قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الإثنين أن الحياة مستمرة في مرتفعات الجولان بشكل طبيعي، بالرغم من سقوط صواريخ طائشة من الحرب الأهلية السورية في الهضبة الإستراتيجية في الأسابيع الأخيرة.

وقال ليبرمان خلال الجلسة الأسبوعية لحزب (البيت اليهودي)، أنه تجول في الحدود الإسرائيلية السورية صباح الإثنين، وقال إن المزارعين لا زالوا يفلحون أراضيهم، لا زال يواجه السياح الجو الحار، و”المواطنين مستمرون بالحياة الروتينية، بسلام وأمن”.

وقال أن اسرائيل “لا تبحث عن حجج” للتدخل في الحرب عبر الحدود، وأضاف: “سنكون غاضبين جدا إن يخلوا الهدوء والأمن”.

وقد سقطت في الأسبوع نصف الأخيرين صواريخ طائشة من سوريا داخل الاراضي الإسرائيلية 16 مرة، من ضمنها حادث خلال زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى المنطقة في الأسبوع الماضي. ولم تقع أي أضرار او إصابات، ولم يتعرض رئيس الوزراء للخطر.

ورد الجيش على هذه الحوادث باستهداف منشآت تابعة للجيش السوري، بما يشمل غارة جوية يوم السبت ورد أنها أدت الى مقتل جنديان سوريان. وتحمل اسرائيل نظام الأسد مسؤولية جميع الحوادث الصادرة من البلاد.

سائحة إسرائيلية تنظر إلى الجانب السوري من الحدود من جبل بنطل، في هضبة الجولان، 25 يونيو، 2017. (AFP Photo/Jalaa Marey)

سائحة إسرائيلية تنظر إلى الجانب السوري من الحدود من جبل بنطل، في هضبة الجولان، 25 يونيو، 2017. (AFP Photo/Jalaa Marey)

وتطرق ليبرمان أيضا إلى أزمة الكهرباء في غزة خلال حديثه يوم الإثنين، قائلا أن حركة حماس “دفعت، في تطور قد يكون غير مسبوق، من جيبها 800 مليون شيكل” من أجل الحصول على الطاقة من مصر. وقال ان اسرائيل لا تنوي التدخل، نظرا لكون المسالة نزاع فلسطيني داخلي بين السلطة الفلسطينية وحماس، وأن سكان غزة يدركون ذلك.

وتأتي ملاحظات وزير الدفاع بالنسبة للأوضاع في غزة وسط مبادرات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الأخيرة لإستعادة السيطرة على القطاع من حماس، الحركة التي تحكم القطاع منذ طرد قوات عباس في انقلاب عنيف قبل 10 سنوات.

والتطور الأخير كان تقليص السلطة الفلسطينية المبلغ الذي تدفعه لتغطية تكاليف الكهرباء في غزة وسط أزمة الطاقة الجارية في القطاع الفلسطيني. وقد بدأت اسرائيل، التي كانت توفر حوالي 30% من احتياجات غزة الكهربائية، بطلب من السلطة الفلسطينية بتقليص تزويدها للكهرباء. وتعهدت حماس أنه سيكون هناك عواقب وخيمة للخطوة. ولكن تم تخفيف الأزمة بعض الشيء بعد توصل مصر لصفقة مع حماس وافقت بحسبها توصيل الوقود الى محطة الطاقة الوحيدة في غزة.