قال وزير الدفاع افيغدور ليبرمان الجمعة ان منفذ الهجوم الذي تمكن من الفرار خلال غارة قوات الامن في جنين هذا الاسبوع بحثا عن الخلية التي قتلت الاسرائيلي والأب لستة الحاخام رازيئل شيفاح، “يعيش مثل كلب هارب … بوقت مستعار”.

في حديثه للصحفيين خارج مركز رمبام الطبي في حيفا بعد زيارة ضباط شرطة الحدود اللذين اصيبا في العملية، اعرب ليبرمان مرة اخرى عن شكره لقوات الامن وراء الغارة التي وقعت في المدينة شمال الضفة الغربية قائلا “انها ليست مناسبة تحدث مرة واحدة، بل جهدا مستمرا”.

“سنصل قريبا الى نفس الارهابي الذي تمكن من الهرب وتسوية حساب معه. انه يحتاج الى ان يعرف انه يعيش حاليا مثل كلب هارب. انه يعيش مع وقت مستعار، وسوف قبض عليه”، قال وزير الدفاع.

احمد جرار (22 عاما)، الذي قتل الحاخام الإسرائيلي رزئيل شيفاح. ادعت حركة حماس انه كان عضوا في جناحها العسكري في جنين. والده، ناصر جرار، في اعلى اليسار، كان قائدا رفيعا في الحركة. (Twitter)

في وقت سابق الجمعة، اعترف مسؤولو الدفاع بان رئيس الخلية المسئولة عن مقتل شيفاح في 9 يناير تمكن من الفرار خلال معركة في جنين صباح الخميس الباكر.

وقد نفذت الغارة وحدة شرطة الحدود رفيعة المستوى بالتعاون مع قوات الجيش الاسرائيلي والاجهزة الامنية الشين بيت. تمكنت القوات من قتل أحد الأفراد والقبض على اثنين آخرين من أعضاء الخلية. وقال الجيش ان اثنين اخرين على الاقل طليقين.

الحاخام رازئيل شيفاح مع ابنته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

وقد كشفت وزارة الصحة الفلسطينية في البداية عن المشتبه فيه الذي قتل في الهجوم على أنه أحمد نصار جرار (22 عاما)، حيث اصدرت فصيلة حركة حماس في جنين عن بيان إنه كان جزءا من جناحها العسكري وكتائب عز الدين القسام، ونعته على أنه “شهيد”.

بعد ساعات، قالت وزارة الصحة الفلسطينية انها مخطئة، وان رجلا مختلفا يحمل اسما مشابها قد قتل. اسمه هو أحمد إسماعيل محمد جرار، 31 عاما.

ويقال إن الجرار الأصغر هو الزعيم المزعوم للخلية، بينما كان جرار الاكبر أحد أعضاءها المشتبه فيهم.

أصدرت عائلة الجرار الأصغر بيانا نشره المركز الفلسطيني للاعلام المرتبط بحركة حماس يوم الخميس قائلة إن ابنهما ما زال حيا.

ووفقا لحماس، أحمد جرار هو ابن نصر جرار، الذي كان قائدا رفيعا في حماس في الضفة الغربية وقائد قوات الحركة في جنين قبل مقتله بنيران الجيش الإسرائيلي عام 2002.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت قوات الامن على علم بهوية منفذي الهجوم الذين تمكنوا من الفرار، قال ليبرمان “نحن نعرف كل شيء: من هم الارهابيون، من هم شركائهم … وسنصل الى الجميع”.

بالاضافة الى التهديدات الموجهة الى جرار، ادعى ليبرمان ان حماس حاليا فى حالة بالية فى غزة حيث تحكم، ومن ثم فهي تحاول ترتيب هجمات في الضفة الغربية مثل اطلاق النار فى 9 يناير خارج حفات غلعاد الذي أدى الى مقتل شيفاح. وأضاف ان حماس تعمل ايضا على فتح جبهة جديدة من جنوب لبنان.

قوات الامن الإسرائيلية خلال مداهمات في جنين، الضفة الغربية، للبحث عن الفلسطينيين المسؤولين عن قتل الحاخام رزئيل شيفاح، 18 يناير 2018 (Israel Police)

قال ليبرمان إن إسرائيل لا تستطيع أن تقبل حماس “تتحدث عن الضائقة (في غزة) والحاجة إلى المساعدات الإنسانية من جهة، والاستمرار في محاولة لتنفيذ هجمات إرهابية من يهودا والسامرة [الاسم العبري للضفة الغربية] ، وبناء بنى تحتية للإرهاب في جنوب لبنان من جهة أخرى”.

وأضاف وزير الدفاع ان “الصداقة المفاجئة” بين كبير ممثلي حركة حماس صالح العاروري ورئيس حزب الله حسن نصر الله تتابعها اسرائيل عن كثب، وهو الامر الذي سيوفر “ردا مناسبا”.