قال وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يوم الأحد أن إسرائيل لن تقوم بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين تحت أي ظرف من الظروف، رافضا احتمالات أن تسعى إسرائيل إلى عملية تبادل أسرى لتحرير الفتيان الإسرائيليين الثلاثة الذيت تم اختطافهم يوم الخميس في الضفة الغربية.

وقال ليبرمان، متحدثا لإذاعة الجيش من ساحل العاج، حيث يقوم برحلة دبلوماسية، أن خطف الفتيان الثلاثة- إيال يفراح، 19 عاما، وغيل-عام شاعر، 16 عاما، ونفتالي فرنكل، 19 عاما- كان في جزء منه ثمرة سياسة إطلاق أسرى فلسطينيين مقابل إسرائيليين مختطفين.

وقال ليبرمان، “لن يكون هناك المزيد من إطلاق الأسرى في حالات مثل هذه”، مضيفا أنه “لن يتم الإفراج عن أولئك الذين يجلسون في السجون الإسرائيلية في أي حال من الأحوال”.

وقال أن الوزراء من حزبه، حزب “إسرائيل بيتنا”، لن يصوتوا لصالح إطلاق أسرى فلسطينيين.

وفصل ليبرمان بين الإختطاف وصفقة تحرير الجندي الإسرائيلي المختطف غلعاد شاليط في عام 2011، والتي شهدت إطلاق سراح 1,027 أسيرا فلسطينيا، أدين الكثير منهم بتهم إرهاب.

وأضاف أن أسرى فلسطينيون الذين يقضون فترات طويلة غي السجون، وبعضهم يشغلون مناصب كبيرة في حماس ومجموعات إرهابية أخرى، يقفون وراء الكواليس في التحريض على محاولات الإختطاف، في ما يُنظر إليه كأفضل وسيلة للحصول على الحرية.

يوم الجمعة، دعا مسؤول في حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينيين لخطف مواطنين إسرائيليين، وقال أن إسرائيل أثبتت في الماضي أنها على استعداد للتفاوض لإطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين مقابل حياة مواطنيها.

متحدثا خلال مظاهرة في قطاع غزة، حث خالد البطش أعضاء حركته تحديدا على إستهداف مستوطنين يهود في الضفة الغربية.

واختُطف الفتيان الثلاثة أثناء محاولتهم أخذ توصيلة مجانية بالقرب من مستوطنة “ألون شفوت” جنوبي القدس ليلة الخميس.

وألقى ليبرمان اللوم على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في عملية الإختطاف، واصفا إياها بأنها ثمرة حكومة التوافق الفلسطينية التي تم تشكيلها مؤخرا، والتي مكنت حماس من زيادة أنشتطها في الضفة الغربية.

“من الواضح أن عباس مسؤول عن [عملية الإختطاف]” كماق قال ليبرمان، لأنه “شكل حكومة توافق [مع حماس]، ولكنه يقول أن لا توجد لديه سيطرة على قطاع غزة… من جهة أخرى هو يسمح لحماس بالعمل بحرية في يهودا والسامرة، ونحن نرى النتائج”.

وجاءت تصريحات ليبرمان مماثلة لتصريجات قام بها رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو، الذي قال يوم السبت أن “الإتفاق مع حماس أدى إلى نتائج قاسية جدا، وهي نتائج تأتي على العكس تماما من الدفع بعملية السلام بيننا وبين الفلسطينيين قدما”، وبالرغم من أنه لم يذكر حماس، لكنه قال أنه لا يوجد شك بأن الفتيان الثلاثة اختٌطفوا على يد مجموعة إرهابية.

ونفت حماس تورطها في عملية الإختطاف، على الرغم من أنها قامت يوم السبت بالإشادة بالخاطفين معتبرة إياهم أبطالا، وقالت أن تنسيق السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في محاولة للعثور على المفقودين هو بمثابة “وصمة عار”.

ورفض وزير الخارجية مناقشة أن تكون إخفاقات إستخباراتية إسرائيلية محتملة قد أدت إلى نجاح عملية الإختطاف أو الوضع الراهن على الأرض، وطلب من المواطنين التحلي بالصبر حتى يتم الكشف عن تفاصيل أخرى.

منذ بدء الأحداث، قامت القوات الإسرائيلية بعمليات مطاردة واسعة النطاق كجزء من تحقيقات مستمرة في إختفاء الفتيان الثلاثة.

ليلة الأحد قام القوات الإسرائيلية بإعتقال حوالي 80 فلسطينيا، بما في ذلك أعضاء كبار في حماس والجهاد الإسلامي ومجموعات أخرى، ضمن جهود البحث عن الفتيان المفقودين.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون عصر يوم السبت أن افتراض إسرائيل هو أن الثلاثة لا يزالون على قيد الحياة. واعترف أن عملية الإختطاف مرت من “تحت رادار” أجهزة الإستخبارات التي فشلت في إحباط الهجوم.

وقال يعالون للصحافيين في وقت مبكر من بعد ظهر يوم السبت بعد أن قام بعقد إجتماع لدراسة الوضع مع قادة عسكريين، “نحن في خضم (جمع) المعلومات الإستخباراتية والجهود التشغيلية”، مضيفا، “آمل أن تقودنا هذه الجهود في أقرب وقت ممكن إلى (الفتيان) المفقودين وإنقاذهم أحياء”.

وشدد يعالون، “طالما أننا لا نعرف شيئا آخر، فنحن نعمل على إفتراض أنهم أحياء”، مضيفا أن “ظاهرة عمليات الإختطاف، ومحاولات الإختطاف، ليست بالجديدة”، وقال أنه “في عام 2014 نجحنا بمنع 30 محاولة خطف كهذه؛ هذا العام، 2014، حوالي 14 محاولة اختطاف”.