أشاد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الخميس بقرار محكمة العدل العليا بالسماح للمتاجر الصغيرة في تل أبيب بالعمل في يوم الراحة اليهودي، على الرغم من تعهد أعضاء الإئتلاف المتدينيين في الحكومة بتجاوز هذا القرار.

قرار يوم الأربعاء يأتي تصديقا على قرار اتخذته بلدية تل أبيب في عام 2015 يسمح للمتاجر بالبقاء مفتوحة، والذي قالت إنه يهدف إلى حماية الطابع العالمي للمدينة الساحلية والعلمانية بمعظمها.

وكتب ليبرمان على صفحته عبر الفيسبوك إن الحديث يدور عن “قانون بلدي تناسبي، فمن جهة هو يسمح باحترام يوم السبت ومن جهة أخرى، يسمح لعدد كبير من الأشخاص بقضاء السبت كما يرغبون”.

وأضاف إن لمدينة “تل أبيب طابع معين ظهر منذ إقامة الدولة، ولا توجد هناك حاجة بأن تقوم الحكومة بالتدخل والمس بالنسيج المدني الذي تطور فيها”.

واعتبرت البلدية والساسة الليبراليون قرار المحكمة نصرا لهم وقالوا إنه خطوة هامة ضد الإكراه الديني. لكن مسؤولين متدينين هاجموا القرار وتعهدوا بمحاربته وتجاوز قرار المحكمة.

وزير الشؤون الدينية دافيد أزولاي كان آخر الوزراء من الأحزاب المتدينة الذين نددوا بالقرار، وقال لإذاعة الجيش “لا توجد لديهم أدنى فكرة عن قيمة السبت في الدولة اليهودية”.

وقال أزولاي: “للأسف، في الدولة اليهودية، قامت المحكمة العليا بسحق السبت بوحشية، ولن يُغفر لها على ذلك”.

قبل يوم من ذلك، هاجم وزير الداخلية ورئيس حزب “شاس” المتدين أرييه درعي القرار معتبرا إياه تغييرا في الوضع الراهن في إسرائيل، ووصفه بأنه “ضربة خطيرة للسبت المقدس وطابع الشعب اليهودي”.

وقال وزير الصحة يعكوف ليتسمان، من حزب “يهدوت هتوراه” المتدين، إن القرار يمثل “استمرارا للتدخل القضائي الهمجي في مبادئ الدين والشريعة الدينية”.

وقال ليتسمان إن الخطوة لا تترك “خيارا آخر سوى الدفع بإجراء قانوني لتجاوز المحكمة العليا”. وأضاف إن هذه الخطوة سوف “تمنع استمرار تراجع التقاليد والدين في البلاد”،بحسب ما نقلته صحيفة “هآرتس”.

درعي قال أنه سيلتقي هو ومشرعون آخرون مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قريبا للإحتجاج على القرار.

ويحظر القانون الإسرائيلي أماكن العمل من العمل خلال يوم الراحة اليهودي، بإستثناء أماكن الترفيه والمطاعم والخدمات الأساسية مثل الصيدليات.

وقد سعت مدينة تل ابيب، التي معظم سكانها من العلمانيين، إلى توسيع نطاق الأماكن التي يمكنها العمل خلال السبت، بينما سعت فئات يهودية متشددة الى إضافة قيود وتشديد تطبيق قوانين السبت.

وهذه المسألة، التي تصادم حولها السياسيون العلمانيون والمتدينون، تثير التوترات منذ مارس 2014. وقامت حينها بلدية تل ابيب-يافا بصياغة قانون محلي جديد، بعد أن أمرتها المحكمة العليا بأن تقوم إما باستبدال القوانين القائمة أو تطبيقها.

واقترحت البلدية السماح لـ -164 متجرا لا تزيد مساحتها عن 500 مترا العمل خلال السبت.

وقد وصلت المسألة إلى المحكمة العليا بعد رفض ثلاثة وزراء داخلية – درعي من حزب “شاس”، وسيلفان شالوم وجدعون ساعر من “الليكود” – اتخاذ قرار حول المسألة.

يوم الأربعاء، رفض قضاة المحكمة العليا طلبا من الحكومة بالحصول على تمديد وقرروا أن القانون البلدي الذي أصدرته بلدية تل ابيب حول المسألة تناسبي.

ويوجد هناك خلاف حول العمل خلال السبت في القدس أيضا، التي يسكن فيها عدد كبير من اليهود المتدينين الحريديم.

في شهر سبتمبر، أعلنت بلدية القدس نيتها ملاحقة المتاجر التي تستمر بالعمل خلال السبت في مركز المدينة، مخالفة لأمر صدر العام الماضي.

وأعلن رئيس البلدية العلماني نير بركات نيته تطبيق قوانين تفرض إغلاق أماكن العمل في مركز المدينة في شهر أغسطس الماضي – وهي خطوة تؤثر على سبعة متاجر وكشكات.

ولكن تم تأجيل تطبيق القوانين بعد مطالبة يوسي هافيليو – المستشار القانوني السابق في بلدية القدس الذي أصبح من منتقدي بركات – بتحويل المسألة الى المحكمة.

وفي شهر يناير، أعلنت البلدية أنها سوف تبدأ بتطبيق القوانين في بداية شهر أبريل. وفي شهر فبراير، قدم هافيليو التماسا الى المحكمة العليا ضد حظر العمل خلال السبت.