دعا وزير الدفاع أفيغدرو ليبرمان يوم الخميس إسرائيل والولايات المتحدة إلى الانسحاب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بسبب ما وصفه ب”نفاق” المجلس في انتقاده للدولة اليهودية بسبب سياستها في غزة.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل ليست عضوا في مجلس حقوق الإنسان، الذي يضم 47 مقعدا ويتم انتخاب أعضائه من قبل الجمعية العامة لولاية تستمر لمدة ثلاث سنوات. ومن المقرر أن تنتهي الولاية الحالية للولايات المتحدة في عام 2019.

تصريحات ليبرمان جاءت قبل يوم من جلسة خاصة من المقرر أن يعقدها مجلس حقوق الإنسان، وهو هيئة حكومية دولية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، لمناقشة المواجهات العنيفة الحالية على حدود غزة والتي أسفرت عن مقتل عشرات الفلسطينيين برصاص إسرائيلي.

وقال ليبرمان في بيان له إن “إسرائيل تواجه هجوما مزدوجا. الهجوم الإرهابي من غزة وهجوم منافق يقوده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة. إن كل الإدانات تهدف إلى منع إسرائيل من الدفاع عن نفسها. لن ينجحوا في ذلك”.

وأضاف “علينا التوقف عن مد أيدينا لمهرجان النفاق هذا، والانسحاب من مجلس حقوق الإنسان على الفور، وأن نعمل أيضا بقوة من أجل انضمام الولايات المتحدة إلى هذه الخطوة”.

في شهر مارس، انتقدت إسرائيل مجلس حقوق الإنسان بشدة واصفه إياه ب”الزائف” بعد تمريره لخمسة مشاريع قرارات ضد إسرائيل، وقالت إن “دكتاتوريات معتطشة للدماء” تستغل الهيئة للتغطية على ممارساتها القمعية. في ذلك الوقف، قال ليبرمان، الذي شغل في الماضي منصب وزير الخارجية، في تغريده له إن إسرائيل “لا يوجد لديها ما تفعله في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”، مضيفا أن “وجودها يضفي شرعية على… قرارات معادية للسامية، ويجب أن تتوقف هذه المهزلة”.

مجلس حقوق الإنسان التابع للامم المتحدة خلال حوار تفاعلي مع لجنة التحقيق المستقلة بشأن الحرب بين حماس وإسرائيل في عام 2014 في قطاع غزة، 29 يونيو، في مدينة جنيف السويسرية. (UN photo)

قبل أيام من ذلك، حذرت الولايات المتحدة من أنها بدأت تفقد صبرها وهددت مرة أخرى بالانسحاب من المجلس بعد تبني المجلس الذي يتخذ من جنيف مقرا له خمسة مشاريع قرارات تدين إسرائيل، دعا في أحدها إسرائيل إلى إعادة هضبة الجولان إلى سوريا التي مزقتها الحرب. في ذلك الوقت، قالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي في تصريح لها إن المجلس “منحاز بشدة ضد إسرائيل”، مشيرة إلى أنه تبنى ثلاث مشاريع قرارات منفصلة فقط استهدفت كوريا الشمالية وإيران وسوريا.

خلال العام المنصرم حذرت هايلي مرارا وتكرارا من أن الولايات المتحدة على استعداد للانسحاب من الهيئة التي تضم 47 عضوا وتم تأسيسها في عام 2006 لدعم حماية حقوق الإنسان في العالم.

إسرائيل هي الدولة الوحيدة في المجلسة التي تم تخصيص بند لها في جدول أعمال المجلس، وهي آلية انتقدتها الولايات المتحدة وبعض البلدان الأوروبية.

يوم الثلاثاء أعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في غزة إن 62 فلسطينيا قُتلوا وأصيب أكثر من 2,700 آخرين في مواجهات عند الحدود يومي الإثنين والثلاثاء. مسؤول في حركة حماس أقر يوم الأربعاء بأن 50 من القتلى كانوا أعضاء في الحركة؛ في حين أعلنت حركة الجهاد الإسلامي يوم الثلاثاء أن ثلاثة من القتلى كانوا من عناصرها.

وتزعم إسرائيل إن حركة حماس الحاكمة لقطاع غزة وتدعو علانية لتدمير إسرائيل، تحفز العنف وتستخدمه كغطاء لهجماتها.

وتراجعت حدة المظاهرات يوم الثلاثاء، حيث شارك نحو 4,000 شخص فقط في المظاهرات على الحدود، وفقا للجيش الإسرائيلي، مقارنة ب40 ألف فلسطيني شاركوا في المظاهرات عند السياج الحدودي يوم الإثنين.

يوم الأربعاء، على الرغم من توقف المواجهات العنيفة إلى حد كبير، وقعت هناك ثلاث حوادث تبادل إطلاق نار تضمنت إطلاق أعيرة نارية من غزة باتجاه مبان سكنية في مدينة سديروت، تسببت بأضرار ولكن من دون أن توقع إصابات، وفقا للجيش. ورد الجيش الإسرائيلي بشن غارات جوية ليلية ضد أهداف تابعة لحماس في غزة.

يوم الثلاثاء، انتقد متحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إسرائيل بشدة بسبب ما وصفه ب”العنف المروع والدامي في غزة”.

وتهدف المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى الترويج لحقوق الإنسان وتعمل إلى جانب مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة.

وجاء في البيان “لقد تم تكرار قواعد استخدام القوة بموجب القانون الدولي مرات عدة ولكن يبدو أنه يتم تجاهلها مرة تلو الأخرى”، وأضاف “يبدو أن أي الجميع عرضة للموت أو الإصابة جراء إطلاق الرصاص: النساء والأطفال والصحافة والمستجيبين الأوائل والمارة، وفي أي نقطة تقريبا حتى مسافة 700 مترا عن السياج”.

ودعا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى إجراء تحقيق مستقل في أحداث العنف.

يوم الثلاثاء أيضا، منعت الولايات المتحدة مجلس الأمن من الخروج ببيان يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في الرد الإسرائيلي على الاحتجاجات.