حذر وزير الدفاع افيغادور ليبرمان حركة حماس يوم الاثنين بان اسرائيل لن تدع الحركة الفلسطينية الاستمرار بإطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه الاراضي الإسرائيلية، في اعقاب ليلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في غزة ردا على الهجمات الحارقة، التي ادت الى اندلاع مئات الحرائق في الاشهر الاخيرة.

“إن يعتقد احد انه سيتمكن الاستمرار مع الطائرات الورقية والحرائق اليومية، انهم مخطئون”، قال ليبرمان خلال جولة في شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية.

قصفت طائرات اسرائيلية عدة أهداف في قطاع غزة صباح الاثنين ردا على هجمات الطائرات الورقة والبالونات الحارقة في اليوم السابق، قال الجيش. وبعد ساعات، اطلق فلسطينيون ثلاثة صواريخ باتجاه جنوب اسرائيل من القطاع.

وأعلن الجيش أن صاروخين سقطا داخل اسرائيل، بينما يبدو أن الثالث لم يتجاوز الحدود. ولا أنباء عن وقوع اصابات في كلا طرفي الحدود.

انفجار في مدينة غزة في اعقاب غارة جوية اسرائيلية، 18 يونيو 2018 (AFP / MAHMUD HAMS)

وهذه أول صواريخ تطلق ضد اسرائيل منذ أسبوعين، ما خالف اتفاق وقف اطلاق نار غير رسمي قائم منذ تصعيد استمر يوم في أواخر شهر مايو.

ودقائق قبل الهجوم الصاروخي، نفذت طائرات اسرائيلية غارات جوية ضد ثلاثة مجمعات عسكرية ومصنع اسلحة تابع لحركة حماس في شمال القطاع، أعلن الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش أنه قصف تسعة اهداف في ثلاثة منشآت تابعة لحماس، ردا على الطائرات الورقية والبالونات المحملة بمواد مشتعلة والتي تسببت بأضرار مادية كبيرة في اسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة.

“تم تنفيذ الهجوم ردا على اطلاق طائرات ورقية وبالونات حارقة ومتفجرة باتجاه الاراضي الإسرائيلية. هذا نشاط ارهابي يهدد حياة سكان الجنوب وقد دمر مساحات واسعة من ألأراضي”، قال الجيش.

وحذر الجيش أن لديه “المعلومات الاستخباراتية والقدرات العملياتية” الضرورية لتنفيذ غارات جوية أخرى في غزة في حال استمرت هجمات الطائرات الورقية والبالونات.

رجل فلسطيني ملثم يطلق بالونات محملة بمزاد مشتعلة باتجاه اسرائيل، شرقي رفح، جنوب قطاع غزة، 17 يونيو 2018 (AFP PHOTO / SAID KHATIB)

ويبدو أن الغارات الجوية ضد منشآت حماس هي تكتيك جديد يوظفه الجيش لردع الفلسطينيين من اطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه اسرائيل، بعد فشل المحاولات السابقة لإطلاق طلقات تحذيرية باتجاه مطلقي الطائرات الورقية.

ويبدو أن اطلاق الصواريخ الفلسطينية أتى ردا على الغارات الجوية الإسرائيلية.

وادت الصواريخ التي اطلقت باتجاه اسرائيل الى انطلاق صفارات الإنذار في منطقة حوف اشكلون والمنطقة الصناعية في مدينة اشكلون، مرسلة آلاف الإسرائيليين الى الملاجئ. وانطلقت الصفارات في موجتين، عند الساعة 4:40 صباحا ومرة أخرى حوالي الساعة الخامسة صباحا.

ويبدو أنه لم يتم تشغيل نظام القبة الحديدة للدفاع الصاروخي، ما يدل على سقوط الصاروخين في مناطق خالية، حيث لا يوجد تهديد على الحياة ولذا لا ضرورة لاعتراضها.

وتأتي الغارات الجوية الإسرائيلية في القطاع واطلاق الصواريخ الفلسطينية التي تلتها بعد يوم من هجمات الحريق من قبل سكان غزة، الذين اطلقوا عشرات البالونات المحملة بمواد خارقة ومتفجرات باتجاه جنوب اسرائيل، أدت الى اندلاع اكثر من 20 حريقا.