هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الجمعة الإتحاد الأوروبي على إداناته المتواصلة لجهود إسرائيل لمكافحة ما وصفه بالإرهاب، في الوقت الذي أطلقت فيه كل من بلجيكا وفرنسا وألمانيا حملات ضد المتطرفين الإسلاميين.

وقُتل شخصان وأصيب آخر خلال مداهمة شرقي بلجيكا ليلة الخميس، بينما قامت الشرطة في باريس بإعتقال 12 من المشتبه بتورطهم بالإرهاب، في الوقت الذي قامت فيه ألمانيا بإعتقال شخصين يحملان الجنسية التركية.

في بيان صدر يوم الجمعة، كتب ليبرمان: “أتساءل ما إذا كان الإتحاد الأوربي سيصدر تنديدا لإستخدام حكومات بلجيكا وفرنسا القوة المفرطة، ودعوتهما إلى التفاوض مع الإرهابيين وحل المسائل حول طاولة المفاوضات… هذا مثير للإهتمام”.

وكان وزير الخارحية يشير بذلك إلى التنديدات المتكررة والدعوات من إسرائيل إلى ضبط النفس من الإتحاد الذي يضم 28 دولة أوروبية في رده على العمليات الإسرائيلية، والدعوات المتكررة لإستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.

وكانت الشرطة قد اعتقلت عددا من ما يشتبه بتورطهم بالإرهاب في مداهمات لمكافحة الإرهاب في أنحاء متفرقة من أوروبا يوم الجمعة، بعد تبادل إطلاق النار الدامي مع مسلحين في بلجيكا، وفي أعقاب هجمات باريس.

وقامت بلجيكا بتعزيز إجراءاتها الأمنية بعد يوم واحد من قيام الشرطة بقتل شخصين يشتبه بأنهما من الجهاديين في بلدة فيرفييه شرقي البلاد على الحدود مع ألمانيا، محبطة بذلك ما قالت الشرطة أنها هجمات “وشيكة” من قبل خلية عادت مؤخرا من سوريا.

واعتقلت الشرطة البلجيكية 13 شخصا خلال مداهمات متفرقة خلال الليل، ونجحت بإحباط مخطط لقتل عناصر شرطة “في الطرق العامة وأقسام الشرطة”، بحسب ما قال ممثلو الإدعاء يوم الجمعة. وقال المتحدث بإسم الإدعاء الفدرالي، إيريك فاد در سييبت، في مؤتمر صحفي، “المجموعة كانت على وشك تنفيذ هجمات إرهابية لقتل عناصر شرطة في الطرق العامة وأقسام الشرطة”.

واعتقلت الشرطة الفرنسية 12 شخصا ليلا في ضواحي باريس، يشتبه بإرتباطهم بهجمات الأسبوع الماضي على مجلة “شارلي إيبدو” الساخرة، وعلى متجر يهودي وشرطية، قتل خلالها 17 شخصا.

وسيتم استجواب المشتبه بهم، 9 رجال و3 نساء، بشأن “دعم لوجستي محتمل” قد يكونوا قد وفروه لمنفذي هجمات باريس – الشقيقين سعيد وشريف كواشي وأميدي كوليبالي – على شكل أسلحة ومركبات معينة، بحسب ما قال المصدر.

في هذه الأثناء قام المئات من عناصر الشرطة الألمانية بمداهمة مواقع إسلامية في برلين صباح يوم الجمعة، واعتقلوا رجلين يشتبه بأنهما جزء من مجموعة خططت لتنفيذ هجوم في سوريا، بحسب الشرطة.

ولم يكن هناك ربط فوري بين المداهمات في هذه البلدان، ولكنها تسلط الضوء على المخاوف بشأن بعض الشبان الأوروبيين الذين يسافرون للقتال في “حرب مقدسة” مع “الدولة الإسلامية” ومجموعات متطرفة أخرى في الشرق الأوسط، وبعد ذلك يعودون لشن هجمات ضد أهداف غربية.

ورفع رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل درجة التأهب الأمني في بلدة إلى ثاني أقصى درجة في أعقاب تبادل إطلاق النار مع الإسلاميين، الذي تبعه بعد ذلك عشرات من المداهمات في بروكسل وضواحيها.

وتم إغلاق المدارس اليهودية في بروكسل ومدينة أنتويرب الساحلية، وفي العاصمة الهولندية أمستردام يوم الجمعة تحسبا لوقوع أعمال عنف.