تعهد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بأن إسرائيل سترد على الهجوم الدامي الذي وقع في اليوم السابق في تل أبيب، في الوقت الذي أعلن فيه الجيش الإسرائيلي عن إرساله كتيبتين إضافتيتين لتعزيز قواته في الضفة الغربية.

وقام ليبرمان بزيارة مطعم “ماكس برينر” في مجمع “سارونا” التجاري وسط تل أبيب، الذي عاد إلى الحياة مع قيام الزوار والسياسيين بزيارات تضمانية صباح الخميس، بعد ساعات قليلة من قيام مسلحين فلسطينيين اثنين بفتح النار ليلة الأربعاء، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 16 آخرين.

وقال ليبرمان: “أتيت إلى هنا أولا وقبل كل شيء لأحيي سكان تل أبيب الذين اضطروا مرة أخرى إلى المرور بحدث مروع كهذا، هجوم إرهابي خطير، وعلى الرغم من ذلك ما زالوا قادرين على العودة إلى الحياة اليومية والإثبات إن الحياة أقوى من الإرهاب”.

“بالإضافة إلى ذلك، لا أنوي التحدث وإعطاء تفاصيل عن الخطوات التي نخطط القيام بها ولكن أنا متأكد بأنني لن أكتفي بالكلمات”.

ويُنظر إلى الهجوم على أنه أول إختبار حقيقي لليبرمان، الذي دخل منصب وزير الدفاع قبل أسبوع من ذلك.

بعد ساعات من إعلانها عن تجميد الإجراءات التي هدفت إلى تسهيل حرية الحركة لدى الفلسطينيين خلال شهر رمضان، أعلن الجيش الإسرائيلي بأنه سيعزز من تواجد قواته في الضفة الغربية من خلال إرسال كتيبتين إضافيتين إلى شعبة يهودا والسامرة التي تعمل في المنطقة.

المسلحان من بلدة يطا جنوبي الضفة الغربية دخلا إلى إسرائيل بصورة غير قانونية. ليلة الأربعاء، فرض الجيش الإسرائيلي طوقا أمنيا على القرية وقام بمداهمة منزل أحد منفذيْ العملية.

وقال الجيش في بيان له بأنه سيعزز من تواجد قواته “بناء على تقييم الوضع”.

ورفض الجيش إعطاء تفاصيل حول عدد القوات، ولكن الكتائب عادة تكون مكونة من مئات الجنود.

وورد أن المسلحين دخلا إسرائيل بصورة غير قانونية ونفذا الهجوم باستخدام أسلحة مرتجلة التي تحولت إلى علامة موجة الهجمات الفلسطينية.

صباح الخميس قالت حركة حماس بأن منفذي الهجوم ينتميان لها.

رئيسة المجلس الأفليمي في شمال النقب التي يقع جزء من نطاق سلطته على طول الحدود مع شمال الضفة الغربية قالت بأن مسؤول في وزارة الدفاع أكد لها يوم الخميس بأنه سيتم إصلاح الثغرات في الجدار الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية في الأسابيع القادمة.

وقال رئيسة المجلس الأقليمي بني شمعون، سيغال موران، في بيان لها بأن المجلس يحذر منذ أعوام من الثغرات في السياج التي يدخل فلسطنييون من خلالها إلى إسرائيل بصورة غير قانونية.

وأضافت أنها قامت بتوجيه رسالة الخميس إلى ليبرمان لتسليط الضوء على المشكلة في أعقاب الهجوم في تل أبيب.

وكتبت موران، “أود أن ألفت إنتباهكم إلى أنه ولسنوات عديدة ندير حملة تطالب بإغلاق الجدار في خط التماس الشرقي المفتوح تماما”، وأضافت: “من بين كل الأشياء التي يمكن إتخاذها لمنع هجمات، يمكن القيام بذلك وبسرعة”.

وقالت موران بأن مساعد ليبرمان اتصل بها وقال لها ردا على رسالتها بأن العمل على إغلاق الثغرات سيبدأ خلال شهر.

ساهم في هذا التقرير وكالة فرانس برس.