التقى وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان الثلاثاء بنظيره الأمريكي جيمس ماتيس لمناقشة “الإستراتيجية الإقليمية” والتعاون المستمر بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي، وسط تصاعد التوتر بين إسرائيل وسوريا.

وشهدت الأيام الثلاثة الماضية ثلاثة حوادث لسقوط قذائف طائشة تم إطلاقها من سوريا في الأراضي الإسرائيلي. الرد الإسرائيلي جاء قويا، حيث قام الجيش الإسرائيلي باستهداف منشآت تابعة للجيش السوري، الذي تحمله إسرائيل مسؤولية جميع حوادث النيران الطائشة الصادرة عن البلد الذي يشهد حربا أهلية.

وناقش ماتيس وليبرمان “الإستراتيجية الإقليمية والتعاون المستمر بين وكالات الدفاع الإسرائيلية والأمريكية”، وفقا لبيان صادر عن مكتب ليبرمان.

والتقى وزيرا الدفاع على هامش مؤتمر الأمن السنوي في ميونيخ، الذي يركز هذا العام على الصراع السوري، في رابع لقاء يجمع الوزيرين منذ تولي ماتيس منصبه قبل نحو أربعة أشهر.

في شهر أبريل، قام ماتيس بزيارة إسرائيل لعقد اجتماعات في وزارة الدفاع ومع مسؤولين في الجيش الإسرائيلي في إطار جولة شرق أوسطية شملت ست دول، من ضمنها مصر والسعودية.

وتربط إسرائيل والولايات المتحدة علاقات إستراتيجية وثيقة منذ فترة طويلة، حيث تزود واشنطن إسرائيل بأكثر من 3 مليار دولار على شكل مساعدات دفاعية. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تعهد بدعم غير مشروط للدولة اليهودية.

يوم الإثنين قال ليبرمان إن إسرائيل “لا تعتزم إطلاق عملية عسكرية” ضد سوريا أو مجموعات المتمردين الناشطة فيها على الرغم من تصاعد التوتر في الأيام الأخيرة.

لكنه أضاف: “لن نتردد إذا لزم الأمر وعند الضرورة سنرد بكل قوتنا (…) كل من يريد تحويل سوريا إلى قاعدة إيرانية ضد إسرائيل عليه التفكير مجددا. لن نسمح لسوريا بأن تتحول إلى جبهة أخرى ضد إسرائيل”.

قبل لقائه بليبرمان، قال ماتيس للصحافيين إن الولايات المتحدة لن تسمح بزجها في الحرب الأهلية السورية، على الرغم من زيادة التعقيد في ساحة المعركة التي شهدت قيام طائرات مقاتلة أمريكية بإسقاط طائرات تابعة للنظام. التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة عاقد العزم على التركيز بشكل صارم على محاربة تنظيم “داعش”، كما قال.

وقال ماتيس خلال مؤتمر صحفي مرتجل أن القوات الأمريكية لن تفتح النار “إلا اذا واجهت العدو أي تنظيم داعش”.، وأضاف: “نرفض بكل بساطة أن يتم زجنا في النزاع السوري الذي نحاول وضع حد له من خلال الجهود الدبلوماسية”.

تصريحاته جاءت بعد وقت قصير من إصدار المتحدث بإسم البيت الأبيض شون سبايسر بيانا قال فيه إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد يكون يجهز لهجوم كيميائي ضد مدنيين، محذرا الجيش السوري من دفع “ثمن باهظ” في حال نفذ هجوما كهذا.

واتهمت قوات التحالف على الأرض المقاتلين الموالين للنظام بإستهدافها في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قامت بإسقاط طائرتين من دون طيار إيرانيتي الصنع وطائرة مقاتلة سورية.

وقال ماتيس: “اذا تعرض أحد لنا وقصفنا وفتح النار علينا عندها سنقوم بما علينا القيام به تطبيقا لمبدأ الدفاع عن النفس”.

وتعمل قوات التحالف في سوريا منذى أواخر عام 2014، حيث تقوم بقصف أهداف تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” وتدريب مقاتلين محليين على تنفيذ هجمات ضد التنظيم.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.