التقى ليبرمان بعد ظهر الأربعاء برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة امكانية ضم حزب “إسرائيل بيتنا” صاحب المقاعد الستة في الكنيست إلى الإئتلاف الحكومي، مع تقارير أشارت إلى عرض منصب وزير الدفاع عليه.

الشائعات عن إحداث إعادة تنظيم محتمل في الحكومة تتوج يوما من الإنقلابات والمنعطفات السياسية وسط جهود مكثفة بذلها نتنياهو لتوسيع حكومته ذات الأغلبية الضئيلة (61 مقعدا).

وورد أن نتنياهو عرض على ليبرمان منصب وزير الدفاع، وهو منصب يشغله حاليا رئيس هيئة الأركان العامة الأسبق موشيه يعالون. مصادر في حزب “إسرائيل بيتنا” قالت بأن ليبرمان قبل بالعرض، بحسب أخبار القناة 2.

وجرت المحادثات بعد ساعات من إعلان زعيم المعارضة يتسحاق هرتسوغ عن تجميد محادثات الإئتلاف مع نتنياهو التي كانت تهدف إلى ضم “المعسكر الصهيوني” إلى داخل الإئتلاف الحكومي، وقال إن على نتنياهو الإختيار بينه وبين ليبرمان.

حزب “الليكود” الذي يرأسه نتنياهو قال بأن المحادثات مع ليبرمان جرت في “أجواء جيدة” وانتهت باتفاق لتشكيل فريقي تفاوض حول المسألة. وقال الحزب إن النقاش أجري بطريقة “عملية”.

وأطلع رئيس الوزراء إئتلافه الحكومي على التفاصيل، بحسب “الليكود”، ومن المتوقع إجراء محادثات إضافية في وقت لاحق من مساء الأربعاء.

والتقى نتياهو مع يعالون قبل لقائه بليبرمان ولكن، بحسب صحيفة “هآرتس”، كان الإجتماع “تشاورا مهنيا” حول مسائل أمنية ولم يتضمن أي حديث عن إستبعاد يعالون عن منصب وزير الدفاع.

مصدر لم يذكر اسمه في حزب “البيت اليهودي” اليميني دعا يعالون إلى الإستقالة من منصب وزير الدفاع، بحسب القناة 2.

وقال المصدر وسط تقارير عن تخطيط نتنياهو تسليم الحقيبة الوزارية لليبرمان، “حان الوقت لموشيه يعالون بإخلاء وزارة الدفاع أخيرا، حيث تسبب بالضرر فقط”.

وشهدت علاقة يعالون بنتنياهو ومعسكر اليمين مؤخرا توترا حول سلوك الجيش الإسرائيلي وحق الجنرالات في الإدلاء بآرائهم حول مسائل أخلاقية.

مؤخرا وقع خلاف بين رئيس (البيت اليهودي) نفتالي بينيت ويعالون حول الجندي الإسرائيلي المتهم بالقتل غير العمد لإطلاقه النار على منفذ هجوم فلسطيني منزوع السلاح ومصاب في الضفة الغربية في شهر مارس.

مقرب من يعالون قال بأن الرجل الذي دخل عالم السياسة من أجل أن يصبح وزيرا للدفاع، قد يكون على استعداد للنظر في حقائب وزارية أخرى.

عضو الكنيست السابق موشيه متالون (إسرائيل بيتنا) قال لإذاعة الجيش بأنه سيوصي ليعالون “النظر في الحصول على حقيبة أخرى إذا تم سحب حقيبة الدفاع منه”.

بحسب متالون فإن شعبية يعالون تسمح له “حتى بالنظر في البدء بطريق جديد، وهو أمر لم أقترحه عليه أو أناقشه معه. هذا هو الوقت الصحيح للتقييم ودراسة كل الإحتمالات، بما في ذلك القبول بوزارة أخرى”.

ويسعى نتنياهو إلى توسيع إئتلافه منذ تشكيل حكومته قبل عام، وقال إن الدفع بأي تشريع بحكومة ذات أغلبية ضئيلة هو أمر صعب، ولكن يبدو أن وتيرة المحادثات ارتفعت في الأسابيع الأخيرة فقط.

في وقت سابق الأربعاء، عقد ليبرمان مؤتمرا صحفيا نفى فيه بأن يكون نتنياهو، الذي كان منغمسا في مفاوضات إئتلاف مارثونية مع هرتسوغ، قد طرح عليه أي عرض للإنضمام إلى حكومته، وقال بأنه سيدرس خطوة كهذه في حال تمت الإستجابة لمطالبه.

وقال ليبرمان، “لا نستبعد – ولم نستبعد أبدا – دخول الحكومة تحت ظروف معينة (…) لا يوجد هناك مسألة شخصية، وكل المسائل الشخصية ليست ذات صلة. إذا تم التطرق إلى مسائلنا الرئيسية، فلدينا ما نتحدث عنه”.

وقال ليبرمان إن حزبه يطالب بحقيبة الدفاع ودعم عقوبة الإعدام للمدانين بتنفيذ عمليات وبذل جهود لحل أزمة معاشات التقاعد للإسرائيليين من الإتحاد السوفييتي سابقا.

حزب ليبرمان القومي المتشدد هو الفصيل الوحيد من معسكر اليمين الذي يجلس على مقاعد المعارضة، التي يقودها حزب (المعسكر الصهيوني) وتضم “القائمة (العربية) المشتركة”.

ويقود نتنياهو ائتلافا حكوميا بأغلبية 61 عضو كنيست من أصل 120 مقعد في البرلمان الإسرائيلي، ما يعني أن انسحاب أي من أعضائه قد يضر بالأغلبية الضئيلة للحكومة.

وكان ليبرمان ونتنياهو قد خاضا الإنتخابات في عام 2013 في قائمة واحدة، ولكن هذا التحالف سرعان ما انهار في عام 2014 بسبب طريقة تعامل رئيس الوزراء مع الحرب في غزة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.