بدا يوم الخميس أن رئيس حزب “يسرائيل بيتنو”، أفيغدور ليبرمان يستبعد دعم حكومة أقلية بدعم من الأحزاب العربية، بعد أن صرح أن حكومة وحدة هي الخيار الوحيد.

وقال ليبرمان لهيئة البث العام الإسرائيلية (كان): “لقد قلنا أن هناك خيار واحد – حكومة وحدة. لن أتناول مسألة حكومة الأقلية”.

وأصر ليبرمان، الذي يُنظر إليه بصفته رئيس حزب لديه ثمانية مقاعد في الكنيست على أنه يلعب دورا حاسما في تشكيل أي حكومة، على أنه لن ينضم الى إئتلاف يضم “القائمة المشتركة” وحزب اليسار “المعسكر الديمقراطي” أو أي من الأحزاب المتدينة، لكنه التزم الصمت حول احتمال الانضمام الى أو دعم حكومة أقلية بدعم من القائمة المشتركة أو آخرين من خارج الإئتلاف.

متحدثا يوم الخميس، وصف ليبرمان تحالف الأحزاب العربية التي تشكل القائمة المشتركة بأنه “طابور خامس” لا يمثل المجتمع العربي في إسرائيل.

وجاءت تصريحاته قبل اجتماع مقرر الخميس بين رئيس أزرق أبيض، بيني غانتس، ورئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة.

زعيم القائمة المشتركة عضو الكنيست أيمن عودة يصل لحضور اجتماع مع أعضاء الحزب في الكنيست، 22 سبتمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

وتم تكليف غانتس في الأسبوع الماضي بتشكيل حكومة بعد أن فشل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في القيام بذلك بعد الانتخابات التي أجريت الشهر الماضي. حتى الآن فشلت المحادثات المتعلقة بتشكيل حكومة وحدة في إحراز تقدم، حيث لا يزال الحزبان الكبيران منقسمين بشأن عدد من الأمور.

والتقى ممثلون عن حزبي أزرق أبيض والليكود للمرة الثانية صباح الخميس في محاولة لكسر الجمود، حسبما ورد في بيان صدر عن حزب غانتس.

قبل الاجتماع، وصف ممثل الليكود، الوزير يريف ليفين، المحادثات بأنها “قد تكون مفاوضات مزيفة من أجل الكاميرات”، متهما أزرق أبيض بأن المفاوضات الحقيقية التي يجريها هي مع القائمة المشتركة فقط.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (الثالث من اليسار) ورقم 2 في الحزب، يائير لابيد (الثاني من اليسار) ينضمان الى المحادثات الإئتلافية مع ممثلي حزب ’الليكود’، يريف ليفين (أقصى اليمين) وزئيف إلكين (الثاني من اليمين) في كفار همكابياه، 31 أكتوبر، 2019.(Courtesy)

واتهم حزب نتنياهو، الليكود، أزرق أبيض بالسعي الى تشكيل حكومة أقلية مع دعم خارجي من القائمة المشتركة. ولم يعرب أزرق أبيض ابدا عن اهتمامه بمثل هذا السيناريو واستبعد عدد من أعضاء الكنيست في الحزب الفكرة تماما.

يوم الأربعاء حذر مسؤولون من الليكود وأزرق أبيض من أن إسرائيل في طريقها الى انتخابات عامة ثالثة في غضون أقل من عام، وقالوا إن فرص تشكيل حكومة وحدة ضئيلة للغاية.

مسؤول في أزرق أبيض قال للقناة 12 الأربعاء إن التطورات التي حدثت خلال الأسبوع الماضي تجعل من تحقيق حكومة وحدة أكثر صعوبة.

ونُقل عن المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه قوله إن “الليكود، الغارق في مضايقة شهود ومظاهرات في بيتح تيكفا لا يمكنّنا من الوصول الى حكومة وحدة”.

وكان المسؤول يشير الى تحقيق تجريه الشرطة مع مستشارين سياسيين كبيرين لنتنياهو للاشتباه بقيامهما بمضايقة أحد شهود الدولة في قضية فساد يواجه فيها رئيس الوزراء تهما جنائية، بالإضافة إلى تظاهرات أمام منزل النائب العام أفيحاي ماندلبليت دعما لرئيس الوزراء.

إلا أن مسؤولا في الليكود ألقى باللوم في الأزمة السياسية على حزب أزرق أبيض، وقال للقناة 12 إن “استمرار المفاوضات هو مضيعة للوقت”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي برؤساء أحزاب اليمين والأحزاب الحريدية في القدسن 23 أكتوبر، 2019. (Likud)

من بين العقبات التي تعترض المحادثات الإئتلافية استبعاد حزب أزرق أبيض لفكرة الانضمام إلى حكومة يقودها نتنياهو بسبب المشاكل القانونية التي يواجهها رئيس الوزراء، وإصرار الليكود على التفاوض بشكل مشترك مع حلفائه في اليمين والأحزاب المتدينة، الذين اتفقوا بعد انتخابات 17 سبتمبر على دخول الحكومة كمجموعة واحدة أو عدم دخولها على الإطلاق.

وقال أعضاء في ما تُسمى بـ”كتلة اليمين”، والتي تشمل الليكود وحزبين حريديين وحزبين قوميين متدينين، لهيئة البث العام الأربعاء إن إسرائيل في طريقها الى انتخابات ثالثة.

رئيس حزب ’أزرق أبيض’، بيني غانتس (يسار)، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقيان في مقر الجيش بتل أبيب، 27 أكتوبر، 2019. (Elad Malka)

على الرغم من هذه التكهنات السلبية، أبدى غانتس الأربعاء تفاؤله بشأن احتمال تحقيق انفراج في المفاوضات.

وكتب غانتس على “فيسبوك”، “لا يمكنني الخوض في تفاصيل مستفيضة حول ما حدث خلال محادثاتي مع قادة الأحزاب، بمن فيهم أولئك الذين يشكلون كتلة اليمين”، وأضاف “ما يمكنني قوله فقط أن الصورة التي يتم تصويرها في الإعلام ليست دقيقة بالضرورة”.

وتابع، “أعتقد أن الأسبوع الأول هو البداية فقط لعملية سيتم في نهايتها تشكيل حكومة وحدة ليبرالية موسعة ستخدم جميع مواطني إسرائيل”.

في حال فشل غانتس بتشكيل إئتلاف حاكم خلال فترة الـ 28 يوما المحددة له، والتي تنتهي في 20 نوفمبر، سيكون أمام أي عضو في الكنيست 21 يوما للحصول على دعم أغلبية الكنيست لتشكيل الحكومة – ويشمل ذلك نتنياهو وغانتس. ولم يتم انتخاب قائد من قبل خلال هذه الفترة الزمنية في إسرائيل. إذا فشل ذلك، فستضطر البلاد في سيناريو غير مسبوق الى التوجه لانتخابات ثالثة خلال أقل من عام.