طالب عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان الأربعاء بوضع كاميرات مراقبة في جميع مراكز الاقتراع في الوسطين العربي والحريدي في الانتخابات القادمة لأنه لا يثق بالاعتماد على مجموعتي الأقلية هاتين لإجراء عملية فرز الأصوات بأمانة.

وقال ليبرمان للقناة 13: “أنا لا أثق في فرز الأصوات في صفوف الحريديم والعرب. علينا وضع كاميرات – بالنسبة لي في جميع أنحاء البلاد”، وليس فقط في مراكز الاقتراع في البلدات العربية والحريدية.

وأضاف ليبرمان: “الاختباء وراء المزاعم بأن ذلك يؤثر على الخصوصية غير واقعية”، مؤكدا على أنه في هذه الأيام توجد هناك كاميرات تسجل الناس في أماكن عديدة وهو ما يجعل من المراقبة جزءا من الحياة اليومية.

وتأتي تصريحات رئيس حزب يسرائيل بتينو بعد استخدام الحزب الحاكم “الليكود” للكاميرات في الانتخابات الأخيرة في مراكز الاقتراع العربية وخططه لتوسيع برنامجه المثير للجدل، الذي قال منتقدوه أن الهدف منه هو ترهيب المواطنين العرب ومنعهم من الإدلاء بأصواتهم. في الأسبوع الماضي منعت لجنة الانتخابات المركزية ممثلي الأحزاب في لجان مراكز الاقتراع من حمل كاميرات في أكشاك التصويت، وكلفت بدلا من ذلك هيئة مستقلة جديدة من مراقبي الانتخابات بمنع التزوير في الانتخابات.

وكان ليبرمان المتشدد، الذي أشاد بلجنة الانتخابات بسبب موقفها، سبق وقال إن حزبه يعمل على تجنيد نشطاء للعمل في مراكز الاقتراع في البلدات الحريدية والعربية خلال الانتخابات القادمة في 17 سبتمبر، ولكن بدون كاميرات.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتنو’، أفيغدور ليبرمان، يتكلم في حدث ثقافي في مدينةبلدة شوهام بوسط البلاد، 24 أغسطس، 2019. (Tomer Neuberg/Flash90)

وزعم الليكود الذي لا يزال يضغط من أجل السماح لممثليه باستخدام الكاميرات في مراكز الاقتراع العربية، الثلاثاء أنه من دون التلاعب بالأصوات في انتخابات أبريل، لما كان حزب “الموحدة-التجمع”، أحد الأحزاب العربية، اجتاز نسبة الحسم (3.25%) اللازمة لدخول الكنيست، والتي تساوي أربعة مقاعد في البرلمان.

وكتب الليكود في تغريدة عقب قرار محكمة مركزية بشأن تزوير الانتخابات “لا يمكن تجاهل الشعور بأن الانتخابات تُسرق منا. اليوم تبين أنه لو تم منع تزوير [الأصوات]، لما كان [حزب] التجمع نجح في اجتياز نسبة الحسم، وكانت كتلة اليمين بقيادة رئيس الوزراء [بنيامين] نتنياهو فازت ب61 مقعدا. كان ذلك سيمنع إسرائيل من انتخابات غير ضرورية”.

وأضاف الليكود في تغريدته، “في الوقت الحالي، يزيدون الطين بلة بمحاولة منع مراقبة الانتخابات، مما سيّمكن مرة أخرى من سرقة الانتخابات ضد إرادة الناخب”.

ومنذ انتخابات ابريل، فتحت الشرطة تحقيقات حول شبهات بوجود تزوير في الانتخابات في صندوقي اقتراع: احدهما في مدينة العفولة، والاخر في بلدة كسرى كفر سميع الدرزية. ولن يستهدف برنامج كاميرات الليكود هذه الصناديق.

