انتقد رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” افيغادور ليبرمان، الذي استقال مؤخرا من منصب وزير الدفاع، الحكومة يوم الجمعة حول سياستها اتجاه قطاع غزة واتهمها مرة أخرى بالتساهل مع حماس.

وخلال جولة في بلدة سديروت المجاورة لحدود غزة، والتي واجهت العديد من الهجمات الصاروخية الفلسطينية، اشار ليبرمان الى اكتشاف شبكة تابعة لحماس في الضفة الغربية مؤخرا وعدم تأدية ذلك لإجراءات عقابية من قبل اسرائيل.

“يوم امس شهدنا جميعنا [الوضع] الهزلي الذي انتهى بنا الأمر فيه”، قال. “الشاباك كشف خلية ارهابية يتم ادارتها من غزة، ولكن امس واليوم ما زال الوقود من قطر يدخل القطاع، بينما يطلقون هجمات في يهودا والسامرة وفي اسرائيل”، قال، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.

واستقال ليبرمان في الاسبوع الماضي وسحب حزبه من الائتلاف الحاكم، مشيرا الى اتفاق وقف اطلاق نار مع حماس من اجل انهاء اطلاق الصواريخ الدامي ضد بلدات اسرائيلية والغارات الجوية الإسرائيلية ضد اهداف في غزة. ووصف الاتفاق حينها بـ”خضوع للإرهاب” وقال انه يعارضه.

وفي يوم الجمعة، ذكر ليبرمان هذه الملاحظات، وقال انه “لا يجب أن نخضع للإرهاب. انوي فتح مكتب برلماني هنا وأن اذهب لسديروت كل اسبوع. من المهم ان نغير سياسة الحكومة التي شهدناها في الأسبوع الأخير. هذه ليست حكومة ناجحة بل حكومة ناجية”.

وخروج ليبرمان من الائتلاف ترك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع اغلبية ضئيلة جدا، 61 مقعدا من 120 مقاعد الكنيست.

وتراجع وزير التعليم نفتالي بينيت، الذي هدد بالاستقالة إن لا يحصل على منصب ليبرمان، عن تهديده في وقت سابق من الاسبوع، منقذا الائتلاف من الانهيار الفوري. وقد نادى بينيت أيضا الى رد عسكري اسرائيلي اشد على العنف الصادر من غزة، وكان منتقدا شديدا لليبرمان كوزير دفاع.

أعلن جهاز الأمن العام (الشاباك) يوم الخميس أنه نجح مؤخرا في الكشف عن شبكة تابعة لحركة “حماس” في الضفة الغربية عملت بأوامر من قادة الحركة في غزة، وخططت لتنفيذ هجمات تفجير واسعة النطاق ضد أهداف في الضفة الغربية وإسرائيل.

متظاهرون اسرائيليون يحرقون إطارات عند مدخل مدينة سديروت في جنوب إسرائيل، احتجاجا على اتفوق وقف اطلاق النار مع حماس، 14 نوفمبر 2018 (Israel Police)

بحسب الشاباك، استعد أعضاء خلايا مختلفة لتصنيع عبوات ناسفة وتلقوا تعليمات ب”تنصيب الأماكن الصاخبة المرجوة، هدفاً لتنفيذ العملية”.

وقال جهاز الأمن العام إن هذا النشاط اختلف عن محاولات سابقة للحركة لتنفيذ هجمات في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة “في حجمه وفي مدى خطورته”.

بحسب جهاز الأمن، جعلت حركة حماس الحاكمة لغزة من تنفيذ هجمات في الضفة الغربية بهدف “زعزعة الإستقرار” في المنطقة أولوية لها.

في بيان، قال مسؤول كبير في الشاباك إن الوكالة اعتقلت “مئات” الشبان الفلسطينيين – رجال ونساء – تم تجنيدهم من قبل حماس في الضفة الغربية.

وقال الشاباك “إن استمرار نشاط هذا القاعدة الإرهابية السرية، الذي يتم تحريكها من قبل قادة الجهاز العسكري لحركة حماس, يُعتبر عنصراً مركزياً خطيراً, الذي يزعزع الوضع في الساحة, يهدد بصورة حقيقية وفورية على حالة الاستقرار في المنطقة”.

وتسمح اسرائيلي بدخول الوقود الممول من قطر الى قطاع غزة كي يحصل السكان الفلسطينيين على اكثر من بضعة ساعات من الكهرباء يوميا، وسط تحذيرات من انهيار انساني وشيك في القطاع الساحلي المعزول.