قدم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان استقالته رسميا يوم الخميس، بعد يوم من إعلانه عن تنحيه عن منصبه احتجاجا على اتفاق وقف إطلاق النار مع حركة “حماس” الذي انهى تصعيدا كبيرا في العنف في قطاع غزة.

وسيعقد ليبرمان آخر جلسة مع مسؤولي الدفاع في وقت لاحق الخميس، بحسب ما ذكرته هيئة البث العام “كان”. وستدخل استقالته حيز التنفيذ بعد 48 ساعة من تسليمها لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

وسينسحب حزب ليبرمان، “إسرائيل بيتنا”، هو أيضا من الإئتلاف، ما سيترك رئيس الوزراء مع أغلبية ضئيلة بفارق مقعد واحد عن المعارضة في البرلمان ويضع حكومته في حالة من الإضطراب.

ولم يعلن نتنياهو بعد من سيكون بديل ليبرمان، ولم يحدد ما إذا كان سيقبل بالشرط الذي وضعه حزب “البيت اليهودي”، الذي طالب بحقيبة وزارة الدفاع في أعقاب استقالة ليبرمان.

إسرائيليون يتظاهرون عند مدخل مدينة أشكلون في جنوب البلاد في 14 نوفمبر، 2018، احتجاجا على اتفاق لوقف إطلاق مع الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة. (Jack Guez/AFP)

يوم الأربعاء، قال ليبرمان للصحافيين إنه سيقدم استقالته بسبب اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه مع الفصائل الفلسطينية في غزة بعد إطلاق مكثف وغير مسبوق لأكثر من 400 صاروخ من قبل حماس والفصائل الفلسطينية باتجاه إسرائيل على مدار يومين.

وقال ليبرمان للصحافيين: “ما حدث في الأمس، وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى الاتفاق مع حماس، هو استسلام للإرهاب. لا توجد هناك طريقة أخرى لشرح ذلك”.

وأضاف: “ما نقوم به في الوقت الحالي كدولة هو شراء الهدوء على المدى القصير مقابل أضرار على المدى الطويل للأمن القومي”، ودعا إلى إجراء إنتخابات مبكرة “بأسرع وقت ممكن”.

ووجه مسؤولو دفاع آخرون هم أيضا انتقادات حادة لتعامل الحكومة مع التصعيد في غزة، وقالوا ل-“كان” صباح الخميس إن الاعتبارات الأمنية في إسرائيل أصبحت مسيّسة بشكل متزايد.

وقال مسؤولون لم تُذكر أسمائهم لهيئة البث العام إن حكومة نتنياهو فشلت في إبلاغ مجلس وزرائها الأمني بالسياسية الرسمية حول العمل العسكري في غزة.

صواريخ ’القبة الحديدية’ تعترض صواريخ قادمة من غزة في جنوب إسرائيل، 12 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقال مسؤول لهيئة البث: “إن قيمة عقد جلسة للكابينت [الأمني] هي صفر”.

واعتبر مسؤولو الدفاع أن استقالة ليبرمان كشفت عن “الألعاب السياسية” التي هيمنت على المداولات داخل الكابينت.

مساء الثلاثاء، وافق الكابينت الأمني على اتفاق غير رسمي لوقف إطلاق النار مع حركة حماس في قرار عارضه عدد من وزراء الكابينت.

وذكرت القناة العاشرة أن ليبرمان، ووزيرة العدل، أييليت شاكيد، ووزير حماية البيئة، زئيف إلكين، ووزير التربية والتعليم، نفتالي بينيت، طرحوا ردا بديلا، لكن الوزراء الآخرين رفضوه.

ولاقى القرار إنتقادات من بعض قادة المعارضة، الذين وصفوه باستسلام للإرهاب بعد يومين من العنف الذي شهد إطلاق أكثر من 400 صاروخ وقذيفة هاون باتجاه جنوب إسرائيل. ودافع نتنياهو عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أسوأ تصعيد بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في غزة منذ حرب 2014.

مسؤول من حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو رد على التكهنات بشأن إجراء إنتخابات مبكرة وقال الأربعاء أن رئيس الوزراء سيتولى حقيبة الدفاع مؤقتا على الأقل.

وقال المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه، إنه “لا توجد هناك حاجة للتوجه إلى انتخابات في هذا الوقت الذي يشهد وضعا أمنيا حساسا”. في الوقت الحالي من المقرر إجراء الإنتخابات في نوفمبر 2019.

في وقت لاحق، قال متحدث باسم حزب الليكود إن نتنياهو بدأ مشاورات مع رؤساء الأحزاب الشريكة في الإئتلاف لتحقيق استقرار في الحكومة وأن هذه المشاورات ستستمر يوم الخميس.