انتقد وزير الدفاع الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان رئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت لاجتماعه مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في باريس ووصفه بأنه تحرك “مثير للشفقة” ومضيعة للوقت.

اجتماع الجمعة، الذي أثار غضب الآخرين في اليمين السياسي في إسرائيل أيضا، شهد إشادة أولمرت بعباس كشريك للسلام.

“الشخص الوحيد من الشعب الفلسطيني القادر على فعل ذلك والذي أثبت في الماضي أنه ملتزم تماما بالقيام بذلك هو الدكتور محمود عباس، ولهذا السبب أحترمه بشدة”، قال أولمرت بالإنجليزية إلى محطة التلفزيون الرسمية للسلطة الفلسطينية، وهو يجلس إلى جانب عباس.

وقال ليبرمان أنه من دواعي السخرية أن يشير أولمرت إلى لقب عباس الأكاديمي.

رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يجتمعان في باريس، 21 سبتمبر 2018 (Wafa news agency)

“من المثير للاهتمام أن أولمرت أشار إليه على أنه ’دكتور عباس‘ لكنه لم يذكر موضوع أطروحته لنيل الدكتوراه الذي كان يتعلق بإنكار المحرقة”، قال ليبرمان لراديو الجيش. “مثير جدا للشفقة”.

وأضاف أن إسرائيل لم تكن أقرب إلى السلام مع الفلسطينيين الآن مما كانت عليه عندما تم توقيع اتفاقيات أوسلو، التي أنشأت السلطة الفلسطينية في التسعينيات.

“الحقيقة هي أنه خلال السنوات الثماني لإدارة أوباما لم يوافق أبو مازن على المضي قدما ولو بمقدار ملليمتر واحد”، قال. “هذا يعني أنه لا توجد فرصة. خمسة وعشرون عامًا منذ أوسلو، في إطار حل الدولتين، لا توجد فرصة للوصول إلى أي نوع من الحل”.

في المقابل، عبرت زعيمة المعارضة تسيبي ليفني عن دعمها لقرار أولمرت بمقابلة الزعيم الفلسطيني.

رئيسة المعارضة تسيبي ليفني تتحدث في حدث حزب الاتحاد الصهيوني للسنة اليهودية الجديدة في تل أبيب، 5 سبتمبر 2018. (Flash90)

“أنا نفسي ألتقي بالفلسطينيين من وقت لآخر”، قالت لراديو الجيش. “سأبذل كل ما في وسعي لإقناع [عباس] بمواصلة التعاون الأمني” مع إسرائيل.

يوم السبت انتقد حزب الليكود الحاكم أولمرت لاجتماعه مع عباس، واصفا الزعيم الفلسطيني بأنه “العقبة الحقيقية أمام السلام”.

“أولمرت الذي عرض حائط المبكى على عباس، هو الآن أيضا المتحدث بإسمه المخلص”، قال مسؤول في الليكود في تصريح للصحافة.

الاقتراح الذي قدمه اولمرت خلال محادثاته مع عباس عام 2008 لم يتضمن حائط المبكى. بل اقترح رئيس الوزراء في ذلك الوقت أن تكون مدينة القدس القديمة، حيث يقع حائط المبكى، تحت السيطرة الدولية.

يجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، إيهود أولمرت، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في القدس، في 17 نوفمبر / تشرين الثاني 2008. (موشيه ميلنر GPO / Flash90)

كما وصف أولمرت عباس بأنه “زعيم سياسي عظيم وأكثر الأشخاص أهمية بالنسبة للتطورات المستقبلية في العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وقال الزعيم الإسرائيلي السابق، الذي أفرج عنه من السجن في يوليو/تموز 2017 بعد أن أمضى 16 شهرا خلف القضبان بتهمة الرشوة، إنه لا يوجد بديل لحل الدولتين، وأكد أنه يعتقد بأن تحقيق مثل هذه النتيجة لا يزال ممكنا.

وأصر أولمرت على أنه لو لم يتم تقصير مدة ولايته بسبب الإدانات الجنائية ضده – بسبب الجرائم التي لا يزال ينفي أنه إرتكبها – لكان السلام قد تحقق منذ فترة طويلة.

كما زعم أن عباس لم يرفض مقترحاته للسلام خلال محادثات 2008 – رغم أن رئيس السلطة الفلسطينية قد أقر بذلك بنفسه على الأقل مبدئياً.

“أنا متأكد من أنه كما قال الرئيس عباس، لو تمكنت من مواصلة ولايتي في الحكم لثلاثة أشهر [أربعة] أشهر أخرى، لكان هناك سلام منذ سنوات بين إسرائيل والفلسطينيين”، قال أولمرت في المقابلة.

وقال رئيس الوزراء السابق إن عباس “لا يرفض الاستمرار في ذلك الإطار الذي ناقشناه في ذلك الوقت”.