القدس لا يمكن ان تكون خاضعة لأية تسوية أو مساومة”.

وتم تشييع جثمان الجنود المقتولين – ياعيل يكوتئيل (20 عاما)، من جفعاتايم، شير حجاج (22 عاما)، من معاليه ادوميم، شيرا تصور (20)، من حيفا، وايريز اورباخ (20 عاما)، من الون شفوت، يوم الإثنين.