قال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الجمعة أنه ليس له “أي علاقة” في أي محادثات بشأن اتفاق طويل الأجل لوقف إطلاق النار مع حماس في قطاع غزة.

وفي حديثه خلال زيارة للبلدات الإسرائيلية في محيط غزة، قال ليبرمان إنه “غير مشارك” ولا يؤمن باتفاق مع حماس، وأنه إذا أرادت الحركة إحراز تقدم للقطاع، فعليها أولا إعادة جثث الجنود الإسرائيليين القتلى التي تحتجزها.

“بالنسبة إلى الحديث عن الإتفاق في غزة، لا علاقة لي به”، قال. “أنا لا أشارك في مسألة التوصل إلى اتفاق، وأنا لا أؤمن به. الاتفاق الوحيد هو الواقع على الأرض”.

وقال إن حماس هي “منظمة إرهابية هدفها الرئيسي تدمير إسرائيل، لذلك لا أعتقد أن لدينا أي شيء نتحدث عنه مع حماس. الشيء الوحيد الذي نقوله من خلال المصريين ومن خلال الآخرين، وهم يفهمون أنه لن يكون هناك حركة ولا اتفاقيات جديدة … إلى أن يتم التوصل إلى حل بشأن الأسرى والمفقودين”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، يمين، في زيارة لمنطقة إسرائيلية في محيط غزة في 24 أغسطس 2018. (Ariel Hermony/Defense Ministry)

وذكر ليبرمان أن إسرائيل ستفعل كل ما يلزم لضمان الهدوء للبلدات الإسرائيلية القريبة من غزة. “أولا وقبل كل شيء، نريد التهدئة على الجبهة الأمنية. إذا قررنا عدم وجود خيار وإحتجنا إلى إطلاق عملية عسكرية، فسنقوم بما يجب القيام به. سنحدد الوقت وسنعيّن البنود”.

وتكاثرت التقارير بأن إسرائيل تجري محادثات متقدمة مع حماس، عبر وساطة الأمم المتحدة والوساطة المصرية، من أجل هدنة طويلة المدى في القطاع.

ويبدو أن إنكار ليبرمان للتورط في مثل هذه الصفقة يتناقض مع تأكيدات زميله في مجلس الوزراء نفتالي بينيت، زعيم حزب (البيت اليهودي)، الذي انتقد بشدة وزير الدفاع لما اعتبره إستراتيجية خاطئة في غزة – وتعهد لمعارضة أي اتفاق مع حماس.

واعترف ليبرمان بأن وساطة الأمم المتحدة ومصر تجري في محاولة لضمان تهدئة.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت يتحدث خلال مؤتمر صحفي في وزارة التربية والتعليم في تل أبيب، 11 يوليو، 2018.(Flash90)

يوم الأحد، قال ليبرمان إن “نهاية اللعبة” الحكومية بالنسبة لغزة هي الإطاحة بحكامها من حماس للسماح للمقيمين الفلسطينيين في القطاع الساحلي بالاستفادة من المنافع الاقتصادية للسلام مع إسرائيل.

شهدت غزة موجة من العنف منذ بدء احتجاجات “مسيرة العودة” على طول الحدود في مارس. وشملت الاشتباكات التي نظمها حكام حماس في غزة إلقاء الحجارة والمتفجرات على الجنود، بالإضافة إلى محاولات اختراق السياج الحدودي ومهاجمة الجنود الإسرائيليين.

كما أطلق الفلسطينيون في غزة أجساما حارقة جوا باتجاه إسرائيل، وحرقوا آلاف الأفدنة من الغابات والأراضي الزراعية، ما أدى إلى تكبد الملايين من الأضرار.

وقتل ما لا يقل عن 171 فلسطيني من غزة بنيران إسرائيلية منذ بداية الاشتباكات، وفقا لوزارة الصحة التي تديرها حماس. وقتل جندي إسرائيلي برصاص قناص فلسطيني. وإعترفت حماس بأن العشرات من الضحايا الفلسطينيين كانوا أعضاء في جماعاتها.

متظاهر فلسطيني يستخدم مقلاعًا بجانب إطارات محترقة خلال مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة في 10 أغسطس 2018. (AFP/Said Khatib)

بالإضافة إلى ذلك، خاضت إسرائيل وحماس عددا من عمليات تبادل إطلاق النار القصيرة في الأشهر الأخيرة التي شهدت قيام مجموعات في غزة بإطلاق مئات الصواريخ وقذائف الهاون باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

ويسعى نيكولاي ملادينوف مبعوث الأمم المتحدة ومسؤولون مصريون للتوسط في هدنة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس. وتكهن الإعلام الإسرائيلي بأن الاتفاق قد ينطوي على تخفيف الحصار الإسرائيلي على غزة مقابل الهدوء على الحدود وعودة الإسرائيليين المفقودين.

ساهم جيكوب ماغيد في اعداد هذا التقرير.