اصدر زعيم حزب “يسرائيل بيتينو”، عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان، انتقادات لاذعة ضد حزب الليكود ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي قال إنه ربما طلب من محققين خاصين تعقبه هو وعائلته كشكل من أشكال التخويف.

كما تطرق ليبرمان إلى وزراء الليكود بعبارات قاسية، ووصف وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف بأنها “حيوان” ووصف وزير الخارجية يسرائيل كاتس بأنه “كاذب مثير للشفقة”، في مقتطفات نُشرت يوم الاثنين من مقابلة أجراها مع صحيفة “معاريف”.

وقالت ريغيف، ردا على ذلك، إن ليبرمان هو أكثر رجل مكروه في إسرائيل، بسبب الخلاف السياسي الذي قالت إنه جلبه للبلاد.

وقال ليبرمان عن نتنياهو إن “مشكلة بيبي هي أنه بمجرد أن يكون لديك توجه أو موقف مختلف عن موقفه ويتعارض مع مصالحه، تصبح على الفور عدوا شخصيا. أنت متهم على الفور بالكراهية لرئيس الوزراء، بأنك يساريا، وتحاول إسقاطه. إنهم يتجاهلون الحقائق”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الجلسة الافتتاحية للكنيست الـ 22 في القدسن 3 أكتوبر، 2019. (Hadas Parush/Flash90)

وأضاف: “لن أدهش إذا كان نتنياهو واتباعه يستخدمون محققين خاصين ضدي وضد عائلتي. هذه هي الطريقة التي يخيفون بها. للأسف، بيبي غير قادر على فهم مفاهيم مثل الصداقة والولاء”.

وبعد ذلك، استهدف ليبرمان ميري ريغيف، متهكما من مقابلة أجريت عام 2015، حيث تفخر بعدم قراءة أي شيء من قبل الكاتب والمسرحي الروسي أنتون تشيخوف، الذي يعتبر أحد أعظم مؤلفي الروايات القصيرة.

وقال ليبرمان إن زئيف جابوتنسكي، القيادي الصهيوني اليهودي الروسي الذي كان لديه تأثيرا قويا على الآباء المؤسسين لحزب الليكود، سوف “ينفجر” إذا كان “يستمع لدقيقة واحدة إلى ميري ريغيف، الفخورة بأنها لم تحمل من يومها كتابا لتشيخوف”.

وقال: “إنها إهانة لشعب الكتاب. هذا ما يحدث عندما تأخذ حيوان وتضعه في وزارة الثقافة”.

وزيرة الثقافة والرياضة ميري ريغيف تشارك في جلسة للجنة الرياضة والتربية والتعليم في الكنيست، 2 يوليو، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقال ليبرمان إن حزب الليكود اليوم “عبارة عن مجموعة من المحتالين السياسيين”، بمن فيهم وزير الخارجية يسرائيل كاتس، الذي وصفه بأنه “كاذب مثير للشفقة”.

وقال: “بالنسبة لهم، الليكود هو مجرد منصة لمهنة سياسية شخصية”.

وسيتم نشر المقابلة الكاملة مع ليبرمان في صحيفة “معاريف” يوم الثلاثاء، عشية يوم الغفران.

وكان حزب “يسرائيل بيتينو” اليميني بشدة الذي يقوده ليبرمان شريكا طبيعيا في الائتلاف مع الليكود حتى انتخابات شهر أبريل هذا العام، عندما رفض ليبرمان الانضمام إلى ائتلاف يقوده نتنياهو بسبب خلاف مع الأحزاب اليهودية المتشددة. وقد اتهم الليكود ليبرمان بإحباط نتنياهو عمدا من أجل مصالحه السياسية.

ومن دون دعم ليبرمان، لم يتمكن نتنياهو من تشكيل ائتلاف. ثم قام بحل البرلمان لمنع منافسه الرئيسي، عضو الكنيست بيني غانتس، زعيم حزب “ازرق ابيض”، من الحصول على فرصة لتولي رئاسة الوزراء. وقد عززت الانتخابات الجديدة التي أجريت في شهر سبتمبر المأزق السياسي.

وزير الخارجية يسرائيل كاتس يصل جلسة الحكومة الاسبوعية في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 24 يونيو 2019 (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وقد دعا ليبرمان، الذي زاد حجم حزبه في الانتخابات الثانية لعام 2019 من خمسة إلى ثمانية مقاعد في الكنيست، مرارا إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة تضم “الليكود” و”يسرائيل بيتينو” و”ازرق ابيض”.

وتم تكليف نتنياهو مرة أخرى بمحاولة تشكيل ائتلاف لكنه ركز جهوده على ضم شركائه اليمينيين واليهود التطرفين إلى حكومة مع حزب “ازرق ابيض” مع تهميش ليبرمان. وانتهى اجتماع بين نتنياهو وليبرمان الأسبوع الماضي، هدف لدراسة اتفاق ائتلاف محتمل، بعد ساعة واحدة فقط دون تحقيق أي نتائج.

وردا على تعليقات ليبرمان، قالت ريغيف: “اليوم، إذا سألت في الشارع من هو اكثر الشخص مكروها، من هو الشخص الذي تسبب خلال العام الماضي لنا بأضرار جسيمة وفوضى سياسية، ومن اكثر شخص مسؤول عن الانقسام الثقافي في إسرائيل، فإن الجميع سوف يشيرون إلى ليبرمان”.

وقال مكتب كاتس في بيان إن “ليبرمان غاضب لأنه تم الكشف عن أكاذيبه”.