تعهد وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الأحد بالتصدي لإطلاق السراح المبكر لمعتدين مدانين، مواجها بذلك الجيش، الذي ورد انه يسعى لإقامة مجلس افراج مشروط للفلسطينيين المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في محاكم عسكرية في الضفة الغربية.

وتأتي ملاحظات ليبرمان ردا على تقرير في صحيفة “يديعوت احرونوت” أفاد أن الجيش سوف ينشر في الأيام القريبة تفاصيل أمر لإقامة لجنة استشارية، ما يتطلب تغيير في القانون.

وتهدف الخطوة لجعل نظام السجون العسكري يتوافق مع السجون المدنية، حيث يمكن للأسرى تقديم طلبات للإفراج المشروط.

“ما دمت وزير دفاع، لن يحصل أي ارهابي على حكم مخفف، ولا حتى ساعة واحدة”، غرد ليبرمان.

ويتم محاكمة الفلسطينيين الذي ينفذون هجمات ضد اسرائيليين في محاكم عسكرية. ونظام القضاء يخضع لسيطرة الجيش ويعمل بشكل مستقل عن المحاكم المدنية الإسرائيلية.

وبالرغم من قدرة قائد القيادة المركزية في الجيش منح الإفراج المشروط، إلا أنه لا يمارس هذا الحق، وحتى في حال انشاء لجنة افراج مشروط جديدة، سيعود القرار الأخير له، بحسب التقرير.

وأعلن الجيش في تصريح، “تم التوقيع مؤخرا على أمر بحسبه سوف تفحص لجنة استشارية برئاسة قاضي عسكري طلبات الافراج المشروط التي تقدم الى قائد القيادة المركزية من قبل أسرى محكوم عليهم بالسجن المؤبد في سجن عسكري، قبل أن يتم عرضها على القائد”.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال مؤتمر في القدس، 3 سبتمبر 2018 (Yonatan Sindel/Flash90)

وستكون تركيبة اللجنة وطريقة عملها مشابهة للجان الإفراج للمحكوم عليهم بالسجن المؤبد في محاكم مدنية، ورد في البيان.

وفي الماضي، كان يحصل الفلسطينيين المحكوم عليهم بالسجن المؤبد في محاكم عسكرية على الافراج المبكر فقط ضمن صفقات تبادل اسرى أو اتفاقيات أخرى تقوم بها القيادة السياسية الإسرائيلية.

وتم الكشف عن تغيير الجيش للسياسة خلال مراجعة محكمة العدل العليا لطلب من قبل اسير فلسطيني ساعيا للافراج المبكر بعد 30 عاما من السجن، ورد في التقرير.

وادعى الفلسطيني، المدان بقتل زيفا غولدوفسكي الإسرائيلية البالغة 18 عاما عام 1998، انه يتم التمييز ضده، لأنه خلافا للمحاكم المدنية في اسرائيل، لا يوجد لديه لجنة افراج مشروط يمكنه تقديم الطلب اليها. وبالرغم من خضوعه لإعادة التأهيل في السجن، تم رفض عدة طلبات سابقة قدمها الى قيادة الجيش المركزية، أفاد التقرير.

وفي السجون المدنية، المشاركة في برامج اعادة تأهيل هي شرط مسبق لتقديم طلب للإفراج المبكر.

وقررت المحكمة رفض الطلب بدلا من التدخل في شؤون عسكرية، ولكن خلال المباحثات أعلن الجيش للمحكمة أنه يعمل على تطبيق التغيير في السياسة وإقامة لجنة افراج مشروط.