قال زعيم حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، إنه لن يدعم مشروع قانون يسعى إلى وضع كاميرات في مراكز الاقتراع خلال الإنتخابات المقررة في الأسبوع الماضي، ما سيترك اقتراح الليكود على الأرجح من دون الأغلبية اللازمة لتمريره في الكنيست.

متحدثا مع الصحافيين في الكنيست قبل جلسة كتلة حزبه، وصف ليبرمان التشريع الذي يعمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الدفع به محاولة لسرقة الانتخابات في 17 سبتمبر.

وقال ليبرمان: “ما يحاول نتنياهو تمريره هو ليس مشروع قانون لمراقبة الناخبين بل أنه مشروع قانون لسرقة الانتخابات”.

وأضاف أن حزبه اليميني يؤيد وضع كاميرات في محطات الاقتراع لمنع تزوير الأصوات، لكنه سيدعم هذا الإجراء فقط في حال قدمته الكنيست، وليس حزبا منفردا.

وقال ليبرمان: “هذا النوع من الإشراف لا يجب أن يُدار من قبل الميليشات الخاصة بنتنياهو، التي من البداية لم تكن موجودة لمراقبة عملية التصويت، وإنما للتدخل في العملية الانتخابية والتلاعب بالنتائج”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) مع وزير الدفاع آنذاك أفيغدور ليبرمان في مؤتمر صحفي مشترك، 30 مايو، 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

ولاقى إعلان ليبرمان إشادة من خصم نتنياهو الرئيسي في الإنتخابات، رئيس حزب “أزرق أبيض”، بيني غانتس.

وقال غانتس في بيان إن “خدعة نتنياهو في محاولة للفت الأنظار عن فقدان قوة الردع في الجنوب لن تنطلي على الجمهور الإسرائيلي”، وأضاف “المحتال الوحيد في النظام السياسي هو نتنياهو”.

الى جانب ليبرمان، انتقد غانتس مرارا وتكرارا رئيس الوزراء بسبب أعمال العنف المنبثقة من قطاع غزة وتعهد باستعادة الأمن لسكان الجنوب في حال تم انتخابه.

يوم الأحد، صادقت حكومة نتنياهو بالاجماع على التشريع الذي يسمح لممثلي الليكود بإخال كاميرات الى مراكز الاقتراع في 17 سبتمبر، على الرغم من معارضة شديدة من قبل المستشار القضائي للحكومة ولجنة الإنتخابات المركزية والمستشار القانوني للكنيست.

ويصر نتننياهو على أن التشريع يهدف فقط الى منع تزوير الأصوات، لكن منتقديه يقولون إنه محاولة لترهيب الناخبين العرب عشية الانتخابات المقررة في 17 سبتمبر.

على الرغم من معارضة المسؤولين القانونيين، تعهد نتنياهو بتمرير مشروع القانون، الذي من شأنه أن يسمح لمراقبي اللجان الانتخابية من الأحزاب المتنافسة بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع خلال الانتخابات المقبلة.

من دون الأصوات من حزب ليبرمان، من غير المرجح أن يكون نتنياهو قادرا على جمع الأصوات اللازمة لتمرير القانون في القراءات الثلاث المطلوبة ليصبح قانونا.

لكن تمرير مشروع القانون قبل الإنتخابات المقررة في 17 سبتمبر وتطبيقه خلالها يبدو أمرا مستبعدا بحسب معلقين. وحتى في حال تم تمريره، ستجد الحكومة صعوبة في الدفاع عن القانون في المحكمة بالنظر الى معارضة المستشار القضائي أفيحاي ماندلبليت ولجنة الانتخابات المركزية له.

منتقدا مشروع القانون بوصفه “شاذا ومغلوطا”، حذر ماندلبليت الوزراء في الأسبوع الماضي من أن مشروع قانون الكاميرات سيقوض “ممارسة الحق الأساسي في التصويت وكذلك تنفيذ الالتزام القانوني بإجراء انتخابات حرة وسرية ومتساوية”.

يوم الأحد، انضم المستشار القانوني للكنيست لماندلبليت في معارضة مشروع القانون، واصفا إياه بأنه “غير دستوري”. وقال إيال ينون في رأي قانوني تم تقديمه للمشرعين بأن مشروع قانون الكاميرات سيمنح حزب الليكود أفضلية غير منصفة، حيث أن بحوزته بالفعل أكثر من 1000كاميرا استخدمها لمراقبة مراكز الاقتراع في البلدات العربية خلال الانتخابات التي أجريت في أبريل في محاولة لمنع تزوير أصوات مزعوم.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، عضو الكنيست بيني غانتس، خلال مؤتمر أخبار القناة 12 في تل أبيب، 5 سبتمبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

خلال الانتخابات في 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي.

منتقدو الخطوة اعتبروها شكلا من أشكال ترهيب الناخبين والتي تهدف إلى منع الأقلية غير اليهودية من الوصول إلى صناديق الاقتراع، وهو ادعاء حصل كما يبدو على تأكيد من الشركة التي قام الليكود باستئجار خدماتها لتنفيذ العملية. ودعا رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان، هو أيضا في الأيام الأخيرة إلى وضع كاميرات في مراكز الاقتراع في المناطق ذات الإغلبية الحريدية.

وأصبح ليبرمان، الذي كان مرة حليفا وثيقا لنتنياهو، أحد أكبر خصومه في الانتخابات الحالية، وتتوقع استطلاعات الرأي حصول حزبه “يسرائيل بيتنو” على 10 مقاعد من أصل 120 في البرلمان – وهو ما يعني أن نتنياهو سيكون على الأرجح بحاجة إليه مرة أخرى لتشكيل حكومة يمين. لكن ليبرمان صرح أنه سيكون على استعداد فقط لدخول حكومة وحدة علمانية بقيادة الليكود و”أزرق أبيض” ومن دون أحزاب الحريديم، وهي فكرة يرفضها نتنياهو حتى الآن.