اعترض وزير الدفاع افيغادور ليبرمان لمبادرة في الحكومة لبناء جزيرة اصطناعية امام ساحل غزة من أجل تمكين وصول السلع الى القطاع، بحسب تقرير صحيفة “هآرتس” يوم الإثنين.

وقال مسؤولون رفيعون ان العديد من الوزراء في جلسة الحكومة الاحد عبروا عن دعمهم لخطة وزير المواصلات يسرائيل كاتس التي تسعى لتخفيف الظروف في القطاع مع الحفاظ على السيطرة الامنية.

وستشمل الجزيرة، التي يقترح ان تكون مساحتها حوالي 5 كيلومتر مربع وتكلفتها حوالي 5 مليار دولار، بنية تحتية لتوفير خدمات اساسية لغزة تنقصها حاليا، بما يشمل محطات تحلية المياه وتوليد طاقة، مرفأ شحن ومنطقة لتخزين الحاويات – قال كاتس انها ستساعد في وصل اقتصاد غزة بالعالم الخارجي – وسيصل جسر بينهما وبين غزة. ويمكن التفكير في مطار في مرحلة لاحقة.

واحدى النقاط المركزية في اقتراح كاتس هي ان اسرائيل ستسيطر على الامن حول الجزيرة وفي الميناء، حيث التهديدات مثل الصواريخ والانفاق التي يمكن ان تستخدم لشن هجمات من القطاع هي احدى المخاوف الاساسية. وداخل الجزيرة، يتخيل كاتس قوة شرطة دولية.

وقال المسؤولون ان داعمي الخطة في الحكومة يشملون وزير التعليم نفتالي بينيت، وزيرة العدل ايليت شاكيد، وزير المالية موشيه كحلون، وزير الطاقة يوفال شتاينيتس ووزير الإسكان يؤاف غالانت.

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس خلال مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات، 5 ابريل 2017 (Miriam Alster/Flash90)

وزير المواصلات والمخابرات يسرائيل كاتس خلال مؤتمر صحفي في وزارة المواصلات، 5 ابريل 2017 (Miriam Alster/Flash90)

ولكن عبر ليبرمان عن معارضته لأسباب امنية، قائلا انه لا يعتقد ان لن يتمكن فحص السلع التي تمر عبر الجزيرة لضمان عدم تهريب الاسلحة الى غزة. وورد انه قال ايضا انه يجب اشتراط اعادة اعمار غزة على نزعها من السلاح.

وانتهت جلسة الحكومة بدون التوصل الى قرار.

وقال كاتس يوم الاثنين لمؤتمر صحيفة هآرتس للسلام انه عرض فيلم قصير على الوزراء حول اقتراح الجزيرة الذي “يقدم واقع بديل يمكن ان يكون في غزة”.

“قلتها في (ذلك) المنتدى، واقولها هنا علنا – اعطوني الموافقة وسأفعل ذلك”، قال. “سيتمكن دبلوماسيو وزارة الخارجية التجول في العالم وعرض هذه المبادرة الإيجابية لأصعب مكان في المنطقة”.

وقال كاتس انه يتأسف على عدم قدرة الحكومة اتخاذ القرار حول المسألة.

مضيفا: “لا يوجد لدى اسرائيل سياسة بالنسبة لغزة. مسيرة الحماقة الإسرائيلية، عدم القدرة للتوصل الى قرار، جارية منذ سنوات”.

وقال ان منظومة الدفاع تدعم خطته، “لذا لماذا لا نعطي مليوني فلسطيني ممر انساني واقتصادي، ومركز مواصلات الى العالم، قد يؤدي الى تغيير كبير؟”

ويدفع كاتس بفكرة الجزيرة الاصطناعية منذ سنوات، ولكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وباقي اعضاء مجلس الامن الإسرائيلي لم يتبنوها.