وقد تمكن تايمز أوف إسرائيل من الحصول على تسجيلات من أكثر من 100 مركز اقتراع، والتي عُثر فيها على نسب إقبال غير منتظمة للناخبين مقارنة بالمعطيات في المراكز المجاورة. وفي حين أن جزء من مراكز الاقتراع هذه كانت في البلدات العربية، إلا أن هذا الرقم لم يتجاوز ثلث العدد الإجمالي، الذي يشمل أيضا نسب إقبال غير منتظمة للناخبين في مستوطنتي موديعين عيليت وبيتار عيليت الحريديتين، وكذلك مدن بيتح تيكفا والعفولة ونتانيا وروش هعاين.

وعلق نتنياهو هو أيضا على الموضوع في مقطع فيديو نشر على صفحته عبر “فيسبوك”.

وقال “لن نسمح لهم بسرقة الانتخابات منا”، وأضاف أن قرار منع الحزب من وضع كاميرات في مراكز الاقتراع “ينفي أهم شيء في الديمقراطية – طهارة الانتخابات”.

وقال رئيس الوزراء إن الليكود يريد وضع كاميرات في كل مراكز الاقتراع، بغض النظر عن القطاع التي تخدمه هذه المراكز، من أجل الحفاظ على سير العملية الديمقراطية.

وأضاف نتنياهو “اذا كان من الممكن تصوير السوبر ماركت فلماذا يُمنع التصوير في مركز الاقتراع؟”، وأكد على أن الكاميرات لن تكون موجهة على الناخبين خلال إدلائهم بأصواتهم خلف الستار، وإنما على الأنشطة الأخرى في مراكز الاقتراع.

توضيحية: رجل حريدي يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات العامة في 17 مارس، 2015. (Nati Shohat/FLASH90)

في الانتخابات الأخيرة، فاز الليكود ب35 مقعدا لكنه لم يتمكن من تشكيل حكومة أغلبية تضم 61 نائبا من أصل 120 في الكنيست. ورفض ليبرمان انضمام حزبه بمقاعده الخمسة إلى الإئتلاف الحكومي بسبب أزمة سياسية مع أحزاب الحريديم، مما ترك نتنياهو مع 60 مقعدا فقط في إئتلافه. محملا ليبرمان مسؤولية افشال تشكيل حكومة يمين، قام نتنياهو بحل البرلمان ودعا الى اجراء انتخابات جديدة.

ولاقى مشروع كاميرات المراقبة الذي أشرف عليه الحزب الحاكم في انتخابات أبريل انتقادات باعتباره شكلا من أشكال الترهيب، وهو ادعاء دعمته كما يبدو الشركة المتعاقدة مع الليكود لتنفيذ العملية.

يوم الثلاثاء، أفادت صحيفة “غلوبس” أن الشرطة ستقوم بتسليم حوالي 1,000 كاميرات للجنة الانتخابات المركزية، التي ستقوم بعد ذلك بتوزيعها على 3,000 من مراقبيها الذين سيتم توزيعهم في مراكز الاقتراع. وحظي الإجراء بمصادقة النائب العام، وفقا للتقرير.

وبحسب القواعد الجديدة، مع انتهاء التصويت في الساعة العاشرة مساء، سوف يتم نشر الطاقم التجريبي لمراقبي الانتخابات المستقلين في مراكز اقتراع محددة اعتبرت لجنة الانتخابات انها اظهرت تفاوتات في عملية فرز الأصوات خلال انتخابات شهر ابريل.

وبعد مغادرة آخر ناخب لمركز الاقتراع، يكون على هؤلاء المراقبين تصوير عملية فرز الاصوات بالكامل، ولن يُسمح لهم بمغادرة مراكز الإقتراع حتى اتمام فرز الاصوات، كما قال ملتسر.

وتسمح لوائح الانتخابات الإسرائيلية لأعضاء أحزاب منفصلة بوضع ثلاثة ممثلين من بين العاملين الأربعة في كل مركز اقتراع. ويمكن أن يكون شخص خامس تابع لحزب إضافي حاضرا كمراقب للعملية الإنتخابية.

مراقبو الانتخابات الذين يُعتزم وضعهم في مراكز الاقتراع هم مراقبون إضافيون، مستقلون عن أعضاء الأحزاب السياسية.