قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان الخميس أن اسرائيل سوف تستفيد من بناء سياسة بناء في مستوطنات الضفة الغربية بالشراكة مع الإدارة الأمريكية القادمة، بدلا من الإستمرار بمحاولة فرض وقائع على الأرض لوحدها.

خلال زيارة لمدينة اسدود، حذر الوزير أيضا من أن الشجار المحتدم بين أعضاء الإئتلاف حول عامونا، البؤرة الإستيطانية الجدلية في الضفة الغربية التي تقرر هدمها، قد يهدد الحكومة.

ويوما بعد إشارته بأنه يدعم تجميد البناء في المستوطنات الهامشية، أكد ليبرمان على موقفه، واستمر بتلقي الإنتقادات من اليمين بسببه.

وأثارت تصريحاته حول سياسة الاستيطان إدانات من حزب (البيت اليهودي) القومي المتدين، الداعم الشديد للإستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية.

وأصر ليبرمان، المتشدد بذاته، أنه لا يسعى للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة يستبدل البناء في الكتل الإستيطانية مقابل التجميد في أماكن أخرى، ولكنه قال أن على اسرائيل مع ذلك تنسيق سياساتها مع الإدارة الجديدة التي يعينها الرئيس المنتخب دونالد ترامب.

“أنا لا اقترح أي اتفاق مع الأمريكيين”، قال. “بدلا من محاولة فرض وقائع على الأرض علينا محاولة وضع سياسة مشتركة”.

وخلال حديث مع صحفيين الأربعاء، قال ليبرمان، الذي بذاته يسكن في مستوطنة نوكديم في الضفة الغربية، أنه جاهز لتجميد البناء خارج الكتل مقابل الموافقة الأمريكية لزيادة البناء في مستوطنات إفرات، معاليه ادوميم، ومناطق أخرى يتوقع أن تبقى تحت سيادة اسرائيلية في حال التوصل الى اتفاقية سلام في المستقبل.

وأشار ليبرمان إلى رسالة من عام 2004 أرسلها حينها الرئيس جورج دابليو بوش الى رئيس الوزراء ارئيل شارون، اعترفت فيها الولايات المتحدة بأن الكتل الإستيطانية سوف تبقى تحت سيادة اسرائيلية في اتفاق سلام مستقبلي.

ويتوقع العديد من الإسرائيليين أن يكون ترامب متعاطفا اكثر مع اسرائيل مقارنة بالإدارة السابقة.

“في حال حصولنا على موافقة الإدارة للعمل بحسب معادلة بوش-شارون، علينا التمسك بها بكلا اليدين”، قال ليبرمان، حتى في حال يعني ذلك تجميد البناء خارج الكتل. “من الواضح اننا لن نبني خارج الكتل”.

وأثارت ملاحظات ليبرمان الإنتقادات من اليمين، ومن ضمن ذلك نائبة وزير الخارجية تسيبي حطفلي (الليكود)، التي اتهمت ليبرمان بـ”العيش في الماضي” وأذية الحكومة.

“إنه مؤذي أيضا للكم الإسرائيلي الشرعي، مصالح اسرائيل طويلة المدى، وأيضا للعلاقات المتوقعة مع الحكومة [الأمريكية] المنتخبة”، قالت لإذاعة الجيش صباح الخميس.

نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حطفلي في وزارة الخارجية في القدس (Elram Mendel)

نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية تسيبي حطفلي في وزارة الخارجية في القدس (Elram Mendel)

ورد ليبرمان على حطفلي بتهكم وقلل من اهميتها.

“إن لم تهاجمني حطفلي، لن يعلم أحد انها موجودة”، قال ليبرمان. “أنا أتقبل هجومها كإشارة على انني على حق”.

وأشار ليبرمان إلى أن مشروع القانون الذي يتقدم في الكنيست، والذي يمكن اسرائيل تشريع البناء غيى القانوني على اراضي فلسطينية خاصة، لن ينقذ بؤرة عامونا الاستيطانية، وقال إنها خدعة يستخدمها المشرعون من اجل الحصول على دعم المستوطنين.

“كل المنافسة في اليمين، هذا ما يتسبب بالأضرار – انا انادي للمسؤولية وليس العداء، ما سيسقط الحكومة”، حذر ليبرمان.

واجتاز ما يسمى مشروع التنظيم، الذي يهدف لتجنب أمر المحكمة لهدم بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية حتى تاريخ 25 ديسمبر، اول قراءة في الكنيست يوم الاربعاء، بالرغم من تصريحات المستشار القضائي المتكررة بان التشريع يخالف القانون الدولي ولن يتمكن الدفاع عنه امام المحكمة العليا.

“آسف أن هناك أشخاصا يحاولون خدع المستوطنين ورفع التوقعات”، قال ليبرمان. “أتمنى الوصول الى حل. علينا البحث عن حلول حتى اللحظة الأخيرة، ولكن يمكن أن لا تساعد”.

منازل نقالة في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 اكتوبر 2016 (FLASH90)

منازل نقالة في بؤرة عامونا الاستيطانية في الضفة الغربية، 6 اكتوبر 2016 (FLASH90)

ورد حزب (البيت اليهودي)، الذي قدم التشريع، باتهام ليبرمان بأنه يتكلم فقط ولا ينفذ.

“إنه ثرثار بلا هوادة”، قال الحزب في بيان، وفقا لتقارير اعلامية عبرية. “عليه التركيز على اغتيال [قائد حماس اسماعيل] هنية بدلا من عرضه اقامة تولة فلسطينية على شارع 6”.

وجاءت الملاحظة ردا على تعهد ليبرمان قبل توليه المنصب بانه سوف يقتل قائد حماس خلال 48 ساعة بعد سقوط اول صاروخ من غزة في اسرائيل، ولقرب الضفة الغربية من الشارع السريع المركزي في اسرائيل.