أفادت تقارير يوم الإثنين بأن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان قال بأن جثتي الجنديين اللتين تحتجزهما حركة “حماس” ستبقيان في قطاع غزة، لمعارضته التفاوض مع الحركة. مكتبه نفى في وقت لاحق قيامه بهذه التصريحات.

بحسب أخبار القناة 10، في اجتماع مغلق خلال زيارته إلى جنوب إسرائيل، قال ليبرمان للحضور بأن جثتي الرقيب أورون شاؤول والملازم هدار غولدين، المحتجزتين منذ حرب غزة في عام 2014، لن تتم إعادتهما إلى إسرائيل بسبب معارضته لمحادثات مع “حماس”.

وورد أن ليبرمان قال “في تقديري، لن تتم إعادة جثتي الجنديين إلى إسرائيل، لا أرى ذلك يحدث”.

ونُقل عن وزير الدفاع قوله “لقد كنت ضد صفقة [غلعاد] شاليط ولا أخطط لعقد صفقة في المستقبل مع حماس”. في عام 2011، أعيد الجندي الإسرائيلي غلعاد شاليط إلى إسرائيل بعد إحتجازه في غزة لخمسة أعوام، مقابل إطلاق 1,027 أسير فلسطيني.

ونفى مكتب ليبرمان لتايمز أوف إسرائيل قيام ليبرمان بهذه التصريحات الإثنين ولكنه أكد بأن زير الدفاع يعارض التفاوض مع “حماس”.

وقال مكتبه “على الرغم من التقرير في القناة 10، فإن وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان لم يناقش موضع إعادة جثتي الجنديين أورون شاؤول وهدار غولدين اليوم أو في الأيام الأخيرة”.

مع ذلك، “لطالما عارض ليبرمان صفقات الأسرى من هذا النوع حتى اليوم. للتذكير، الوزير ليبرمان صوّت ضد صفقة شاليط”.

ردا على التقارير، أصدرت عائلة هدار غولدين بيانا قالت فيه: “وزير دفاع يقرر التنازل عن إعادة الجنود من ميدان المعركة لا يملك السلطة الأخلاقية في أن يكون وزيرا في إسرائيل”.

في 1 أغسطس، خرج مسلحون ينتمون لحركة “حماس” من نفق في مدينة رفح في غزة وفتحوا النار على وحدة غولدين، ما أسفر عن مقتل جنديين على الفور، قبل أن يقوموا بأخذ غولدين معهم إلى داخل النفق. على الرغم من قيام جنود آخرين بملاحقة المسلحين، لكنهم لم يتمكنوا من إستعادة الملازم البالغ من العمر 23 عاما.

في 20 يوليو تعرضت حاملة الجنود المدرعة التي ركبها شاؤول لهجوم. في البداية اعتُبر الجندي مفقودا، ولكن بعد تحقيق، أعلن الجيش الإسرائيلي بأن الرقيب (20 عاما) قُتل في المعركة.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تعهد مرارا وتكرارا بإعادة رفات غولدين وشاؤول إلى إسرائيل، وطلب من ممثلين من الأمم المتحدة وبلدان أخرى تقديم المساعدة.

في بداية الشهر الماضي ذكرت تقارير بأن “حماس” معنية في التفاوض على الإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل مقابل رفات الجنديين، إلى جانب مواطنين إسرائيليين يُعتقد بأنهما محتجزان في القطاع.

ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تذكر اسمه قوله إن “حماس معنية بشاليط 2، مع الإفراج عن مئات الأسرى”.

لكن المسؤول في حركة “حماس”، صلاح بردويل، نفى بشكل قاطع التقرير وقال بأنه لا يمكن هناك أي اتصال بين الجانبين بشأن الأسرى.

وفقا لبردويل، فإن حماس “لا علم لها عن أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بشأن صفقة تبادل إسرى بين حماس وإسرائيل”، بحسب ما ذكره موقع “واينت” التابع لصحيفة “يديعوت”.

رسميا لا يوجد هناك اتصالات مباشرة بين إسرائيل و”حماس”، وأي إتفاق بين الطرفين يحتاج إلى وساطة أطراف دولية.