قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يوم الثلاثاء إن الرئيس السوري بشار الأسد “غير راض” عن استعادة السيطرة على جنوب سوريا ويعتزم إعادة بناء الجيش السوري إلى قوة أكبر مما كان عليه في الحرب الأهلية.

“نحن نرى الجيش السوري، غير راض عن السيطرة على كل الأراضي السورية، ولكن من الواضح أن بناء جيش جديد واسع النطاق للأراضي سيعود إلى أبعاده السابقة وما بعدها”، قال ليبرمان، متحدثا للصحفيين بعد مشاهدة تمرين عسكري للفيلق المدرع في الجيش الإسرائيلي في مرتفعات الجولان.

مضيفا إن الفيلق المدرع، الذي كان له دور أساسي في وقف الهجوم السوري المفاجئ في حرب يوم الغفران عام 1973، بقي ضروريا لدفاع إسرائيل، “كان سلاح المدرعات هو القوة الرئيسية للجيش الإسرائيلي في كل عملية برية، خاصة هنا في الشمال”.

الشهر الماضي، وصلت قوات الحكومة السورية إلى الحدود مع مرتفعات الجولان الإسرائيلية بعد أن استولت على أراض من المتمردين ومقاتلي تنظيم “داعش”.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان ينزل من دبابة في مرتفعات الجولان في 7 أغسطس ، 2018. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

كانت هذه هي المرة الأولى التي تتخذ فيها القوات الحكومية مواقع على طول الحدود منذ أن اجتاحت ثورة ضد الأسد البلاد في عام 2011، لتصبح حربا أهلية دامت سبع سنوات. لاحقا استولى مقاتلو داعش على أراضيهم من المتمردين على طول المنطقة الحدودية.

وسعت إسرائيل إلى تجنب التدخل المباشر في الصراع السوري، لكنها تعترف بتنفيذ عشرات الغارات الجوية  لمنع وصول الأسلحة المتطورة إلى عدوها اللبناني حزب الله.

كما تعهدت بمنع إيران من ترسيخ نفسها عسكريا في سوريا، حيث أن سلسلة من الضربات الأخيرة التي قتلت الإيرانيين في سوريا نُسبت إلى إسرائيل.

مع وجود القوات السورية الآن على مقربة، وقعت اشتباكات مسبقا بين الجيشين وأصرت إسرائيل على أن يحترم الجيش السوري اتفاق وقف إطلاق النار من عام 1974 الذي تم التوصل إليه بين البلدين بعد حرب يوم الغفران. وتحدد الاتفاقية القوات التي يمكن لكل طرف الاحتفاظ بها في المنطقة الحدودية.

في 24 يوليو، دخلت مقاتلة سورية من طراز “سوخوي” الأجواء الإسرائيلية فوق مرتفعات الجولان، متجهة لمسافة كيلومترين تقريبا قبل أن تسقط عندما أطلق الجيش الإسرائيلي صاروخين اعتراضيين من طراز “بتريوت”.

وفي 13 يوليو، أسقطت إسرائيل طائرة بدون طيار تابعة للجيش السوري حلقت فوق المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل إسرائيل عن سوريا. وقبل ذلك بيومين، اخترقت طائرة عسكرية سورية بدون طيار نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي الإسرائيلية قبل أن يسقطها أيضا صاروخ بتريوت، وقال الجيش الإسرائيلي أنه سمح للطائرة بالتحليق في عمق الأراضي الإسرائيلية قبل إسقاطها حيث لم يتضح على الفور ما إذا كانت تابعة للجيش الروسي.

ليبرمان والعقوبات المفروضة على إيران

أشاد ليبرمان مرة أخرى بالقرار الأمريكي بإعادة فرض العقوبات ضد إيران. حيث يبدأ سريان العقوبات يوم الثلاثاء.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (وسط) يتحدث في إحاطة مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي جغدي إيزينكوت (إلى اليمين) ورئيس القيادة الشمالية يوئيل ستريك في 7 أغسطس عام 2018. (آAriel Hermoni/Defense Ministry)

“إن تجديد العقوبات على إيران أمر ضروري بشكل خاص بالنسبة لأولئك الذين يحاربون الإرهاب”، قال يوم الثلاثاء، بحجة أن مليارات الدولارات التي تلقتها طهران نتيجة الإغاثة من خطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 لم تذهب إلى اقتصاد الجمهورية الإسلامية، بل نحو تمويل الحرس الثوري وقوة القدس وحزب الله والجماعات المسلحة الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن.

“لذلك، نحن نؤيد بقوة قرار الرئيس ترامب”، قال ليبرمان في دعوة للبيت الأبيض لمتابعة جولة العقوبات الثانية التي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 5 نوفمبر.

ساهم جوداه آري غروس في هذا التقرير.