رفض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم الأربعاء ادعاءات حول محاولة إسرائيل التستر على أي شيء في التحقيق بشأن إطلاق النار على قاض أردني في معبر ألنبي الحدودي يوم الاثنين.

وقال ليبرمان في مقابلة للإذاعة الإسرائيلية ، “لا تخفي إسرائيل شيئًا عن الأردن بشأن التحقيق في الحادث.”

وأثار إطلاق النار على رائد زعيتر، وهو قاض يبلغ من العمر 38 عامًا والذي تقول إسرائيل بأنه هاجم جنودها وحاول سرقة أسلحتهم، خلافًا دبلوماسيًا بين إسرائيل والأردن، اللتان وقعتا على اتفاق سلام قبل عقدين من الزمن. وتم دفن زعيتر يوم الثلاثاء في مسقط رأسه في نابلس في الضفة الغربية.

يوم الثلاثاء، أعربت إسرائيل عن أسفها لوقوع الحادث، لكنها لم تعتذر.

وقال ليبرمان أنه لا يعتقد أن عمان والقدس ستقومان بقطع العلاقات في أعقاب الحادث، وأصر على أنه حتى الأردنيون يعرفون أن الجنود تصرفوا دفاعًا عن النفس وفق الإجراءات.

وقال، “لا يمكننا إلا أن نعرب عن أسفنا، ولا أعتقد أنه سيتم قطع العلاقات.”

على الرغم من تقديرات وزير الخارجية، لا تزال العواطف متأججة في الجانب الأردني صباح الأربعاء، حيث قالت أرملة زعيتر بواسطة محاميها بأنها ستقاضي إسرائيل إذا ثبت عدم صحة الادعاءات في تقرير الجيش الإسرائيلي.

وقال المحامي الإسرائيلي مراد مفرع لوكالة معا للأنباء، متحدثًا باسم الأرملة، “كان هناك نقاش عادي تحول إلى إطلاق نار،” وأضاف، “هناك شهود عيان سنصل إليهم، وسنطالب بأن تظهر لنا إسرائيل لقطات الكاميرا حتى نتمكن من معرفة ما حدث.”

وقال مفرع، “إذا تأكدنا من عدم صحة الرواية الإسرائيلية، سنقوم برفع دعوى ضد دولة إسرائيل.”

وقال الجيش الإسرائيلي أن استنتاجات التحقيقات الأولية تبين أن زعيتر قام بمهاجمة الجنود استنادًا على استجواب واسع النطاق لشهود عيان وأن التحقيق، الذي تشرف عليه الشرطة العسكرية، لا يزال مستمرًا.

وشكك المركز الفلسطيني لحقوق الانسان بالرواية الإسرائيلية قائلًا أن أحد الجنود قام بدفع زعيتر بعد نزوله من الحافلة مع عدد من المسافرين ليقوم الجنود بتفتيشها.

رد زعيتر بالمثل وانضم جنود آخرون إلى الشجار، حيث قام أحدهم بإطلاق النار على صدره ثلاث مرات، وفقًا للمركز الفلسطيني لحقوق الانسان نقلًا عن “شاهد عيان”.

وقالت المجموعة أنه تم ترك زعيتر ينزف لمدة 30 دقيقة قبل وصول سيارة إسعاف إسرائيلية لأخذ الجثة.

وسط الاحتجاجات ضد إسرائيل في عمان، قال رئيس الحكومة الأردني عبدالله النسور لأعضاء برلمان يوم الثلاثاء أن الحكومة الإسرائيلية تتحمل “المسؤولية كاملة” عن حادثة إطلاق النار “البشعة”، وأضاف أن “أعذار الحكومة الإسرائيلية لا تبرر هذا الفعل الغادر.”

وقال النسور أن إسرائيل وافقت على طلب أردني للمشاركة في التحقيق في الحادث.

وقال أن “الأردن مارست ضغوطًا على إسرائيل لتقديم اعتذار رسمي. الاردن الآن جزء من التحقيق في حادثة أطلاق النار.”

وطالبت عمان أيضًا بمعاقبة الجنود المتورطين في الحادث، وأشار عدد من وسائل الإعلام إلى وجود مباحثات بين مسؤولين من الجانبين بشأن الحادث.