هاجم وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الأربعاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، متهما إياه بتصعيد الأزمة الإنسانية في قطاع غزة عبر تجفيف تمويل القطاع.

“أبو مازن هو المشكلة”، كتب ليبرمان في تغريدة، مستخدما كنية رئيس السلطة الفلسطينية.

ولام ليبرمان خاصة سياسة السلطة الفلسطينية لدفع أجور لأسرى فلسطينيين مدانين، بالإضافة الى تعليق أجور عشرات آلاف الموظفين الحكوميين في غزة.

وقال ليبرمان: “بينما يمنع [دفع] أجور آلاف المسؤولين في غزة خلال شهر رمضان ويحبط أي محاولة دولية لتوصيل الاموال التي تحسن الأوضاع في غزة، إنه يدفع 100 مليون شيقل في أجور شهرية للإرهابيين والقاتلين”.

وتأتي تغريدته مع مصادقة لجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع على تشريع يمكن اسرائيل خصم مبلغ الدفعات من الضرائب التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية، ما يمكن اجراء التصويت النهائي على المشروع ليصبح قانونا.

“المشروع الذي بادرنا اليه وصادقنا عليه في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع هو رسالة واضحة”، قال ليبرمان.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يترأس جلسة لحزب يسرائيل بيتينو في الكنيست، 18 يونيو 2018 (Miriam Alster/Flash90)

والإجراء، الذي يقلص مئات ملايين الشواقل من عائدات الضرائب للسلطة الفلسطينية، يشبه اجراء آخر صادقت عليه الولايات المتحدة مؤخرا، والمعروف بإسم “قانون تايلور فورس”، والذي يقلص تمويل السلطة الفلسطينية بسبب الدفعات للمنفذين وعائلاتهم.

وبحسب وزارة الدفاع، دفعت السلطة الفلسطينية عام 2017 مبلغ 787 مليون شيقل لما يسمى بـ”صندوق عائلات الشهداء”، و550 مليون شيقل لنادي الأسير الفلسطيني – حوالي 7% من اجمالي ميزانيتها.

ويأتي هجوم ليبرمان ضد عباس أيضا وسط مبادرات دولية لتجنيد الأموال لتحسين الأوضاع الانسانية في قطاع غزة، التي يلومها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتغذية الاشتباكات العنيفة التي تقودها حماس عند الحدود بين القطاع واسرائيل.

وفي تعزيز للمشاكل المتعددة التي تواجه قطاع غزة، والتي تشمل النقص بالكهرباء، وشح المياه النظيفة ومعالجة مياه الصرف، اتخذ عباس اجراءات عقابية ضد القطاع ضمن خلافه مع حركة حماس، بما يشمل تعليق أجور موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع.