قال رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان أنه لم يعد هناك تساؤلات حول حكومة الوحدة بعد اجتماع مع زعيم حزب “ازرق ابيض” بيني غانتس قبل محادثات بين المرشحين لرئاسة الوزراء الذي تم بطلب من الرئيس رؤوفين ريفلين والمقرر عقدها مساء الاثنين.

وقال ليبرمان إن نقطة الخلاف الوحيدة المتبقية بين غانتس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هي من سيقود حكومة الوحدة الوطنية كرئيس للوزراء أولاً.

ولا زال لا يوجد لدى كل من نتنياهو وغانتس دعم الأغلبية الضرورية لتشكيل حكومة، بعد تشاور ريفلين خلال اليومين الماضيين مع الأحزاب التي دخلت للكنيست بعد انتخابات الأسبوع الماضي.

وقد امتنع ليبرمان التوصية بأي واحد كمرشح لرئاسة الوزراء.

وقام زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” العلماني بحملة لإجبار تشكيل حكومة وحدة بين حزبه، حزب “الليكود” وحزب “ازرق ابيض” إذا لم يتمكن أي منهما من بناء ائتلاف دونه، والآن يحتفظ بميزان القوى في الكنيست، وعلى الارجح ان يحتاج غانتس ونتنياهو إلى دعمه لضمان أغلبية حاكمة.

وبعد اجتماعهما، اصدر غانتس وليبرمان تصريحات شبه متطابقة، وقالا إنهما “تبادلا وجهات النظر”، دون التوضيح.

وورد في البيان أنه “إذا لزم الأمر، سنتحدث مرة أخرى لاحقًا”.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس حزب يسرائيل بيتينو أفيغدور ليبرمان، خلال جلسة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، 5 مارس 2012 (Flash90)

وبعد ساعات من الاجتماع، قال ليبرمان إنه أكد لغانتس أنه “لا يوجد سوى خيار واحد مطروح على الطاولة” بالنسبة له – حكومة وحدة مؤلفة من “يسرائيل بيتينو”، “الليكود” و”ازرق ابيض”.

وكتب ليبرمان في الفيسبوك أنه مسرور بأن “الليكود” و”ازرق ابيض” “ذوتا” الحاجة إلى حكومة وحدة برئاسة رئيس الوزراء بالتناوب، في إشارة إلى محادثات ريفلين مع نتنياهو وغانتس.

“يدور النقاش برمته الآن حول السؤال بخصوص من الذي يجب أن يتولى رئاسة الوزراء أولا ومن الثاني. أتمنى أن ينجح الرئيس ريفلين بالتوفيق بين الجانبين وأن يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن”، قال.

ورفض ليبرمان أيضا الجلوس في حكومة مع “اليهود المتشددين، المسيانيين [يامينا]، أو القائمة المشتركة أو المعسكر الديمقراطي”، لكنه لم يستبعد حزب العمل-غيشر اليسار وسطي.

ولم يلتقي ليبرمان مع نتنياهو منذ انتخابات 17 سبتمبر.

“لا توجد اتصالات مع ليبرمان. الجميع يعلم ما هو هدفه ولم يتم إجراء اتصال مباشر معه حتى الآن”، قال نتنياهو في اجتماع لحزب الليكود يوم الاثنين، بحسب القناة 13.

كما ذكر نتنياهو أن حزبه سعى إلى إرسال رسالة إلى ليبرمان تطلب منه عدم التصويت ضد إعادة تعيين مشرع الليكود يولي إدلشتاين رئيسًا للكنيست.

وذكرت صحيفة “هآرتس” الأسبوع الماضي أن “ازرق ابيض” كان يتطلع إلى استبدال إدلشتاين بمشرع من اختياره، لأنه يخشى أن يحبط رئيس الكنيست الموالي لنتنياهو أجندته التشريعية.

وأعيد انتخاب إدلشتاين لهذا المنصب بعد الانتخابات في أبريل، لكن نتنياهو فشل في تشكيل حكومة أغلبية في شهر مايو وحل الكنيست، ما يعني أن المنصب سوف يكون متاحا مرة أخرى في الحكومة الجديدة.

رئيس حزب يسرائيل بيتينو افيغدور ليبرمان ورئيس الكنيست يولي ادلشتين (Yonatan Sindel/Flash90)

وفي الإنتخابات التي أجريت يوم الثلاثاء الماضي، وبحسب نتائج شبه نهائية، فاز حزب أزرق أبيض ب33 مقعدا ليكون أكبر حزب، مقابل 31 مقعدا لحزب الليكود. ويترأس نتنياهو كتلة يمين وحريديم تضم 55 عضو كنيست، في حين يترأس غانتس كتلة تضم 44 عضو كنيست من الوسط واليسار. ومع مع دعم معظم اعضاء القائمة المشتركة، حصل زعيم “ازرق ابيض” على دعم 54 عضوًا على الأقل في الكنيست، لكن قال التحالف العربي إنه لن ينضم إلى ائتلاف. و”يسرائيل بيتينو”، مع ثمانية مقاعد، يحتفظ بميزان القوة بين الكتلتين.

وقال ليبرمان خلال الحملة الانتخابية إنه سيدعم للحصول على منصب رئيس الوزراء المرشح الذي يدعم حكومة الوحدة المقترحة، لكنه امتنع يوم الأحد عن التوصية بنتنياهو أو غانتس. ولام زعيم حزب “يسرائيل بيتينو” نتنياهو على رفضه الانفصال عن حلفائه اليمينيين الدينيين واتهم غانتس بالحفاظ على خيار التحالف مع القائمة المشتركة الذي يضم معظم الأحزاب العربية ومع الأحزاب اليهودية المتشددة.

ويوم الأحد في منشور نشره على “فيسبوك”، اقترح رئيس “يسرائيل بيتنو” أن يقوم غانتس ونتنياهو “بإجراء قرعة” لتحديد من سيكون رئيسا للوزراء أولا في إطار اتفاق تناوب، وحضهما على التخلي عن نزاعهما “الصبياني” وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكتب ليبرمان، “كما وعدنا الجمهور، سيبذل “يسرائيل بيتنو” قصارى جهده لإجبار أكبر حزبين على تشكيل حكومة وحدة ليبرالية”، وأضاف “ما يقف بين تشكيل حكومة وانتخابات جديدة هو نقاش صبياني بين نتنياهو وغانتس حول من سيكون رئيسا للحكومة أولا”.

رئيس الدولة رؤوفن ريفلين يلتقي باعضاء حزب شاس في مقر إقامته بالقدس، 22 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)
Rivlin will decide which candidate to

وسيكون ريفلين هو من سيقرر من هو المرشح الذي سيتم تكليفه بمهمة تشكيل الإئتلاف الحكومي المقبل بعد اختتام اجتماعاته مع قادة الأحزاب مساء الإثنين.

تمت الدعوة لانتخابات الثلاثاء الماضي بعد أن لم ينتج عن جولة الانتخابات السابقة التي أجريت في أبريل إئتلاف حكومي، وتم حل الكنيست في أواخر شهر مايو والدعوة الى انتخابات بعد أن اشترط ليبرمان دخوله حكومة نتنياهو تمرير قانون ينظم الخدمة العسكرية للطلاب الحريديم – وهو طلب رفضته الأحزاب السياسية الحريدية.

وقد أثار رفضه دخول إئتلاف والدفع إلى إجراء انتخابات معادة رد فعل غاضب من من كان حليفه سابقا وتحول إلى خصمه، نتنياهو.