وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الأحد وصف زعيم حزب القائمة (العربية) أيمن عودة ورفاقه بأنهم “إرهابيون” الذين ينتمون الى السجن، بعد أن انتقد عضو الكنيست الشرطة على تشتيتهم للتضامن مع غزة في حيفا والذي وصفه بأنه “وحشي”.

“كل يوم يكون فيه أيمن عودة وشركاؤه أحرارا في شتم ضباط الشرطة هو فشل لسلطات إنفاذ القانون”، كتب ليبرمان عبر تويتر يوم الأحد. “مكان هؤلاء الإرهابيين ليس في الكنيست، إنه في السجن. لقد حان الوقت لدفع ثمن أفعالهم”.

تصدى عودة يوم السبت للشرطة في المستشفى حيث يعالج جعفر فرح بسبب كسر في ركبته أصيب به بعد اعتقاله ليلة الجمعة في مظاهرة ضد رد إسرائيل على مظاهرات غزة. ودعا عودة أحد الضباط المتمركزين خارج مركز بني صهيون الطبي بأنه “فاشل”.

وقال منظمو الإحتجاج إن فرح الذي يشغل منصب رئيس منظمة مساواة لحقوق الإنسان أصيب بكسر في ركبته أثناء احتجازه لدى الشرطة يوم الجمعة.

وفي بيان سابق، انتقد عوده الشرطة على “التفرقة الوحشية” في مظاهرة الجمعة ودعا النائب العام إلى مراجعة الحادث. كما انتقد الشرطة لتصرفاتها خلال مظاهرة شارك فيها نحو 200 شخص يوم الاثنين ضد نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. حيث شارك عدد من أعضاء الكنيست من القائمة المشتركة في هذا الاحتجاج، بالقرب من السفارة الجديدة، بما في ذلك عوده.

“الهجوم الوحشي من قبل الشرطة في القدس واعتقال المتظاهرين في حيفا بسبب مزاعم أن رفع العلم الفلسطيني يشكل تحريضا غير صحيح وغير قانوني”، قال عودة يوم السبت.

وقالت عضوة الكنيست نافا بوكر من حزب (الليكود) إنها طلبت من لجنة أخلاقيات الكنيست تأديب عودة بسبب المواجهة في المستشفى.

“لا يمكننا أن نبقى صامتين عندما يهين أعضاء الكنيست [الشرطة]، ويؤذونهم ويحولونهم إلى كيس ملاكمة”، قالت عبر تويتر.

رئيس “القائمة المشتركة” أيمن عودة يتحدث عن المؤتمر الاجتماعي الإسرائيلي 2018 في تل أبيب في 1 مايو 2018. (Tomer Neuberg/Flash90)

لم يتضح كيف عانى الناشط فرح من إصابة في الركبة، ولم ترد الشرطة على طلب تايمز أوف إسرائيل للتعليق. وتظهر لقطات من القبض عليه في اليوم السابق أن فرح كان مقوضا بالأصفاد وقادرا على المشي من تلقاء نفسه.

نشر ابن فرح على فيسبوك يوم السبت أن والده كان مكبلا بالأصفاد إلى سريره في المستشفى، ولا يزال في حجز الشرطة.

فرح كان واحدا من 21 متظاهرا اعتقلوا بسبب ما قالت الشرطة إنه “انتهاك للنظام العام” خلال المظاهرة.

وأدانت ميراف ميخائيلي عضوة الكنيست في حزب الاتحاد الصهيوني تعامل الشرطة مع الحادث، واصفة فرح بأنه “شريك في النضال من أجل المساواة والسلام”. في تغريدة عبر تويتر، وقالت عضوة المعارضة إن معاملته على أيدي الشرطة كانت “مخيفة”، وقالت إنها ستطلب تفسيرا من وزير الأمن العام غلعاد اردان الاسبوع المقبل.

منذ 30 آذار/مارس، شارك عشرات الآلاف من الفلسطينيين في احتجاجات “مسيرة العودة” الأسبوعية، التي تقول إسرائيل أن حركة حماس في غزة تنظمها وتستخدمها كغطاء لمحاولة شن هجمات وخروقات للسياج الحدودي.

وبعدها، أعلنت وزارة الصحة التي تديرها حماس يوم السبت أن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا على يد القوات الاسرائيلية خلال اشتباكات الحدود يوم الاثنين ارتفع الى 64 مع اصابة أكثر من 2700 في أعمال العنف. وقد اعترفت حماس بأن 50 من القتلى كانوا أعضاء في جماعتها. ثلاثة آخرون كانوا أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي.

الحملة التي استمرت لأسابيع من الاحتجاجات ضد إسرائيل، المعروفة بإسم “مسيرة العودة”، كان من المقرر أن تنتهي هذا الأسبوع، لكن قادة حماس قالوا إنهم يريدون استمرارها، وشارك حوالي 1000 متظاهر في مظاهرات الجمعة.

مقتل الفلسطينيين أثناء الاحتجاجات حظي بغضب دولي. يوم الجمعة، وأمر مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بإجراء تحقيق في عمليات القتل. وأعلنت إسرائيل أنها لن تتعاون، وقد انتقدت الولايات المتحدة هذه الخطوة ووصفتها بأنها “مخجلة”.

وفي القدس يوم الإثنين، ألقت الشرطة القبض على 14 ناشطا يساريا كانوا يحتجون على نقل السفارة الأمريكية إلى القدس بالقرب من مبنى البعثة الجديد في حي أرنونا. وكان من بين المتظاهرين العديد من الأعضاء العرب في الكنيست، حيث اشتبك بعضهم مع الشرطة وتم دفع أحدهم في مرحلة ما على الأرض من قبل الضباط.

العرب الإسرائيليون والفلسطينيون يتظاهرون خارج السفارة الأمريكية الجديدة حيث بدأ حفل تدشين السفارة الأمريكية المثيرة للجدل في القدس يوم 14 مايو 2018. (Ahmad Gharabli/AFP)

لقطات من الإحتجاج بالقرب من السفارة، والذي أقيم في الوقت الذي تجمع فيه زعماء إسرائيليون ومسؤولون أميركيون كبار في الداخل من اجل المراسم، أظهرت عضو الكنيست جمال زحالقة من قائمة المشتركة عند دفعه على الأرض على يد الضباط. كما شوهد عضو آخر في حزبه، عضو الكنيست مسعود غنايم، يواجه القوات الإسرائيلية بغضب.

وقال المتحدث بإسم الشرطة إن المعتقلين “لم يلتزموا بالشروط التي وافق عليها المحتجون مع الشرطة”، وأن البعض هتفوا “الله أكبر” ولوحوا بالاعلام الفلسطينية خلال المظاهرة.

ورفض المتحدث توضيح سبب اعتبار الأعلام الفلسطينية والهتافات “استفزازا”.