سيشارك وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف المنصة في حلقة نقاش ستُعقد الأحد في مؤتمر ميونيخ للأمن، بحسب ما ذكره مسؤولون إسرائيليون الجمعة.

ومن المتوقع أن يشارك الرجلان في نقاش بعنوان “أزمات قديمة، شرق أوسط جديد”. وسيشارك في حلقة النقاش أيضا وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ووزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو.

وستكون هذه المرة الأولى على الإطلاق التي يشارك فيها وزيرين رفيعين إسرائيلي وإيراني منصة علنية بهذا الشكل. إيران تدعو مرارا وتكرارا إلى زوال ما تصفه بالنظام الصهيوني.

ويُعرف عن المؤتمر السنوي الذي سيُعقد في نهاية الأسبوع بأنه يوفر منصة مفتوحة وغير رسمية للحلفاء – والخصوم – للقاء عن قرب.

وقال مكتب ليبرمان إن وزير الدفاع كان على علم بأن ظريف سيتحدث خلال الجلسة، لكنه أشار إلى أنه سوف “يتحدث قبل الإيراني”.

الإذاعة الإسرائيلية ذكرت إنه لن يكون هناك حوار بين الرجلين.

يوم الجمعة أيضا، عقد ليبرمان اجتماعه الأول مع نظيره الأمريكي جيمس ماتيس على هامش المؤتمر، وقال له إن لإسرائيل “ثلاث مشاكل تواجهها: إيران، إيران وإيران”.

في ختام الإجتماع، اتفق الوزيران على العمل “بعزم ضد إيران”، بحسب البيان الصادر عن مكتب ليبرمان.

خلال الإجتماع – الأول بينهما منذ تولي ماتيس المنصب في الشهر الماضي – دعا ليبرمان إلى تشكيل تحالف “حقيقي وفعال” ضد إيران لمكافحة “الإرهاب الذي تبعث به [إيران] إلى العالم، وتطوير الصواريخ التي تعمل عليها وسباقها نحو التسلح النووي”، بحسب البيان الصادر عن مكتبه.

وقال ليبرمان إن إيران وكوريا الشمالية، التي لديها برنامجها النووي الخاص بها، هما جزء من “محور الشر” الذي يشمل أيضا “حزب الله ونظام [بشار] الأسد في سوريا”.

في الحديث الشخص الأول لهما، قال وزيرا الدفاع إنهما يعتزمان أن تكون لديهما خطوط اتصال “مفتوحة وصريحة” لتحسين التعاون، وفقا لمكتب ليبرمان.

وكان ليبرمان وماتيس تحدثا عبر الهاتف فقط في السابق. الرجلان تحدثا في 26 يناير، بعد وقت قصير من المصادقة على ماتيس من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي كوزير للدفاع. عندها أيضا تحدث الرجلان عن الحاجة إلى “تعزيز العلاقة الدفاعية الأمريكية الإسرائيلية” وكذلك “حماية التفوق النوعي العسكري لإسرائيل”.

اللقاء الإستثنائي بين ليبرمان وظريف يأتي في الوقت الذي تتبادل فيه إسرائيل وإيران التهم بتهديد السلام في العالم.

في مقابلة أجريت معه يوم الخميس قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إنه يتحدث نيابة عن المنطقة بأسرها التي تشعر بتهديد من الأطماع الإيرانية، وبأن ذلك يساعد في تحسين العلاقات بين إسرائيل وجيرانها العرب.

وقال نتنياهو للإعلامي في قناة “فوكس نيوز”، شون هانيتي، إنه على الرغم من أنه كان من أكثر المتحدثين صراحة ضد الإتفاق النووي الإيراني، فإن دولا عربية، من ضمنها السعودية والإمارات، أعربت عن إعتراضها على الإتفاق لكن فعلت ذلك بهدوء.

وقال إن “الدول العربية تهمس الأشياء في الظلام نوعا ما؛ لن يقولوا ذلك صراحة”. وأضاف: “اضطررت إلى حد ما التحدث بإسم الجميع في المنطقة”.

وقال نتنياهو، الذي يقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة، لهانيتي، إن “إيران أصبحت أكثر عدوانية وأكثر فتكا وأكثر رعاية للإرهاب”. وتابع قائلا: “مع المزيد من الأموال. والناس تقول ’انتظر لحظة، هذا النمر المزمجر، إذا لم يتم وقفه، سيلتهمنا جميعا”.

في غضون ذلك، قالت إيران يوم الخميس إن ترسانة إسرائيل النووية المزعومة هي أكبر تهديد على السلام العالمي. وقال المتحدث بإسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، كما نقلت عنه وكالة “إيرنا” الإيرانية الرسمية للأنباء، إن إسرائيل هي “التهديد الأكبر على السلام والأمن في المنطقة والعالم”.

جزء كبير من الإهتمام في المؤتمر هذا العالم سيركز على حصول قادة العالم على فرصتهم الأولى في لقاء أعضاء من إدارة ترامب وسط المخاوف من إلتزام الرئيس الجديد لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وموقفه من روسيا.

ويترأس الوفد الأمريكي في المؤتمر، الذي ستنطلق فعالياته الجمعة، نائب الرئيس مايك بنس وماتيس ووزير الأمن الداخلي جون كيلي.

من بين 30 رئيس حكومة ودولة و80 وزير دفاع وخارجية ومسؤولين آخرين من المتوقع أن يشارك في المؤتمر المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك والأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ.

ومن المتوقع أن يشارك في المؤتمر أيضا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الصيني وانغ يي ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي والرئيس الأفغاني أشرف غاني.