قدم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الأربعاء تعازية للأردن في جريمة القتل “البربرية” لطيارها على يد “الدولة الإسلامية”، وأشاد برد عمان على القتل من خلال إعدام سجينين جهاديين.

وقال متحدث باسم الحكومة الأردنية أن الأردن نفذ حكم الإعدام بسجينيين تابعين للقاعدة قبل فجر يوم الأربعاء، بعد ساعات فقط من قيام “الدولة الإسلامية” بنشر مقطع فيديو زعم التنظيم أنه يظهر عملية حرق الطيار الأردني حيا في قفص.

وحث وزير الخارجية الإسرائيلي قادة العالم على العمل بنفس الطريقة التي انتهجها الأردن، مع إجراءات قاسية على نحو مماثل، في محاولة ل”تدمير [الإرهاب] والقضاء” عليه.

وقال ليبرمان في بيان له، “يجب الإشادة بالملك عبد الله لاتخاذه إجراءات سريعة وقوية ضد الإرهاب الخسيس، حيث أنه تم إعدام إرهابية كان ’الدولة الإسلامية’ تسعى إلى تحريرها وعنصر آخر من القاعدة، وقريبا سيتم إعدام إرهابيين مسجونين آخرين في المملكة كذلك”.

وأضاف أن على قادة العالم محاربة “الدولة الإسلامية” ب”نفس الطريقة التي استخدمها الملك الأردني، لإنه لا يمكن الإنتصار على الإرهاب بالكلمات والتصريحات، ولكن بإجراءات قاسية فقط”.

وانتقد ليبرمان أي شكل من أشكال المفاوضات أو الصفقات مع الإرهابيين، بما في ذلك عمليات تبادل أسرى وقال أنه يجب “تدمير[هم] والقضاء” عليهم.

وكانت إسرائيل جزءا من عدة صفقات على مر السنين لإطلاق أسرى مدانين بالإرهاب ومقاتلين آخرين.

فيما يتعلق بمقتل الطيار، وصف ليبرمان قتله بأنه “بربري” ،وقال أن إسرائيل “تتضامن مع ألم [الأردن]”، وتدعم “الرد القاسي والحاسم” الذي اتخذته المملكة.

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، أن السجينين اللذين أُعدما شنقا فجر الأربعاء هما ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي.

وقال مصدر أمني أنه تم تنفيذ الإعدام غي سجن “سواقة” جنوبي العاصمة الأردنية عمان بحضور مسؤول قانوني إسلامي.

خلال الأسبوع الماضي، عرضت الأردن مبادلة الريشاوي، التي كانت قد فشلت في تنفيذ هجوم إنتحاري، مقابل الطيار معاذ الكساسبة، ولكنها اشترطت ذلك بالحصول على أدلة أن الطيار لا يزال على قيد الحياة.

وحُكم على الريشاوي بالإعدام على دورها في ثلاث تفجيرات وقعت في فنادق في عمان عام 2005 راح ضحيتها 60 شخصا. بينما حكم على الكربولي بالإعدام عام 2008 بتهمة التخطيط لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أردنيين في العراق.

وأثار قتل الطيار الأردني غضب الشارع الأردني وإدانات دولية، بما في ذلك من الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومجلس الأمن الدولي.

وتعهد الأردن يوم الثلاثاء برد “مزلزل” على قتل الكساسبة، بعد ساعات من ظهور فيديو مروع على شبكة الإنترنت يُظهر ما زُعم أنه طيار الاف-16 البالغ من العمر 26 عاما وهو يُحرق حيا.

وتم احتجاز الكساسبة على يد التنظيم المتطرف في ديسبمر عندما تحطمت طائرته بالقرب من الرقة، العاصمة الفعلية لتنظيم “الدولة الإسلامية”. وهو الطيار الوحيد للتحالف الذي تم احتجازه حتى الآن من قبل التنظيم.

ساهمت في هذا التقرير وكالة اسوشيتد برس ووكالة فرانس برس.