تعهد رئيس حزب (إسرائيل بيتنا) افيغادور ليبرمان معارضة قانون يعفي اليهود المتشددين من الخدمة العسكرية، حتى إن يعني ذلك اسقاط الحكومة، بينما ناداه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للبقاء في الائتلاف الحاكم من اجل تجنب الانتخابات المبكرة.

وقد مر القانون العقبة التشريعية الأولى يوم الاثنين، وحظي بموافقة اللجنة الوزارية للتشريع في الكنيست. ويدفع الاحزاب اليهودية المتشددة القانون، الذي يعارضه حزب ليبرمان (إسرائيل بيتنا)، الذي قدم التماس للحكومة ضد القانون.

وانتقد ليبرمان القانون خلال جلسة حزب (إسرائيل بيتنا) بعد ذلك، قائلا ان الحزب سوف يعارض القانون خلا التصويت الاولي عليه في البرلمان. “التشريع في صورته الحالية هو ما يسمى بقانون مزيف كلاسي”، قال.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يصل إلى الجلسة الأسبوعية للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 11 مارس، 2018. (Marc Israel Sellem/Pool)

“توقع دعم إسرائيل بيتنا لهذا المشروع هزليا. هذا مسرح هزلي كبير. سوف نصوت ضد مشروع التجنيد”، أضاف.

“لقد قدموا دليل هواتف للجنة التشريع الوزارية بدلا من قانون، قائلين انه سوف نصادق عليه الآن وسنغيره لاحقا، انه لا يهم اننا لا نعلم ما سيكون شكل القانون النهائي، انه لا يهم ان المستشار القضائي يعارضه. هذا لا يهم. صادقوا على دليل الهواتف الآن”، قال ليبرمان.

“أنادي الأحزاب الأخرى ان تكون جدية وأن لا تتخلى عن مبادئها فقط من اجل الحفاظ على مقاعدهم”، قال. “احساسي هو انه إن نصوت لصالح هذا القانون سيكون ذلك خيانة للجنود الذين يخدمون في الجيش اليوم. لا يمكن ان يكون وضع حيث يخدم معظم الإسرائيليين ثلاث سنوات لحماية المواطنين الإسرائيليين ولكن يتم اعفاء مجموعة واحدة”.

وتعهد ان حزبه سوف يبقى على قراره حتى إن يعني ذلك طرده من الائتلاف.

ويأتي التصريح دقائق بعد مناداة نتنياهو ليبرمان وحلفاء اخرين في الائتلاف للبقاء مع الحكومة من اجل “امن، ازدهار واستقرار” اسرائيل، بالرغم من مرور القانون.

“حكومتنا حكومة رائعة”، قال نتنياهو يوم الإثنين في بيان. “انها تحقق انجازات كبيرة لإسرائيل في الأمن، الاقتصاد والدبلوماسية. لهذا من المهم متابعة شراكتنا التي تنتج هذه الانجازات الكبيرة”.

“انادي جميع الشركاء في الائتلاف، اولهم وزير الدفاع افيغادور ليبرمان، البقاء في الحكومة ومتابعة هذه الشراكة لضمان امن، ازدهار واستقرار دولة اسرائيل”، اضاف نتنياهو.

وفي حال خروج ليبرمان من الائتلاف، تاركه مع 61 مقعدا من 120، على الارجح ان يؤدي ذلك الى اجراء انتخابات مبكرة. وقال نتنياهو يوم الاحد انه لن بقود حكومة مع اغلبية ضئيلة الى هذه الدرجة.

وكان نتنياهو يبدو انه جاهزا لإنقاذ حكومته بعد توصل حكومته في اللحظة الاخيرة مساء الاحد مع الاحزاب اليهودية المتشددة في الائتلاف لدفع قانون التجنيد في لجنة التشريع من اجل اجراء تصويت اولي.

وسيتم بعدها المصادقة على ميزانية 2019 بدعم هذه الاحزاب، كما يطالب وزير المالية موشيه كحلون، وسيتم بعدها تأجيل مشروع القانون حتى جلسة الكنيست في الصيف. ويعارض ليبرمان القانون بشدة، الذي يعتبر بأنه يمنح اليهود المتشددين قدرة تجنب التجنيد العسكري الالزامي في البلاد.

ويرفض حزب كولانو برئاسة كحلون دعم القانون في التصويت في حال عدم تصويت يسرائيل بيتينو عليه ايضا، بحسب تقرير هآرتس يوم الاثنين. وقد رفضت الاحزاب اليهودية المتشددة التصويت لصالح ميزانية 2019 حتى نهاية الأسبوع إن لا يتم المصادقة في قراءة أولى على مشروع القانون وقال كحلون انه سوف يستقيل في حال عدم المصادقة على الميزانية.

وزير المالية موشيه كحلون خلال تصويت في الكنيست، 13 فبراير، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وورد ابضا ان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت يعارض القانون، وقال انه لا يمكن الدفاع عن نسخته الحالية امام محكمة العدل العليا.

ويتوقع ان يعارض ماندلبليت الصفقة، بحسب تقارير اعلامية عبرية يوم الاثنين، لأن قانون التجنيد الناتج عن التسوية ليس المشروع الذي نسقته معه وزير العدل ايليت شاكيد.

وورد في بيان صادر عن الكنيست يوم الاثنين ان عملية التشريع سوف تستمر بالتنسيق مع وزارة الدفاع والمستشار القضائي. وقد قالت شاكيد ايضا انه سيتم تنسيق تشريع قانون التجنيد مع ليبرمان.

وقد ادت سياسة حافة الهاوية الى اسوأ ازمة ائتلاف تشهدها حكومة نتنياهو منذ ثلاث سنوات، وبدى إجراء الانتخابات المبكرة في شهر يونيو امرا مؤكدا في بعض الاوقات يوم الاحد.

وقد قال نتنياهو لشركائه في الائتلاف انه مستعد للتوجه الى الانتخابات، وانه سوف يعمل على منع سقوط الحكومة فقط في حال حصوله على ضمانات بأن الاحزاب الاخرى في الحكومة لا تخطط اسقاطها في المستقبل. ويواجه رئيس الوزراء عدة تهم فساد، وقد لمح شركائه في الائتلاف انهم على الأرجح سوف يقومون بتفكيك الحكومة في حال توجيه التهم ضده.