دعا وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم الخميس إلى “مبنى سياسي جديد في الشرق الأوسط” والذي من شأنه أن ينطوي على تحالف بين إسرائيل والدول العربية المعتدلة في مواجهة التهديد المشترك من “التطرف العربي”.

وقال ليبرمان لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري خلال لقاء جمعهم في باريس أن الظروف الحالية في الشرق الأوسط تجعل التوصل إلى اتفاق سلام منفصل بين إسرائيل والفلسطينيين مستحيلا. بدلا من ذلك، قال ليبرمان أنه “علينا التوصل إلى إتفاق إقليمي شامل”، وأضاف أن “صراع إسرائيل الطويل ليس فقط مع الفلسطينيين، بل مع العالم العربي أيضا الذي يتبع إليه الفلسطينيون. لذلك، علينا التوصل إلى إتفاق من شانه أن يشمل الدول العربية المعتدلة والفلسطينيين والعرب الإسرائيليين”.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيه “إنشاء إجماع إستراتيجي بين العناصر المعتدلة في العالم العربي وإسرائيل”، مضيفا “حيث ينبغي على كلينا التعامل مع التهديدات الإيرانية والجهاد والقاعدة في العالم، وكذلك مع إمتداد الصراع في سوريا والعراق إلى الدول المجاورة”.

وتعرض مبادرة السلام العربية، التي أطلقت عام 2002 من قبل السعودية ومنذ ذلك الحين اعتُمدت من قبل العالم العربي والإسلامي بأكمله، “علاقات دبلوماسية وطبيعية كاملة” مع إسرائيل مقابل “إتفاق سلام شامل” مع الفلسطينيين. ويحاول ليبرمان الآن أن يقلب هذا العرض: أولا إتفاق شامل مع العالم العربي، ويليه إتفاق سلام مع الفلسطينيين في وقت لاحق.

وقال ليبرمان أن الظروف السائدة في المنطقة خلقت أساسا “لخلق مبنى سياسي جديد في الشرق الأوسط”، وفقا لبيان أصدره مكتبه. وأصر على أن كل إتفاق سلام يجب أن “يشمل الدول العربية والعرب الإسرائيليين”، في إشارة منه إلى خطته المثيرة للجدل لرسم حدود إسرائيل من جديد من أجل ضم مستوطنات إسرائيلية وترك التركزات السكانية العربية الرئيسية على الجانب الفلسطيني من الحدود.

وتحدث الوزير الإسرائيلي أيضا عن الوضع الأمني الراهن في العراق، وقال أن البلاد “تتفكك أمام أعيننا”، مضيفا أن إنشاء دولة كردية مستقلة “يبدو محتوما”. سيحاول تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش) وفصائل متطرفة أخرى تقويض الإستقرار في كل منطقة الخليج، كما قال ليبرمان، “وعلى إسرائيل توفير الدعم والمساعدة للدول العربية المعتدلة ضد المتطرفين في العالم العربي”.

وشكر ليبرمان كيري أيضا على “الموقف الحازم” الذي إتخذته واشنطن في ما يتعلق بخطورة إختطاف الفتيان الإسرائيليين الثلاثة في وقت سابق من هذا الشهر، وقال له أن أهل المختطفين يرغبون بمقابلته.

من المقرر ان يلتقي ليبرمان في باريس أيضا بوزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس.