بدا أن رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان يتهم يوم الاثنين مدير الموساد يوسي كوهين بالتسريب للصحافة دور إسرائيل المزعوم في انفجار وقع داخل منشأة نووية إيرانية الأسبوع الماضي.

ولم يذكر عضو الكنيست اليميني المعارض كوهين بالاسم خلال مقابلة مع اذاعة الجيش، لكنه ألمح إلى دوره.

وقال ليبرمان في إشارة إلى مصدر تقرير صحيفة النيويورك تايمز يوم الأحد: “يقول مسؤول في المخابرات إن إسرائيل مسؤولة عن انفجار في إيران يوم الخميس. القيادة الأمنية بأكملها في البلاد تعرف من هو”.

ونقلت الصحيفة الأمريكية عن “مسؤول استخبارات شرق أوسطي” قال إن اسرائيل السبب وراء حريق أضر بمبنى يستخدم لإنتاج أجهزة الطرد المركزي في موقع نطنز النووي الإيراني.

تظهر هذه الصورة، التي نشرتها منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في 2 يوليو 2020 ، مبنى بعد أن لحقت به أضرار ناجمة عن حريق، في منشأة تخصيب اليورانيوم في نطنز على بعد حوالي 322 كيلومترا جنوب العاصمة الإيرانية طهران. (Atomic Energy Organization of Iran via AP)

وأضاف ليبرمان: “أتوقع أن يغلق رئيس الوزراء فم [المسرب]، خاصة منذ أن بدأ حملته لانتخابات لليكود التمهيدية”. وقد تمت الإشارة الى كوهين كخليفة محتمل لنتنياهو.

وقد اتهم مدير وكالة التجسس، وليبرمان أيضا، في الماضي بتسريب بيانات حساسة لوسائل الإعلام.

وفي العام الماضي، نفى مسؤولو الموساد أن يكون مدير وكالة المخابرات قد أجرى مقابلة مع مجلة يهودية متشددة، بعد أيام من نقل المجلة عن كوهين أنه يهدد جنرال إيراني رفيع، يتحدث عن اغتيال مسؤولي حماس، ويتحدث عن طموحه ليكون قائدا سياسيا مستقبليا لإسرائيل.

وكشف ليبرمان في شهر فبراير أن كوهين وجنرال عسكري سافرا إلى قطر في وقت سابق من ذلك الشهر، في مقابلة اعتبرت أنها انتهكت أوامر الرقيب العسكري. ودافع رئيس حزب “يسرائيل بيتنو” عن القرار، قائلا إن أمر حظر نشر تفاصيل اللقاء كان سياسيا.

وجاءت تصريحات ليبرمان لإذاعة الجيش بعد أقل من يوم واحد من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه سيمدد ولاية كوهين لمدة ستة أشهر حتى يونيو 2021.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (يسار) ومدير الموساد يوسي كوهين في مؤتمر صحفي بوزارة الخارجية في القدس، 15 أكتوبر 2015. (Miriam Alster / Flash90)

وجاء هذا الإعلان بعد أسبوع شهد سلسلة من الانفجارات غامضة في منشآت نووية إيرانية نسبها محللون أجانب إلى اجهزة المخابرات الإسرائيلية.

ويعتبر كوهين مستشارًا مقربًا وموثوقا لنتنياهو، الذي سحبه من صفوف الموساد عام 2013 لتعيينه مستشارًا للأمن القومي. وخلف كوهين تامير باردو كمدير للموساد في يناير 2016.

وافاد تقرير تليفزيوني إسرائيلي ليلة الجمعة أن إسرائيل تستعد لرد إيراني محتمل بعد أن أشار مسؤولون في طهران الجمعة إلى أن الحريق والانفجار الغامضين اللذين وقعا في منشأة نطنز النووية في اليوم السابق قد يكون سببهما هجوم إلكتروني إسرائيلي.

وقال المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه والذي تحدث إلى صحيفة نيويورك تايمز إن الانفجار الذي وقع يوم الخميس في مجمع نطنز النووي نتج عن قنبلة قوية.

وقال عضو في الحرس الثوري الإيراني للصحيفة أيضا أنه تم استخدام قنبلة، لكنه لم يحدد من المسؤول.