وعد وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بحماية جنود الجيش الإسرائيلي من التحقيقات الدولية يوم الجمعة، عقب جلسة دامية لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في وقت سابق من اليوم.

“أيها الجنود الأعزاء، مثلما تحمونا من إرهاب حماس، فإننا سنحميكم من التحريات الدولية والعصابات المنافقة التي تعمل ضد إسرائيل”، قال ليبرمان في تغريدة.

انتقد مفوض حقوق الإنسان في الأمم المتحدة طريقة تعامل إسرائيل مع المواجهات القاتلة على طول حدود غزة، قائلا بأنها “غير متناسبة كليا”، وأيد دعوات لإجراء تحقيق دولي.

وفي كلمته أمام جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول العنف الذي تقول وزارة الصحة التي تديره حماس إن أكثر من 100 من سكان غزة قتلوا في غضون ستة أسابيع، حذر زيد رائد الحسين من أن “القتل الناتج عن الاستخدام غير المبرر والقانوني للقوة على يد قوات الاحتلال قد يشكل أيضا عمليات قتل متعمدة، وهو انتهاك جسيم لاتفاقية جنيف الرابعة”.

يحضر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان زيد رائد الحسين جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 18 مايو 2018 في جنيف. (AFP/Fabrice Coffrini)

وأشار إلى أنه في الوقت الذي قُتل فيه 60 فلسطينيا وأصيب الآلاف في يوم واحد من الاحتجاجات العنيفة التي تزامنت مع نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس يوم الاثنين، “على الجانب الإسرائيلي، أصيب جندي واحد بجروح طفيفة، بواسطة حجر”.

وقال أمام المجلس أن “التناقض الصارخ في الخسائر بين الجانبين … يوحي برد غير متكافئ كليا”.

“لم يصبح أي شخص أكثر أمنا من الأحداث المروعة التي وقعت في الأسبوع الماضي”، قال.

مضيفا أنه يؤيد الدعوة إلى إجراء تحقيق “دولي ومستقل ونزيه، على أمل أن تؤدي الحقيقة فيما يتعلق بهذه الأمور إلى العدالة”.

سفيرة إسرائيل في الأمم المتحدة في جنيف، أفيفا راز شختر، انتقدت الجلسة الاستثنائية التي عقدت يوم الجمعة، قائلة إنها “ذات دوافع سياسية ولن تحسّن الوضع على الأرض من خلال حتى ذرة واحدة”.

“لا يمكن أن تعزى النتيجة المؤسفة لأعمال الشغب التي وقعت يوم الاثنين إلا إلى استغلال حماس الساخر لسكانها، في حملة عنيفة ضد إسرائيل”، قالت.

وأضافت أن جلسة المجلس ستعمل فقط على “تمكين حماس ومكافأة استراتيجيتها الإرهابية واستخدامها المدنيين كدروع بشرية للنهوض بأنشطتها الإرهابية ضد مواطني إسرائيل”.

“إسرائيل تجري تحقيقات مستقلة وشفافة حول أي اتهام ذي مصداقية أو شك معقول في ارتكاب مخالفات مزعومة”، قالت. “يحتفظ الجيش الإسرائيلي بنظام تحقيقات قوي متعدد الطبقات، مع العديد من الضوابط والتوازنات لضمان النزاهة”.

كما اتهم ممثل الولايات المتحدة ثيودور أليغرا بأن جلسة الأمم المتحدة كانت “تتخذ موقفا صارخا وتتجاهل الجاني الحقيقي لاندلاع العنف مؤخرا، منظمة حماس الإرهابية”.

وجاءت الجلسة الخاصة للأمم المتحدة بعد سبعة أسابيع متتالية من الاحتجاجات والاشتباكات الجماعية على طول حدود غزة مع إسرائيل.

ألقت إسرائيل باللائمة على حركة حماس التي تحكم القطاع بشأن أعمال العنف في غزة، قائلة إنها اختارت الاحتجاجات واستخدمتها كغطاء لمحاولة التسلل عبر الحدود والهجمات على الإسرائيليين. وقال مسؤول في حماس يوم الأربعاء إن 50 من بين 62 قتلوا يوم الاثنين والثلاثاء كانوا أعضاء في الجماعة وأن جماعة الجهاد الإسلامي زعمت أن ثلاثة آخرين هم أعضاء تابعين لها.

صلاح البردويل (يمين) يقر أن 50 قتيلا من بين 62 قتلوا على الحدود بين إسرائيل وغزة في 16 مايو 2018 هم أعضاء حماس. (لقطة شاشة)

وكان من المقرر أن ينظر المجلس في مشروع قرار يدعو إلى الإسراع بإرسال “لجنة تحقيق دولية مستقلة” – أعلى مستوى من التحقيق في مجلس حقوق الإنسان.

وقال مشروع القرار الذي قدمته باكستان نيابة عن منظمة التعاون الإسلامي وبدعم من 47 دولة عضو في الأمم المتحدة، إنه ينبغي على المحققين التحقيق في “جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان … في سياق الاعتداءات العسكرية على احتجاجات مدنية واسعة النطاق بدأت في 30 مارس 2018”.

وقال القرار إن الهدف يجب أن يكون “تحديد الحقائق والظروف” حول “الانتهاكات والتجاوزات المزعومة بما في ذلك تلك التي قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب وتحديد المسؤولين عنها”.

ومن الجدير بالذكر، أن القرار لم ينتقد حركة حماس بسبب تصرفاتها.