الغى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان لقاء كان مخططا يوم الأربعاء مع عائلتي ضحايا الهجوم الذي وقع في منطقة “بركان” الصناعية في الشهر الماضي.

في رسالة لأقارب كيم ليففنرغود يحزكيل وزيف حاجبي لإطلاعهم على قراره، علل ليبرمان قراره بأنه لم يعد من الممكن إجراء “حوار مفتوح” بعد تسريب محادثة هاتفية بين ممثل عن وزارة الدفاع ووالد ليفنغرود، رافي، للصحافة.

في التسجيل – الذي بثته يوم الإثنين شبكة “حداشوت” الإخبارية – بالإمكان سماع ليفنغرود وهو يسخر من قرار الجيش الإسرائيلي بهدم القبو والطابق الأرضي لمنزل أشرف نعالوة بعد أن أطلعه مسؤول الدفاع على القرار.

وبالإمكان سماع رافي ليفنغرود وهو يقول في التسجيل “إذا باختصار لن تفعلوا شيئا. اسمع، لقد دمروا عائلتي، لماذا لا تأخذون ذلك في عين الإعتبار؟… بالنسبة لي، إذا كنتم ستقومون بهدم ركن من المنزل، فلا تقوموا بهدمه على الإطلاق، أبقوه واقفا”.

(من اليسار إلى اليمين) عضو الكنيست من حزب ’الليكود’ أرون حزان، رئيس المجلس الأقليمي يوسي دغان، وأقارب كيم ليفنغرود يحزكيل وزيف حاجبي، اللذان قُتلا في هجوم وقع في المنطقة الصناعية ’بركان’ في مسيرة لإحياء ذكرى الاثنين إلى موقع الهجوم، 6 نوفمبر، 2018. (Samaria Regional Council)

وسماع المسؤول أيضا وهو يقول لليفنغرود إن هناك “عوائق قانونية” تمنع الجيش الإسرائيلي من هدم المنزل بكامله.

ولا يزال منفذ الهجوم (23 عاما)، وهو من سكان قرية شويكة في الضفة الغربية، حرا طليقا بعد الهجوم الذي نفذه في 7 يناير، والذي قتل خلاله زميليه في العمل في مصنع “مجموعة ألون”، ليفنغرود وحاجبي، وتسبب بإصابة إسرائيلية ثالثة تُدعى سارة فاتوري.

في رسالته يوم الأربعاء لعائلتي الضحيتين، قال ليبرمان إنه كان يرغب بالاجتماع معهما والإصغاء إليهما وإطلاعهما على عمليات البحث الجارية عن منفذ الهجوم.

وقال: “لقد قمت بدعوة ممثلين كبار من جيش الدفاع الإسرائيلي والشين بيت (جهاز الأمن العام) للقائكم لإطلاعكم بشكل متعمق ومباشر على الجهود التي تبذلها المؤسسة الأمنية للإمساك بالإرهابي وتدمير منزله”.

وأضاف ليبرمان: “للأسف، عندما يتم تسجيل وتسريب محادثة مع ضابط في جيش الدفاع الإسرائيلي برتبة لفتنانت كولونيل، الذي قام بالاتصال بكم بتعليمات مني،  للإعلام، مع كل أسفي وتعاطفي [مع وضعكم]، فإنه من المستحيل إجراء حوار مفتوح. بالتالي، لن يتم إجراء اللقاء الذي كان من المقرر عقده اليوم”.

كيم ليفنغروند يحزكيل (29 عاما)، وزيف حجبي (35 عاما)، ضحيتا هجوم اطلاق نار في منطقة باركان الصناعية في الضفة الغربية، 7 اكتوبر 2018 (screenshots: Facebook)

وقام ممثل من وزارة الدفاع بالاتصال بالعائلتين لإطلاعهما على القرار وإبلاغهما بأنهما ستتلقيان رسالة من ليبرمان.

وقال والد ليفنغرود، بحسب ما ذكرته شبكة حداشوت: “لا بأس، لست بحاجة إلى إرسالها. أنا لست معنيا بالرسالة”.

في أعقاب إلغاء اللقاء، دعا ليفنغرود رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى إقالة ليبرمان.

وقال الوالد الثاكل لحداشوت “إذا ما اندلعت حرب، لا قدر الله، هل بإمكانكم حقا الاعتماد على شخص كهذا غير قادر على المجيء وإعطاء تفسيرات حول سبب قيامه بنصف العمل؟”، مكررا انتقاده لنية الجيش بهدم جزء من منزل نعالوة فقط.

بحسب ليفنغرود، فإن ليبرمان هو الشخص الوحيد الذي قام بتسريب المحادثة الهاتفية مع المسؤول من وزارة الدفاع للصحافة.

يوم الثلاثاء، انضم المئات من الأشخاص إلى العائلتين في مسيرة توجهت إلى المنطقة الصناعية “بركان” طالب فيها المتظاهرون باتخاذ إجراءات أشد ضد منفذ الهجوم وعائلته.

وطالبت العائلتان الثكلتان بإنزال عقوبة الإعدام بنعالوة، وهدم المنزل الذي أقام به بالكامل، وترحيل عائلته من الضفة الغربية والإعلان عن مزيد من البناء الإستيطاني ردا على الهجوم.