سيلتقي زعيم “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، ببيني غانتس يوم الإثنين، بعد يوم من امتناعه عن التوصية بأي من زعيم “أزرق أبيض” أو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لرئاسة الوزراء.

وسيلتقي الاثنان في تل أبيب بعد ظهر الإثنين، كما قال ليبرمان الأحد، بعد ساعات من المشاورات التي أجراها حزبه مع رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، وأشار إلى أن غانتس هو من بادر ال اللقاء.

في بيان، اقترح رئيس يسرائيل بيتنو أن يقوم غانتس ونتنياهو “بإجراء قرعة” لتحديد من سيكون رئيسا للوزراء أولا في إطار اتفاق تناوب، وحضهما على التخلي عن نزاعهما “الصبياني” وتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وفقا للنتائج شبه النهائية، يمسك ليبرمان بالمفاتيح لتشكيل الحكومة المقبلة في أعقاب الجمود السياسي بين حزبي الليكود وأزرق أبيض. وتعهد ليبرمان بالدفع باتجاه حكومة وحدة “ليبرالية وقومية موسعة” تضم أكبر حزبين. وقال ليبرمان أيضا خلال حملته الانتخابية إنه سيدعم الحزب الأكبر، ولن يميل على الفور الى دعم شريكه القديم في الإئتلاف الحكومي، الليكود.

ولكن يوم الأحد، امتنع حزبه عن دعم غانتس، معللا ذلك بدعم “القائمة المشتركة” لزعيم أزرق أبيض. وقال ليبرمان “القائمة المشتركة هم أعداء. أينما كانوا، سنكون على الجانب الآخر”.

وانتهت انتخابات يوم الثلاثاء بطريق مسدود على ما يبدو، حيث اصبح حزب “ازرق ابيض” أكبر حزب، بحصوله على 33 مقعدا، وحصل حزب الليكود على 31 مقعدا. ويترأس نتنياهو كتلة يمين وحريديم تضم 55 عضو كنيست، في حين يترأس غانتس كتلة تضم 44 عضو كنيست من الوسط واليسار. مع القائمة المشتركة، يحظى زعيم أزرق أبيض بدعم 57 عضو كنيست، لكن تحالف الأحزاب العربية أعلن أنه لن ينضم إلى إئتلاف حكومي. ويمسك حزب “يسرائيل بيتنو”، بمقاعده الثمانية، بزمام توازن القوى بين الكتلتين.

رئيس الدولة رؤوفين ريفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزعيم حزب ’أزرق أبيض’ بيني غانتس، يتصافحون خلال مراسم تذكاريه لرئيس الدولة الراحل شمعون بيرس، في مقبرة جبل هرتسل بالقدس، 19 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

في الأسبوع الماضي، أقام نتنياهو تحالفا رسميا مع حلفائه في اليمين والأحزاب الحريدية ودعا غانتس الى تشكيل حكومة وحدة وطنية تحت قيادته، ورفض زعيم أزرق أبيض العرض، مشيرا إلى أن حزبه هو الحزب الذي حصل على العدد الأكبر من المقاعد وبالتالي يجب أن يكون هو من يترأس إئتلافا حكوميا كهذا. ويصر غانتس على تخلي نتنياهو، الذي يلوح في الأفق احتمال تقديم لوائح اتهام ضده، عن رئاسة الوزراء كشرط لتحالف بين حزبي أزرق أبيض والليكود.

يوم الأحد في منشور نشره على “فيسبوك”، أصر ليبرمان على أن حكومة وحدة موسعة هي خيار في متناول اليد – اذا تخلى نتنياهو وغانتس عن خلافهما “الصبياني”.

وكتب ليبرمان، “كما وعدنا الجمهور، سيبذل يسرائيل بيتنو قصارى جهده لإجبار أكبر حزبين على تشكيل حكومة وحدة ليبرالية”، وأضاف “ما يقف بين تشيكل حكومة وانتخابات جديدة هو نقاش صبياني بين نتنياهو وغانتس حول من سيكون رئيسا للحكومة أولا”.

وتابع، “آمل أن يأخذ الرئيس زمام المبادرة ويتوسط بين الإثنين. بالنسبة لي، بإمكانهما إجراء قرعة لمعرفة من سيكون أولا [رئيسا للوزراء بموجب اتفاق تناوب]”.

وسيكون ريفلين هو من سيقرر من هو المرشح الذي سيتم تكليفه بمهمة تشكيل الإئتلاف الحكومي المقبل بعد اختتام اجتماعاته مع قادة الأحزاب مساء الإثنين.

تمت الدعوة لانتخابات الثلاثاء الماضي بعد أن لم ينتج عن جولة الانتخابات السابقة التي أجريت في أبريل إئتلاف حكومي، وتم حل الكنيست في أواخر شهر مايو والدعوة الى انتخابات بعد أن اشترط ليبرمان دخوله حكومة نتنياهو تمرير قانون ينظم الخدمة العسكرية للطلاب الحريديم – وهو طلب رفضته الأحزاب السياسية الحريدية.

وقد أثار رفضه دخول إئتلاف والدفع إلى إجراء انتخابات معادة رد فعل غاضب من من كان حليفه سابقا وتحول إلى خصمه، نتنياهو.