أمر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان بوقف إجراء إعادة جثث منفذي الهجمات الفلسطينيين إلى أسرهم لدفنها الخميس، بعد يوم من قيام مسلحين فلسطينيين اثنين بقتل 4 إسرائيليين وإصابة 16 آخرين في هجوم إطلاق نار وسط تل أبيب.

وناقش ليبرمان الفكرة خلال اجتماع للمجلس الوزاري الأمني في وقت سابق اليوم، مغيرا بذلك النهج الذي اتبعه سلفه في المنصب، موشيه يعالون، الذي عارض فكرة إحتجاز الجثث.

وتم عقد الإجتماع لمناقشة الرد الإسرائيلي على الهجوم في مجمع “سارونا” التجاري.

خلال الإجتماع، دعا وزير الأمن العام غلعاد إردان أيضا بشكل لا لبس فيه إلى وقف إعادة جثث منفذي الهجمات إلى أسرهم وإعادة بناء مقبرة حيث تم دفن جثث منفذي عمليات فلسطينيين من قبل السلطات الإسرائيلية حتى قبل عشر سنوات – وهو إقتراح ورد أن ليبرمان لا يعارضه.

بحسب مصدر تحدث مع صحيفة “هآرتس”، قال إردان بأن على إسرائيل تجديد سياسة اتبعتها في الإنتفاضة الثانية، ودفن الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات في مقبرة خاصة بدلا من إعادتهم إلى أسرهم.

وطلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من مجلس الأمن القومي تشكيل لجنة لدراسة الموضوع.

خلال الإجتماع الذي استمر لثلاثة ساعات، سأل ليبرمان النائب العام أفيحاي ماندلبليت عن إمكانية تسريع الإجراءات القضائية في هدم منازل منفذي الهجمات.

وسأل ليبرمان ماندلبليت: “علينا هدم منازلهم خلال 24 ساعة. لماذا لا يحدث ذلك؟”

وفقا لصحيفة “هآرتس”، أصر ليبرمان على أن هناك عدد من الدول التي تتبع سياسة هدم منازل خلال يوم واحد، ولكن عندما سُئل عن الدول التي تقوم بذلك، لم يجب على السؤال وانتقل للتحدث عن المسائل الأخرى المطروحة على جدول الأعمال.

في حين أن إسرائيل إعتمدت رسميا سياسة هدم منازل منفذي الهجمات الفلسطينيين المثيرة للجدل، حتى لو كانت عائلاتهم تقيم فيها، كإجراء رادع، ولكن تم تنفيذ هذا الإجراء فقط في أقل من 12 حالة خلال موجة العنف الأخيرة التي اندلعت في أكتوبر.

خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني، تم إطلاع الوزراء على “النشاط الإستخباراتي والعملياتي الذي قامت به أجهزة الأمن على مدى الـ -24 ساعة الماضية والإجراءات التي يتم إتخاذها من قبل المؤسسة الأمنية”، بحسب بيان صحفي صادر عن مكتب رئيس الوزراء، بما في ذلك فرض طوق أمني على قرية يطا في الضفة الغربية، بلدة منفذي الهجوم؛ وإلغاء تصاريح العمل لأفراد عائلة المسلحين؛ وإلغاء كل التصاريح التي مُنحت للفلسطينيين من الضفة الغربية وغزة للسماح لهم بزيارة إسرائيل خلال شهر رمضان.

وانتقدت مجوعة “غيشا- مسلك” الحقوقية الإجراء الأخير، وقالت إنه “لا يوجد مبرر أمني” لهذا الإجراء، الذي اعتبرته عقابا جماعيا.

وقالت المنظمة في بيان لها، “ليس هنالك أي تسفير أو مُبرر أو عدل بفرض العقاب على أبرياء بسبب أفعال ارتكبها آخرون”، وأضافت أن “لإسرائيل الحق في الدفاع عن سُكّانها، ولكن ليس لإلغاء تصاريح الخروج للصلاة أي تبرير أمني، ويبدو بأنه خطوة عقابية تعسّفية”.

بحسب مكتب رئيس الوزراء سيدأ العمل على سد الثغرات في الجدار الفاصل في منطقة ترقوميا-ميتار جنوب الخليل، والذي يُعتقد بأن منفذيْ الهجوم دخلا من خلالها إلى إسرائيل، في 28 يونيو وتم تخصيص ميزانية لذلك.

وقامت إسرائيل أيضا بنشر قوات إضافية في المنطقة حتى استكمال العمل، بحسب مكتب رئيس الوزراء.