دعا وزير الخارجية السابق أفيغدور ليبرمان الخميس رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى إلغاء لقائه مع رئيس الحزب العربي في الكنيست، متهما إياه بإضفاء الشرعية على “داعمي الإرهاب”، ووصفه بأنه مصاب ب”التوحد” لدعمه حل الدولتين.

وكان ليبرمان، الذي يرأس حزب “إسرائيل بيتنا” المتواجد حاليا في المعارضة، قد استقال من منصب وزير الخارجية في وقت سابق من هذا الشهر.

ولا يزال بإمكانه الإنضمام إلى الإئتلاف الحكومي بقيادة نتنياهو، الذي يتمتع بأغلبية ضئيلة في الكنيست (61 مقعدا من أصل 120).

ويرأس أيمن عودة “القائمة المشتركة”، التي تجمع الأحزاب العربية الرئيسية في الكنيست وحصلت على 13 مقعدا في الإنتخابات الأخيرة التي أُجريت في شهر مارس، لتصبح ثالث أكبر كتلة برلمانية في الكنيست.

وقال ليبرمان في تصريح له أن “هذا الرجل يمثل قائمة من داعمي الإرهاب في البرلمان الإسرائيلي – ورئيس وزراء إسرائيل، الذي يرأس حكومة تعرف نفسها على أنها قومية، سيلتقي معه”.

وأضاف أن “لقاء نتنياهو مع عودة، أحد أشد المعارضين لكون إسرائيل دولة الشعب اليهودي، يعطي الشرعية لقوى تعمل على تدمير دولة إسرائيل من الداخل ويعطي ختم موافقة للطابور الخامس الذي يعمل داخل البرلمان الإسرائيلي”.

وأعرب ليبرمان أيضا عن دعمه للتصريحات التي أطلقها نتنياهو في يوم الإنتخابات والتي قال من خلالها أن العرب يصوتون “بأعداد كبيرة”، وقال أنه كان محقا في ما قاله لأنه كان يتم تشجيعهم على القيام بذلك من قبل “عناصر معادية لإسرائيل، وعلى رأسهم السلطة الفلسطينية”.

وأثارت تصريحات نتنياهو إدانات وصفتها بالعنصرية، حتى أن الرئيس أوباما انتقد بشكل علني هذه التصريحات.

متحدثا إلى الإذاعة الإسرائيلية، انتقد ليبرمان نتنياهو أيضا لقوله أنه يدعم حل الدولتين مع الفلسطينيين، متهما إياه ب”التعرج” بعد أن كان قد صرح تصريحات بدا فيها أن حل الدولتين لم يعد على الطاولة بالنسبة إليه.

وقال، “كل من يعتقد أن العودة إلى خطوط 1967 ستحل الصراع يعاني من التوحد”.

الأربعاء إلتقى نتنياهو مع وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وقال لها أنه يدعم إقامة دولة فلسطينية.

ومن المعروف عن ليبرمان تصريحاته اللاذعة ضد الأقلية العربية في إسرائيل والقيادة الفلسطينية، ويعتبره منتقدوه بأنه شخصية خطيرة ومتطرفة وعنصرية.