دعا وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الإثنين إلى نقل مواطني إسرائيل العرب إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية في إطار أي خطة سلام في المستقبل، في تناقض واضح مع أقوال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي الذي قال بأنه لا يوجد هناك من يفكر بخطوة كهذه “بجدية”.

وقال ليبرمان، خلال جلسة أسئلة وأجوبة في جامعة أريئيل في الضفة الغربية، “لا أرى سببا يدعو بأن يكون المثلث [منطقة تسكنها أغلبية عربية شمال إسرائيل] وأم الفحم جزءا من إسرائيل”.

وادعى وزير الدفاع بأن سكان البلاد العرب “طالبوا بالحكم الذاتي”، ويرون بأنفسهم فلسطينيين أكثر من كونهم إسرائيليين.

وقال ليبرمان أيضا بأنه لا يفهم لماذا على مواطني إسرائيل دفع رواتب النائبين العربيين في الكنيست حنين زعبي وجمال زحالقة في الوقت الذي يتحدث فيه الإثنان بإنتظام ضد الدولة.

هذا الموقف ليس جديدا على ليبرمان. فقد كانت هذه الفكرة الرئيسية في خطته للسلام منذ عام 2004، ولكن يوم الإثنين كان أول مرة يصرح فيها بهذا الموقف منذ دخوله وزارة الدفاع في شهر مايو.

تصريحات ليبرمان جاءت بعد أيام قليلة من نشر نتنياهو لتسجيل فيديو اتهم فيه القادة الفلسطينيين بالدعوة إلى “تطهير عرقي” للضفة الغربية كشرط للسلام – وهو إدعاء كرره ليبرمان.

لكن نتنياهو قال إن إسرائيل لا تعتزم فعل الشيء نفسه مع مواطنيها العرب.

وقال نتنياهو في الفيديو الذي نُشر يوم الجمعة على صفحته عبر “فيسبوك”: “لا أحد يدعي بجدية بأن مليوني عربي يعيشون في إسرائيل يشكلون عقبة أمام تحقيق السلام. لأن هذا ليس صحيحا”.

ويبدو أن تصريحات ليبرمان تتناقض مع أقوال رئيس الوزراء في مقطع الفيديو.

يوم الإثنين تطرق وزير الدفاع أيضا إلى محاكمة الجندي الإسرائيلي إيلور عزاريا المتهم بالقتل غير العمد بعد إطلاقه النار على منفذ هجوم منزوع السلاح وعاجز في الخليل في شهر مارس.

وقال إن على إسرائيل دعم جنودها تحت أي ظروف “حتى لو أخطأ أحدهم”، في إشارة بالتحديد إلى قضية عزاريا.

في نهاية المطاف، كما قال ليبرمان، “نتحدث هنا عن شبان في الـ -18 والـ -19 من العمر”.

قبل أن يصبح وزيرا للدفاع، أعرب ليبرمان عن دعمه الواضح لعزاريا، ولكنه خفف من حدة لهجته منذ تسلمه المنصب.

وقال: “علينا أن نتذكر، جميعنا، بما في ذلك الإعلاميين والشخصيات العامة والسياسيين، أنه حتى تتم إدانتك في المحكمة، فأنت بريء”.

وأضاف ليبرمان: “هذا صحيح بشكل خاص عند تعاملنا مع الجنود الذين في مهمة”.

هذه المحاكمة إستحوذت على إنتباه الكثير من الإسرائيليين لأشهر عدة، حيث وصف مؤيدون لعزاريا من اليمين بمعظمهم الجندي بـ”البطل”، في حين راى منتقدوه أن إطلاق النار كان بمثابة إعدام من دون محاكمة.

وقال وزير الدفاع بأنه يتوقع من المحكمة العسكرية التي تحاكم عزاريا “تجاهل الضجة من اليسار ومن اليمين”، عند إصدارها الحكم.

بغض النظر، كما قال ليبرمان، فأن الهجوم على الجيش يجب أن يُعتبر محظورا في الخطاب العام.

وقال: “إذا كان لإحدهم مشكلة مع الجيش، فعليه التوجه إلى وزير الدفاع. علينا ترك الجيش خارج الجدل السياسي”.

وأضاف ليبرمان: “لا يمكننا مهاجمة الذين يرتدون الزي العسكري، حتى عندما لا نتفق معهم”.