دعا وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الجمعة المسوؤلين الإسرائيليين إلى التخفيف من حديثهم عن خطط بسط السيادة الإسرائيلية في الضفة الغربية وبناء المستوطنات، في تصريحات يبدو أنها موجهة لزملائه في الحكومة.

وقال ليبرمان للقناة الثانية الإسرائيلية من ميونيخ، حيث يشارك في مؤتمر الأمن المنعقد هناك: “لا يمكننا التقدم من دون تفاهمات مع الولايات المتحدة، فيما يتعلق بالنباء وكذلك فيما يتعلق ببسط السيادة، وبالتالي أقترح على الجميع أن يهدؤوا قليلا”.

وأضاف: “فيما يتعلق بضم يهودا والسامرة والبناء فيها، من المفضل أن ندرك جيدا أن هذه أمور لا يتم تحقيقها من خلال التصريحات أو المحاولات لتحقيق مكاسب إنتخابية على المدى القصير”، في إشارة إلى الإسم التورارتي للضفة الغربية.

ويبدو أن تصريحاته كانت موجهة لوزير التعليم نفتالي بينيت، رئيس حزب اليمين “البيت اليهودي” المؤيد للإستيطان، الذي كان من أبرز المطالبين في أن تقوم إسرائيل بضم الكتل الإستيطانية وأجزاء كبيرة من الضفة الغربية.

التقدم في هذه المسائل “سيكون أولا وقبل كل شيء نتيجة لتفاهماتنا مع الولايات المتحدة أو مقترنا بها. إذا كان هناك من يعتقد أنه سيكون بالإمكان فرض السيادة الإسرائيلية على يهودا والسامرة بكاملها، أو على الكتل، أو بناء [وحدات إستيطانية] من دون قيود ومن دون تفاهمات مع البيت الأبيض، فهو مخطئ”، كما قال ليبرمان.

يوم الأربعاء في البيت الأبيض، طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من ضيفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “كبح المستوطنات قليلا”.

ليبرمان تطرق أيضا إلى تصريحات أدلى بها ترامب الأربعاء، قال خلالها الرئيس الأمريكي إن واشنطن لن تحاول فرض حل للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وبأنه سيكون راضيا سواء كان الحل هو دولة واحدة أو دولتين. تصريحات الرئيس الأمريكي تشكل خروجا عن السياسة الأمريكية التقليدية والمتبعة منذ عدة أعوام في دعم حل للصراع تكون نتيجته إقامة دولة فلسطينية.

وقال وزير الدفاع: “نريد أن تكون إسرائيل دولة يهودية، وليست دولة ثنائية القومية”.

وتابع بالقول: “في رأيي نحن بحاجة إلى الإنفصال عن الفلسطينيين، وكذلك الذين يعيشون في وداي عارة (منطقة تسكنها أغلبية عربية في منطقة حيفا في شمال البلاد). لا يوجد هناك سبب يدفعنا إلى الموافقة على دولة فلسطينية من دون يهودي واحد، ’جودنراين’، في حين نصبح نحن دولة تضم أكثر من 20 في المئة من العرب”.

في الماضي، اقترح وزير الدفاع في عدة مناسبات حلا للصراع الإسرائيلي الفلسطيني يقوم به الجانبان بـ”تبادل سكاني”. ويواجه ليبرمان في كثير من الأحيان إنتقادات من قبل المعارضة بسبب موقفه المشكك تجاه المواطنين العرب في إسرائيل.

معلقا على تصريحات أدلى بها مؤخرا النائب العربي في الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة)، الذي قال إنه إذا قررت إسرائيل “الذهاب باتجاه حل الدولة الواحدة، سأكون رئيسا للحكومة”، أعرب ليبرمان عن أمله بأن يكون الطيبي “عضوا في البرلمان في رام الله؛ لا شيء له في البرلمان الإسرائيلي”.

ردا على سؤول حول تقييم بعض المسؤولين الحكوميين باحتمال اندلاع صراع جديد مع حركة حماس في غزة قريبا، كرر ليبرمان أقوالا سابقة له وقال إن لإسرائيل “لا توجد نية لبدء مواجهة عسكرية، سواء كان ذلك في الجنوب أو في الشمال”.

“ولكننا”، كما أضاف، “سنرد على اي إستفزاز بقوة، وكل مرة مع قوة أكبر. لهذا السبب يتم إستيعاب الرسالة، في غزة وفي الشمال أيضا”، كما قال الوزير، في إشارة منه إلى منظمة حزب الله اللبنانية والتي تخوض معارك إلى جانب قوات نظام بشار الأسد في سوريا.

وقال ليبرمان إن إسرائيل تبذل “كل ما في وسعها” لإعادة رفات الجنديين الإسرائيليين اللذين قُتلا في المعارك في غزة في عام 2014، لكنه حذر من أنه “لن يتم جر [البلاد] إلى نقاش عام مع حماس أو غيرها حول هذه المسألة”.