جدد وزير الدفاع السابق أفيغدور ليبرمان احتجاجه على سياسة الحكومة إزاء غزة يوم السبت، لكنه بدا أنه يلمح إلى أنه لن يشترط دخوله إلى إتئلاف برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بإطلاق حرب أخرى ضد القطاع الذي تحكمه حركة “حماس”.

في منشور مطول نشره على “فيسبوك”، قال رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” – المرشح بحسب تقارير بالعودة إلى المنصب الذي استقال منه في نوفمبر 2018 – إن هناك حاجة إلى “اتفاق أقصى” بين رئيس الوزراء ووزير الدفاع حول مسائل متعلقة بأمن إسرائيل، بما في ذلك الإستراتيجية في غزة.

ومع ذلك، أنهى المنشور بالقول إنه “لا يمكن لأي أحد إرسال جنودنا لاحتلال قطاع غزة… بالاستناد على اتفاقيات إئتلافية، ولكن فقط بالاستناد على معلومات استخباراتية وآراء رئيس هيئة الأركان ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك) والقادة الآخرين للمؤسسة الأمنية”.

وجاءت هذه الأقوال بالإشارة إلى موقف أعرب عنه المراسل العسكري للقناة 12، روني دانييل، الذي تحدث على الهواء في وقت سابق من الأسبوع الماضي ضد الإستيلاء مجددا على قطاع غزة.

فلسطينيون يقفون في الصف خارج مكتب البريد للحصول على مساعدات مالية كجزء من مبلغ 480 مليون دولار خصصته قطر لمساعدة الفلسطينيين، في مدينة غزة، 13 مايو، 2019. (MOHAMMED ABED / AFP)

في دحض لحجة الصحافي المخضرم، قال ليبرمان إن أكثر 1% من الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة في العام الماضي وبلغ عددها 1896 كانت قد أطلقت باتجاه تل أبيب بدلا من جنوب البلاد، “لكان جميع المعلقين – من دون إستثناء، في أسوأ الأحوال، سيطالبون بمحو غزة تماما، وفي أفضل الأحوال، سيطالبون بإعادة احتلال غزة”.

وتابع ليبرمان: “للأسف، لأن سكان الجنوب [هم من يتعرضون للهجوم] فبدلا من أن يكون هناك رد مناسب، تسمح دولة إسرائيل بتحويل المزيد من الأموال لقطاع غزة”، في إشارة إلى المنح القطرية للعائلات المحتاجة التي سمحت إسرائيل بدخولها إلى القطاع الفلسطيني في وقت سابق من الأسبوع.

وزعم وزير الدفاع السابق ومن قد يكون وزير الدفاع المقبل إن حركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في غزة ازدادتا قوة بشكل كبير منذ عملية “الجرف الصامد” في عام 2014، سواء من حيث القدرة البشرية أو من حيث الأسلحة، وأضاف “يجب ألا ندفن رؤوسنا في الرمال وأن نسمح بإنشاء [منظمة تتمتع بالقوة الهائلة التي تتمتع بها منظمة] ’حزب الله’ على حدودنا الجنوبية”.

وجاء منشور ليبرمان في ختام أسبوع هدد فيه رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” بأخذ حزبه إلى مقاعد المعارضة بسبب ما قال إنها فجوات كبيرة مع حزب “الليكود” في المحادثات الإئتلافية،  في مسائل متعلقة بالأمن في الأساس.

يوم الإثنين، أعلن ليبرمان عن أنه لن يجري مزيدا من المفاوضات، وخيّر نتنياهو بين الموافقة على مطالبه أو المخاطرة بإعادة الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع.

ويحتاج نتنياهو إلى مقاعد “يسرائيل بيتنو” الخمسة لتشكيل إئتلاف حاكم، من دونها سيمنحه شركاؤه المحتملين الآخرين 60 مقعدا فقط من أصل 120.

وقال ليبرمان إن لحزبه خمس مطالب أساسية يجب تلبيتها وهي هزم حماس في غزة بدلا من السعي إلى تسويات معها؛ الحصول على رئاسة لجنة الشؤون الداخلية في الكنيست؛ عدم إدخال تغييرات على مشروع قانون ينظم تجنيد الرجال الحريديم للجيش؛ وضع حد لممارسة الحاخامية الكبرى في المطالبة بإجراء اختبارات حمض نووي للمهاجرين الناطقين بالروسية لإثبات يهوديتهم؛ وإصلاحات المعاشات التقاعدية.

وكان ليبرمان قد استقال من منصبه كوزير للدفاع في نوفمبر من العام الماضي بسبب قرار نتنياهو السعي الى اتفاق وقف لإطلاق النار في القطاع بعد جولة من العنف على الحدود مع غزة.

وانتقد أيضا الهدنة التي تم التوصل إليها في وقت سابق من هذا الشهر بعد إطلاق مئات الصواريخ على إسرائيل.

وتحدث نتنياهو يوم الجمعة مع رئيس “يسرائيل بيتنو”، لكن وسائل إعلام عبرية نقلت عن مصادر قولها إنه لم يتم تحقيق أي تقدم خلال محادثتهما.

ولم يوقّع الليكود حتى الآن على اتفاق إئتلافي مع أي حزب آخر. يوم الإثنين وافق رئيس الدولة رؤوفين ريفلين على تمديد المهلة الممنوحة لنتنياهو لتشكيل حكومة بأسبوعين إضافيين بطلب من رئيس الوزراء، بعد انتهاء فترة الـ 28 يوما التي مُنحت له لتركيب أغلبية حاكمة في الكنيست.