أعرب وزير الدفاع افيغدور ليبرمان يوم الخميس في فيديو ساخر في عيد المساخر “بوريم” عن سخريته من شركاءه المتدينين المتطرفين في الائتلاف لمطالبتهم بإستمرار اعفاء طلاب المدارس الحريدية من التجنيد العسكري.

قال ليبرمان، الذي ارتدي زي الجيش الإسرائيلي مع قلنسوة سوداء وقلابات مزيفة لإظهار صورة جندي أرثوذكسي متطرف، أن الوقت للتجنيد قد حان.

“عندما يبدأ آذار، نحن نتجند بسعادة”، قال ساخرا، محاكيا العبارة التقليدية التي تنص على زيادة السعادة عندما يبدأ الشهر العبري اذار وعيد البوريم – تقليديا يوم من الأزياء والتفاؤل – يكون في الأفق.

من خلال الصور المنبثقة في الفيديو، اقترح وزير الدفاع أن ينضم نائب وزير الصحة يعكوف ليتسمان وعضو الكنيست موشيه غافني – كلاهما من حزب يهدوت هتوراة المتشدد – الى نخبة ماتكال (الأركان العامة) ونخبة شايتيت 13 (وحدة كوماندوز بحرية) على التوالي.

وسلّط وزير الدفاع الضوء على ازمة الائتلاف التي تلوح في الأفق بين الأحزاب الارثوذكسية المتطرفة وحزبه العلماني (إسرائيل بيتنا).

المشرعون الأرثوذكسيون المتضررون من قرار تأجيل التصويت على مشروع قانون الإعفاء العسكري يوم الأربعاء، تعهدوا بعدم دعم ميزانية الدولة لعام 2019 إذا لم يمر مقترحهم، حتى لو كان ذلك يعني ان الميزانية لن تمر – مما سيؤدي بالتأكيد تقريبا إلى انهيار التحالف.

رئيس لجنة المالية، موشيه غافني (يمين) ووزير الصحة يعكوف ليتسمان يحضران اجتماع لجنة المالية في الكنيست في القدس في 6 سبتمبر 2016. (Yonatan Sindel/Flash90)

قال ليتسمان الذي يقود حزب (يهدوت هتوراة) في وقت سابق الأربعاء أنه يخضع لتعليمات من القيادة الحاخامية للحزب ومجلس حكم التوراة التابع لها، وفقا لهما قال أنه “لا يمكن أن يؤيد” ميزانية الدولة لعام 2019 قبل الموافقة على مشروع قانون الإعفاء العسكري.

“إن مشروع القانون جزء لا يتجزأ من اتفاق الائتلاف، ونتوقع من كل فصائل التحالف دعم القانون إذا كانوا يرغبون في استمرار وجود الائتلاف”، قال في بيان.

قدمت الأحزاب الأرثوذكسية المتطرفة الإثنين مشروعي قانون متوازيين لمشروع الإعفاء العسكري: الأول، وهو قانون أساسي شبه دستوري، سيكرس دراسة التوراة طويلة الأجل كشكل معترف به من الخدمة الرسمية للدولة بدلا من الخدمة العسكرية. مشروع القانون الثاني سيجبر وزارة الدفاع على منح التأجيل لطلاب المدارس الدينية، ويشير مرة أخرى إلى القانون الأساسي المقترح مرارا في الدفاع عن الترتيبات.

وقد عارضت الأحزاب الأرثوذكسية منذ زمن طويل، من حيث المبدأ، على إقرار قوانين أساسية جديدة. إلا أن هذه المقترحات تأتي قبل الموعد النهائي الذي حددته محكمة العدل العليا في شهر سبتمبر لإعادة تشريع القضية بعد أن رفضت المحكمة قانونا سابقا على أساس أنه ينتهك المبادئ الدستورية للمساواة.

في الوقت نفسه، وضعت وزارة الدفاع نسخة خاصة بها لمشروع قانون تجنيد الأرثوذكسية المتشددين، مع ليبرمان الذي قال أن الاقتراح سيحصل فقط على دعم مشرّعي حزبه.

بعد تأجيل التصويت اتهم ليبرمان حزب (يهدوت هتوراة) بمحاولة ابتزاز الحكومة لتعهده بالتصويت ضد مشروع القانون على حساب الائتلاف قائلا إن حزبه “لن يسمح بذلك”.

“مشروع قانون التجنيد هو مشروع مراوغة”، قال عبر فيسبوك. “خطوة لا تقل عن الإبتزاز من جانب يهدوت هتوراه…. حزب اسرائيل بيتنا لن يستسلم ولن تسمح بذلك”.