قدم وزير الدفاع افيغادور ليبرمان اقتراح لمجلس الوزراء يوم الاحد يطلق عملية شرعنة بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية في الضفة الغربية، اقل من اسبوع بعد مقتل احد سكانها في هجوم.

وفي حال تبني المجلس للاقتراح، هذا سوف يمنح وزير الدفاع صلاحية الطلب من الجهات الحكومية المعنية فحص الجوانب القانونية للاعتراف بحفات جلعاد كمستوطنة رسمية، بحسب بيان اعلان عن الاقتراح.

واضاف البيان ان المستوطنة القائمة على “اراضي بملك اسرائيلي” في شمال الضفة الغربية سوف تكون ضمن اطار مجلس السامرة الاقليمي.

ولكن وصف عضو مجلس في الضفة الغربية، المتحدث بشرط عدم تسميته، الخطوة ب”خدعة سياسية”.

بؤرة حفات جلعاد الاستيطانية في الضفة الغربية، 10 يناير 2018 (Miriam Alster/Flash90)

“انهم يطلب موافقة مجلس الوزراء لتوجيه اوامر لجهات خاضعة لصلاحياته اصلا”، قال المسؤول. “ليبرمان لا يريد اتخاذ القرار بنفسه، ولهذا يحوله الى المجلس”.

ونفى ناطق باسم وزير الدفاع الانتقادات وأكد ان موافقة المجلس الوزراء ضرورية في حال ارادة الحكومة شرعنة البؤرة.

“المشروع الاستيطاني طالما كان مركبا هاما في امن الحرك الصهيونية”، قال ليبرمان في بيان يفسر الاقتراح. “اليوم ايضا يلعب الاستيطان اليهودي دورا كبيرا في الحفاظ على حدود البلاد والوطن”.

واشادت ياعيل شيفاح، التي قُتل زوجها رزئيل برصاص معتدين فلسطينيين بينما كان بطريق عودته الى حفات جلعاد يوم الثلاثاء، بقرار وزير الدفاع. “ليستمروا بهذا الاتجاه ويتقدموا بهذه المسألة (شرعنة البؤرة) حتى النهاية… كي نحصل على بعض المواساة عبر احياء البناء”، قالت.

الحاخام رازيئل شيفاح، الذي قُتل في هجوم وقع في الضفة الغربية في 9 يناير، 2018. (المصدر)

واشاد رئيس مجلس السامرة الاقليمي يوسي دغان ايضا بليبرمان في بيان. “انا اهنئ وزير الدفاع افيغادور ليبرمان وانادي مجلس الوزراء الى تبني الاقتراح”، قال.

ويدعي سكان حفات جلعاد انهم استروا الاراضي قبل اقامة البؤرة الاستيطانية عام 2002. وسمى المستوطنون البؤرة على اسم جلعاد تسار، المنسق الامني لمجلس السامرة الاقليمي، الذي قُتل بهجوم اطلاق نار عام قبل ذلك.

ولكن ينفي الفلسطينيون وجود الصفقة، ويدعون ان الوثائق مزيفة.

ومنذ مقتل شيفاح، ينادي قادة المستوطنين ومشرعين يمينيين الحكومة لشرعنة البؤرة. وفي وقت سابق يوم الاحد، وصف الرئيس رؤوفن ريفلين هذه المطالب ب”المنطقية” وقال انها تتطلب “على الاقل التفكير والاهتمام”.

ولكنه اضاف ان البناء في المستوطنات يجب ان يتم “من المحبة وليس الانتقام”.

وفي جنازة شيفاح يوم الاربعاء، قاطع عشرات المشاركين وزير التعليم نفتالي بينيت منادين لل”انتقام”. وحاول رئيس حزب البيت اليهودي تهدئة المشاركين بالقول ان “الانتقام الوحيد هو استمرار البناء”، ونادى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لشرعنة البؤرة.

وفي يوم الخميس، طلب نتنياهو من وزارة الدفاع وصل حفات جلعاد رسمية بشبكة الكهرباء. وتحصل البؤرة الاستيطانية، الواقعة جنوب شرق نابلس، في الوقت الحالي على الكهرباء بواسطة اتصال غير رسمي مهني بالشبكة. وتنظيم الخدمة يمكن وضع بنية تحتية صحيحة ووصل البؤرة بشبكة الكهرباء الوطنية.

وقال ناطق باسم مجلس السامرة الاقليمي ان سكان حفات جلعاد يدفعون فواتير كهرباء لشركة الكهرباء الإسرائيلية، ولكن خطوة نتنياهو تمكن تزويد الكهرباء المنظم بتوتر اعلى.