تقدم رئيس حزب “إسرائيل بيتنا”، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، الإثنين بدعوى تشهير بقيمة 140,000 شيكل (36,700 دولار) ضد مراسل القناة العاشرة الإسرائيلية أور هيلر بسبب تقرير أشار فيه في الأسبوع الماضي إلى أن ليبرمان هو الذي قام بتسريب تقرير سري لمراقب الدولة يوسف شابيرا حول الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة في عام 2014.

في الدعوى، التي تم تقديمها لمحكمة الصلح في القدس، صرح ليبرمان بأنه ليس هو الشخص الذي يقف وراء التسريب وبأن هذا “التقرير المضلل من هيلر يمس بسمعته الطيبة”.

وطلب من المحكمة أيضا إجبار هيلر على نشر إعتذار على هذا الإتهام.

وقال ليبرمان بأنه إذا فاز في الدعوى فهو ينوي التبرع بالمال لجمعية رفاهية جنود إسرائيل.

وردت القناة في بيان لها أن “أور هيلر نشر معلومات نقلا عن مصادر رفيعة في مؤسسة الدفاع، التي أشارت إلى السيد ليبرمان على أنه الشخص الذي قام بتسريب التقرير. خلال البث تم بث رد ليبرمان المطول”.

في الأسبوع الماضي بعث ليبرمان برسالة إلى القناة التلفزيونية طالب فيها بأن يقوم هيلر بالإعتذار على الهواء لنقله أقوال مسؤول أمني قال بأن ليبرمان هو الذي يقف وراء التسريب للصحافة العبرية.

ووصف ليبرمان المزاعم بـ”التشهيرية” وكتب، “على السيد هيلر نشر إعتذار وتوضيح بأن مزاعمه غير صحيحة”، وجاء في الرسالة أن ليبرمان يحتفظ لنفسه “بحق إتخاذ إجراءات قانونية ضد هيلر”.

وكان هيلر قد نقل عن مسؤول أمني تكهنه بأن ليبرمان، الذي كان وزيرا للخارجية خلال الصراع الذي استمر 50 يوما، هو من قام بتسريب المسودة في محاولة منه لتشويه سمعة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ووزير الدفاع موشيه يعالون.

ونُقل عن المسؤول قوله أيضا بأن ليبرمان، التي يجلس حزبه في المعارضة منذ تشكيل حكومة نتنياهو الحالية في العام الماضي، كان يأمل بالتسبب بسقوط يعالون سياسيا ليحل محله وزيرا للدفاع.

وكان شابيرا، مراقب الدولة، طلب من النائب العام أفيحاي مانلدبليت الفتح بتحقيق في تسريب التقرير وإيجاد المسؤولين عن تسليم مسودة التقرير لعدد من الصحافيين الإسرائيليين.

ويتهم التقرير نتنياهو ويعالون بالفشل في إطلاع المجلس الوزراي الأمني في الوقت الحقيقي على التهديد الوشيك للحرب مع حماس، وبعدم مناقشة التهديد الخطير لأنفاق حماس الهجومية، بحسب مصادر اطلعت على التقرير في الإعلام العبري.

لكن لم يتم إطلاع ليبرمان على الأنفاق، بحب ما نقلته القناة العاشرة عن المسؤول، بسبب عدم حضوره لإجتماعات المجلس الوزراي الأمني حول هذه القضية.

منذ ذلك الحين قام شابيرا بإرسال مسودة التقرير السرية إلى نتنياهو ويعالون ومسؤولين حكوميين آخرين.

ولحركة حماس، المنظمة التي تسيطر على قطاع غزة منذ الإنقلاب الدامي في عام 2007 ضد حركة فتح التي يرأسها رئيس السلطة الفلسطينية، شبكة أنفاق واسعة داخل القطاع، ويمتد بعض هذه الأنفاق إلى داخل إسرائيل ومصر. وتُستخدم الإنفاق التي تمتد إلى مصر في الأساس لتهريب البضائع والأشخاص، في حين أن الأنفاق التي تمتد لإسرائيل تهدف إلى تنفيذ هجمات.

وكانت إسرائيل أشارت خلال حرب 2014، التي تُعرف في إسرائيل بإسم عملية “الجرف الصامد”، إلى أن تدمير الأنفاق هو أحد أهدافها الرئيسية. وقال الجيش الإسرائيلي بأنه قام بتدمير أكثر من 30 نفقا خلال الحرب مع حماس.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.