قال وزير الدفاع افيغدور ليبرمان يوم الاثنين أن أربعة صواريخ اطلقت من سوريا وسقطت في هضبة الجولان يوم السبت، واطلقت بشكل متعمد من قبل حزب الله ولم تكن لها علاقة بالقتال في سوريا.

مضيفا: “إننا لا نتحدث عن آثار عرضية. إنها نيران موجهة التي يقوم بها حزب الله بوافقة [الدكتاتور بشار] الأسد في محاولة لجرنا إلى صراع”.

وقال وزير الدفاع أن زعيم حزب الله حسن نصر الله أمر شخصيا باطلاق الصواريخ، وقال إن اسرائيل تحمّل سوريا مسؤولية ما يحدث في الاراضى الخاضعة لسيطرتها. “نريد أن نقول بأننا نرى الأسد مسؤولا عن اطلاق صواريخ من أراضيه”.

كما دعا روسيا إلى “كبح جماح حزب الله”، وقال إن الحادث “هو مثال آخر على ضرورة سحب حزب الله من المنطقة في أسرع وقت ممكن”.

ضباط شرطة إسرائيليون يقومون بدورية بالقرب من الحدود مع سوريا في مرتفعات الجولان بعد سقوط أربعة قذائف على المنطقة في وقت مبكر من 21 أكتوبر 2017. (Basel Awidat/Flash90)

ضباط شرطة إسرائيليون يقومون بدورية بالقرب من الحدود مع سوريا في مرتفعات الجولان بعد سقوط أربعة قذائف على المنطقة في وقت مبكر من 21 أكتوبر 2017. (Basel Awidat/Flash90)

وكانت القوات الاسرائيلية قد ذكرت في البداية أن الصواريخ التي سقطت في الجولان في وقت مبكر من يوم السبت كانت آثار عرضية للقتال فى سوريا. وقد اطلقت اسرائيل النار على سوريا واصابت ثلاث قاذفات صواريخ ردا على اطلاق الصواريخ، وحذرت من أن المزيد من النيران سيعزز استجابة مكثفة.

غير أن مصادر عسكرية أفادت في وقت لاحق يوم السبت أن الصواريخ قد اطلقت عمدا على اسرائيل.

وذكرت القناة الثانية يوم السبت أنه على الرغم من أن الجيش الاسرائيلي أشار رسميا الى “آثار عرضية” للصواريخ في تصريحاته، كان هناك “شعور متزايد” في الجيش بأن اطلاق النار من سوريا كان متعمدا.

وقال التقرير أنه لم يكن هناك قتال في سوريا وقت اطلاق النار. وأضاف أن المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ تحت سيطرة الجيش السوري. وأشار التقرير إلى أن المقذوفات سقطت داخل الأراضي الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، واحدة تلو الأخرى، وليست بالقرب من الحدود.

وفي يوم الاثنين الماضي، أطلق الجيش السوري صاروخا اعتراضيا على طائرة استطلاع تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية، والتي قال الجيش الإسرائيلي أنها حلقت فوق لبنان. وردا على ذلك ارسلت اسرائيل طلعة ثانية لطائرات مقاتلة من طراز اف – 16 لتفجير بطارية مضادة للطائرات يعتقد انها اطلقت الصاروخ.

وقع الحادث عندما وصل وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو الى اسرائيل للاجتماع مع ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وقال ليبرمان لشويغو إن اسرائيل ستتخذ إجراءات ضد ايران ووكلائها إذا واصلوا ترسيخ الحدود على الحدود السورية.

من اليسار: ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت في مقر الجيش الإسرائيلي (كيريا) في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2017. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

من اليسار: ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، ورئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت في مقر الجيش الإسرائيلي (كيريا) في تل أبيب، 16 أكتوبر، 2017. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقال رئيس هيئة الأركان الإيرانية محمد بكري الذي قضى عدة ايام في سوريا الاسبوع الماضي في جولة في مناطق الحرب والإجتماع مع مسؤولين رفيعي المستوى، أن طهران لن تتسامح مع انتهاكات السيادة السورية من قبل اسرائيل. وأضاف: “لا يمكننا ان نقبل وضعا يسيطر فيه الكيان الصهيوني على سوريا من الأرض والجو”.

وفي ختام زيارته يوم السبت، وقع مذكرة تفاهم مع المسؤولين السوريين أعلن فيها الحلفاء عن خطط لتعاون عسكريين أشد – لاسيما ضد إسرائيل. واتفق الجانبان على توسيع التعاون في مجال المخابرات والتدريب والتكنولوجيا ضد ما أسموه “المخططات الصهيونية الامريكية”، حسب تقرير موقع “واينت” الإخباري.