دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الأحد إلى توسيع سياسة إسرائيل في هدم منازل منفذي هجمات فلسطينيين أسفرت هجماتهم عن إصابة إسرائيليين بجروح خطيرة، وقال إن هذه السياسة ستردع منفذي هجمات محتملين.

وقال ليبرمان مؤخرا إأه أصدر أوامره للجيش الإسرائيلي والمستشار القضائي لوزارة الدفاع بدراسة امكانية هدم المنازل في حالات كهذه، واصفا الإجراء بـ”إداة فعالة” ضد الإرهاب.

وقال ليبرمان في بيان نشره على فيسبوك: “لا فرق بين هجوم ينتهي بجريمة قتل وهجوم ينتهي بإصابة خطيرة. في كلتا الحالتين ينبغي هدم منازل الإرهابيين”.

مشيرا إلى أنه في الوقت الحالي يُسمح فقط بهدم منازل الفلسطينيين الذين قتلوا إسرائيليين، قال ليبرمان إن هدم منازل من تسببوا بإصابات خطيرة لإسرائيليين سيشكل رادعا لمهاجمين محتملين.

هدم الطابق الأول من منزل عمر العبد (19 عاما)، منفذ هجوم حلميش في 21 يوليو، 2017، في قرية كوبر في الضفة الغربية، 16 أغسطس، 2017. (IDF Spokesperson’s Office)

هدم الطابق الأول من منزل عمر العبد (19 عاما)، منفذ هجوم حلميش في 21 يوليو، 2017، في قرية كوبر في الضفة الغربية، 16 أغسطس، 2017. (IDF Spokesperson’s Office)

وقال إن “الحرب ضد الإرهاب تتطلب أن نكون ثابتين والعمل بطرق مختلفة وبيد قوية ضد من يحاول المس بنا”.

وتدافع إسرائيل عن استخدامها لسياسة هدم المنازل – التي أعيد العمل بها في عام 2014 بعد توقف دام 9 سنوات – مدعية أنها تشكل رادعا قويا ضد الهجمات، ولكن عددا من المجموعات اليسارية ومنظات حقوق الإنسان انتقد هذه السياسة معتبرا اياها غير فعالة وبمثابة عقاب جماعي.

ويحاول ليبرمان منذ مدة طويلة الدفع بفرض عقوبات أكثر صرامة على منفذي الهجمات، بما في ذلك عقوبة الإعدام للمدانين بأعمال إرهابية، وهو ما كان أحد الوعود الرئيسية لحزب “إسرائيل بيتنا” خلال الحملة الإنتخابية في عام 2015.

في الشهر الماضي أعلن “إسرائيل بيتنا” عن نيته إحياء تشريع تطبيق عقوبة الإعدام على منفذي الهجمات المدانين في أعقاب الهجوم الدامي في مستوطنة هار أدار الذي راح ضحيته ثلاثة إسرائيليين.

في حين أن التشريع كان فشل في الماضي في حشد الدعم الكافي، يتوقع ليبرمان أن يحظى مشروع القانون بتأييد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب ما ذكرته القناة الثانية في ذلك الوقت.

بعد الهجوم الذي وقع في شهر يوليو في مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، الذي قام خلاله شاب فلسطيني بقتل ثلاثة أشخاص من أفراد عائلة سولومون طعنا، قال نتنياهو إنه يدعم عقوبة الإعدام لمنفذ الهجوم، معتبرا العقوبة ملائمة ل”إرهابي دنيء”.

على الرغم من تصريحات نتنياهو وعدد من كبار الساسة في اليمين، قال المدعي العام العسكري إن عقوبة الإعدام ليست سياسة إسرائيل، على الرغم من أن القانون يسمح بها.

في إسرائيل، لا تُطبق عقوبة الإعدام إلا في ظروف محدودة، وتم تنفيذها مرة واحدة فقط في محكمة مدنية، ضد مجرم الحرب النازي أدولف آيخمان، أحد أصحاب فكرة الحل النهائي، في عام 1962.

بحسب استطلاع رأي أجري في شهر أغسطس، قال 70% من الإسرائيليين إنهم يؤيدون عقوبة الإعدام لمنفذي الهجمات.

الكنيست رفضت في أكثر من مناسبة تشريعا لتطبيق عقوبة الإعدام على منفذي هجمات فلسطينيين، بما في ذلك خلال فترات حكم حكومات نتنياهو.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.