كشف وزير الدفاع أفيعدور ليبرمان الأربعاء عن خطة جديدة لمعاقبة الفلسطينيين الداعمين للهجمات ضد الإسرائيليين، وتسهيل ظروف حياة من ينبذ العنف منهم في المقابل.

بموجب الإقتراح، المعروف بإسم “العصي والضربات والجزر”، يعتزم ليبرمان أيضا سحب جزء من صلاحيات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الذي تتهمه إسرائيل منذ مدة طويلة بالتعنت في العملية السلمية.

القرى الفلسطينية في الضقة الغربية التي يخرج منها عادة منفذو الهجمات، التي وُضعت عليها علامات حمراء على خريطة ليبرمان، ستواجه سلسلة من العواقب – أشار إليها بإسم “عبء الأمن” – بما في ذلك تواجد إضافي للجيش الإسرائيلي في المنطقة وزيادة إنفاذ قوانين كانت موجود مسبقا .

ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة هذا المشروع 400 مليون شيكل على مدى العامين القادمين، ولكن ليبرمان قال بأنه ضروري من أجل أن يعيش كل من الإسرائيليين والفلسطينيين بسلام.

وقال ليبرمان “لا يوجد هناك من يرغب بإلقاء زجاجة حارقة عليه في منتصف الليل ولا يوجد هناك من يرغب بدخول [جنود] على منزله في منتصف الليل لإجراء عمليات تفتيش واعتقالات”.

ليبرمان، الذي تساءل في الماضي حول إمكانية ترحيل عائلات منفذي الهجمات، قال للصحفيين بأن هذا الخيار لم يعد مطروحا على الطاولة لأنه “لا يمكن الدفاع عنه من الناحية القانونية”.

وناقش وزير الدفاع مطولا معارضته لإعادة جثث منفذي الهجمات لعائلاتهم، ما وضعه في خلاف مع النائب العام أفيحاي ماندلبليت وجهاز الأمن العام (ألشاباك).

وقال “من المضحك أن هناك مكتبين حكوميين مع سياستين مختلفتين وبالتالي سأطرح هذه المسألة مرة أخرى في الجلسة القادمة للحكومة”.

وأضاف “إذا لم يقر ماندلبليت على موقف محكمة العدل العليا [في تعليق إعادة الجثث]، سأقوم بذلك بنفسي. ولكن إذا قررت المحكمة العليا خلاف ذلك، ضد موقفي، سأحترام ذلك كما فعلت في الماضي”.

وتابع بالقول، “بإمكاني ان أختلف مع الشاباك أيضا”.

ردا على ذلك، قال ماندلبليت بأن رؤساء الأجهزة الأمنية المختلفة درسوا هذه المسائل وحددوا بأنه لا توجد هناك أي “ظروف أمنية” ل”تبرير المنع الكلي لإعادة الجثث”.

الجزرة

في حين أن عنوان خطة وزير الدفاع يشير إلى أن الإقتراح يضم مزايا للفلسطينيين، لكن الخطة لم تشمل الكثير منها.

واقترح وزير الدفاع السماح بعمليات بناء إضافية في منطقة صناعية في نابلس، وهي ممر إقتصادي بين أريحا والأردن، إلى جانب بناء عام آخر في المدن الفلسطينية التي لم يخرج منها منفذي هجمات، المعلمة بالأخضر في خريطة ليبرمان.

إستثناء آخر كان تعهد الوزير بتحسين ظروف الحواجز بين الضفة الغربية وإسرائيل. مع ذلك فإن هذه الخطوة اقترحها بداية وصادق عليها سلفه في المنصب موشيه يعالون في الأيام التي سبقت استقالته من المنصب.

وأمر ليبرمان بإنشاء موقع إأخباري إسرائيلي باللغة العربية لسكان الضفة الغربية وغزة، وهو اقتراح اقترحه لأول مرة قبل أن يصبح وزيرا للدفاع.

ومن المتوقع أن تصل تكلفة الموقع الإلكتروني إلى حوالي 10 مليون شيكل ومن المقرر أن يتم إطلاقه في يناير 2017، كما قال. وسيكون تحت إشراف منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي، وهي وحدة تابعة لوزارة الدفاع.

في محاولة لتغيير ديناميكية القوة في الضفة الغربية، اقترح ليبرمان أيضا إزالة بعض حواجز التواصل بين المسؤولين الإسرائيليين ونظرائهم الفلسطينيين.

اليوم معظم هذا التواصل يخضع لمصادقة عباس، وهو ما يرغب ليبرمان بتجنبه في المستقبل.

“نشأ عدم تناسق في الضفة الغربية، تحدث فيه أبو مازن بحرية مع مسؤولين إسرائيليين، لكن لم يحدث العكس. أبو مازن يشكل عائقا أمام اتفاق”، كما قال ليبرمان، مستخدما كنية عباس.

وقال “بإمكاننا إجراء حوار [مع قادة فلسطينيين آخرين في الضفة الغربية] من خلال تجاوز أبو مازن حيث أنه يشكل عائقا وهو غير مفيد”.