قال وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الأربعاء أنه يتأسف الموافقة على نشر معلومات حول قصف اسرائيل لمفاعل نووي سوري عام 2007، بينما يتشاجر مسؤولون سابقون حول من المسؤول عن نجاح المهمة.

وأقرت إسرائيل رسميا في وقت سابق يوم الأربعاء بأنها دمرت مفاعل الكبر النووي في دير الزور، ما ينهي حظر استمر عقد على نشر تقارير حول الغارة الجوية.

وقال ليبرمان، الذي تحدث من افريقيا حيث يجري زيارة مدتها ثلاثة ايام، أن الخلاف العلني الذي اندلع يوم الأربعاء بين القادة السياسيين والإستخباراتيين الإسرائيليين “وموجة تبادل الإتهامات”، جعلته يندم على موافقته للرقابة العسكرية بنشر تفاصيل المهمة.

“ندمت على موافقتي للرقابة نشر القضية”، قال.

والشجار حول ذلك هو “ظلم” للطيارين الذين نفذوا العملية وأعضاء المجتمع الاستخباراتي الذين شاركوا في تخطيط العملية، أضاف ليبرمان.

“أنادي الجميع للتصرف بمسؤولية. تبني الفضل ليس كل شيء في الحياة”، قال ليبرمان.

وبإستعجالهم للحديث عن الأحداث، يتم كشف معلومات حول العمليات الإستخباراتية التي قد تتسبب بأذية مستقبلية لأمن اسرائيل، قال ليبرمان.

وقال أنه عند عودته الى البلاد يوم الجمعة، انه ينوي اعادة فحص سياسات الرقابة بخصوص كتب من تأليف مسؤولين رفيعين سابقين. وايهود اولمرت، رئيس الوزراء الذي صادق على العملية عام 2007، على وشك اصدار سيرة ذاتية تخص الغارة.

ورفض ليبرمان، الذي كان حينها وزير الشؤون الاستراتيجية، أيضا ادعاء وزير الدفاع حينها ايهود باراك، الذي قال في مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية أن الأجواء في مجلس الأمن عند اتخاذ قرار قصف المفاعل كان “هستيري”.

وقال أنه كان هناك اجواء “جدية ومسؤولية”.

وفي وقت سابق، قال تامير باردو، الذي كان نائب رئيس الموساد عام 2007، ان عملاء الموساد هم الذين كانوا مسؤولين عن الكشف عن المعلومات الإستخباراتية التي أدت إلى قصف المفاعل النووي. وقال باردو إن المعلومات التي كشف عنها عملاء الموساد في منتصف عام 2006 صححت “فشلا استخباراتيا مدويا”، في إشارة إلى السنوات التي انقضت قبل أن تعرف إسرائيل بشكل قطعي بوجود المفاعل.

حتى هذه المرحلة، كانت لدى إسرائيل شكوك حول وجود المفاعل، لكنها لم تكن تملك أدلة قاطعة، قال باردو خلال مؤتمر عُقد تخليدا لذكرى سلفه في قيادة الموساد، مئير دغان، الذي توفي في عام 2016.

المعلومات الإستخباراتية التي حصل عليها على العملاء كانت مجموعة من الصور التي تم التقاطها من داخل المفاعل النووي، الذي كان موقعه في منطقة دير الزور في شمال شرق سوريا. وأكدت الصور شكوك إسرائيل بأن سوريا تقوم ببناء مفاعل لتخصيب البلوتونيوم لصناعة الأسلحة النووية.